«سيلة الظهر» نموذجا.. الطريق العسكري يسبق المستوطنة بالضفة
في شمال الضفة الغربية، تتحول الطرق العسكرية إلى أداة لتسهيل توسيع المستوطنات، كما يظهر في مشروع التفاف الطريق حول قرية سيلة الظهر.
فخلال السنوات الماضية، تم إنشاء عشرات المستوطنات الاستيطانية التي وافقت الحكومة الإسرائيلية على معظمها، في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية.
وبينما يضغط نشطاء اليمين المتطرف على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، يتحرك الجيش بالفعل لتنفيذ التراجع عن الانسحاب في أجزاء من الضفة الغربية. بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ووفق الصحيفة، بدأت القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة بفتح طرق وصول جديدة في شمال غرب الضفة الغربية لتعبيد طريق يلتف حول قرية سيلة الظهر الفلسطينية، الواقعة على مفترق طرق رئيسي بين جنين ونابلس، وإنشاء موقع عسكري جديد.
ومن المتوقع اتخاذ خطوات مماثلة بالقرب من مستوطنات حومش وكاديم وجانيم السابقة، والمقررة إعادة بنائها. بحسب المصدر نفسه.
سموتريتش.. "الحاكم الفعلي"
وذكرت الصحيفة، أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، هو من يقود عملية التوسع الاستيطاني.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" يُشار إلى سموتريتش بين كبار الضباط بشكل غير رسمي باسم "وزير دفاع الضفة الغربية"، مما يعكس تزايد مشاركته ونفوذه على السياسة في المنطقة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على 40 مستوطنة، بما في ذلك سا-نور. ويناقش المسؤولون حاليا مواقعها وجداول بنائها.
ويقول مسؤولون عسكريون إن العمليات المتواصلة التي نُفذت في شمال الضفة الغربية على مدى العامين الماضيين، بما في ذلك في قباطية والتواجد العسكري المطول داخل مخيم جنين للاجئين، ساهمت في تهيئة ظروف جعلت النشاط الاستيطاني في المنطقة أكثر جدوى من الناحية الأمنية.
أنشطة أخرى
ومع توسع المستوطنات، يعزز الجيش أيضا قدراته الاستخباراتية والمراقبة والاتصالات في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك أبراج المراقبة وأنظمة الرادار وبنية القيادة والسيطرة.
وفي هذا الصدد، لفتت الصحيفة إلى أنه مع التغييرات المخطط لها، يقدر الجيش أنه ستكون هناك حاجة إلى كتيبة إضافية واحدة على الأقل في المرحلة الأولى لحماية المستوطنات المعاد بناؤها.
وتشغل فرقة الضفة الغربية حاليا 23 كتيبة دائمة.
مقارنة
وللمقارنة، كان هناك نحو 80 كتيبة تعمل في الضفة الغربية، خلال الانتفاضة الثانية قبل أكثر من عقدين.
لكن في السنوات الأخيرة، تم رفع عمليات نشر التعزيزات إلى ما يقرب من 30 كتيبة، في ظل تزايد عدد الهجمات.
وقال مسؤولون عسكريون للصحيفة: "حتى قبل بضع سنوات، كان دخول مخيم بلاطة للاجئين في نابلس يعني مواجهة إطلاق نار كثيف وعبوات ناسفة. أما اليوم، فيمكننا دخوله في وضح النهار، ولا نواجه في أقصى الأحوال سوى رشق بالحجارة. وقد ازداد الردع نتيجة لتغيير النهج والضغط المستمر”.
ومن المتوقع- بحسب الصحيفة- أن يزداد عدد المستوطنين في الضفة الغربية، والبالغ حاليا نحو 500 ألف نسمة، بعشرات الآلاف.