China
سياسة

تجمعات البدو في القدس تحت تهديد الترحيل

الأحد 2018.2.4 03:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 529قراءة
  • 0 تعليق
المدرسة بعد هدمها

المدرسة بعد هدمها

فوجئ عشرات الطلاب والطالبات في تجمع أبوالنوار البدوي الفلسطيني، شرق القدس، بمدرستهم وقد تحولت إلى ركام بعد قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد بهدمها.

وهذه هي المرة الخامسة في غضون أكثر من عام الذي تقوم فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم هذه المدرسة، التي أقيمت بتمويل أوروبي، في مسعى لإجبار سكان تجمع أبوالنوار على الرحيل.

وقال داود الجهالين، ممثل تجمع أبوالنوار، لـ"بوابة العين" الإخبارية: "فوجئنا في ساعة مبكرة من صباح اليوم بمداهمة قوات كبيرة من الشرطة والجيش للتجمع، حيث حاصرونا وأعلنوا أن التجمع منطقة عسكرية مغلقة، واحتجزوا الشبان ومنعوهم من استخدام هواتفهم النقالة لتصوير عملية الهدم".

وأضاف الجهالين أن "هذه هي المرة الخامسة في غضون أكثر من عام الذي يتم فيه هدم هذه المدرسة التي يرتادها 60 طالبا وطالبة".

وتشمل المدرسة غرفتين دراسيتين للصفين الثالث والرابع، وهي الوحيدة في المنطقة التي توفر التعليم للمنطقة التي تبعد عدة كيلومترات عن أقرب مدرسة في المحيط.

ترحيل إحدى الأسر قسرا في القدس الشرقية لصالح المستوطنين

وسبق ذلك أن عبرت بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله عن بالغ قلقها حيال العدد غير المسبوق من عمليات الهدم والمصادرة للمباني الفلسطينية في المنطقة "ج" ، بما فيها مساعدات إنسانية ممولة من قبل الاتحاد، ويتضمن ذلك تفكيك ومصادرة المدرسة في أبونوار، التي تم تمويلها من قبل فرنسا.

من جهته، قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" في بيان اليوم الأحد، إن "هدم المرافق التعليمية واحد من الأساليب التي تستخدمها إسرائيل لطرد التجمعات السكانية الفلسطينية من منازلها، حيث يكون بإمكانها تجميع العائلات في معازل واستخدام الأرض لأهدافها الخاصة".

ولفت الجهالين إلى أن أبوالنوار هو واحد من 46 تجمعا سكانيا بدويا فلسطينيا في الطريق الممتد من مدينة القدس إلى مدينة أريحا، ويقطنها نحو 12 ألف نسمة، تم هدم منازل العديد منهم.

وقال: "أبوالنوار هو التجمع السكاني الأكبر في محافظة القدس ويقطنه 115 عائلة بما مجموعه 650 نسمة".

وتصنف الأراضي المقامة عليها هذه التجمعات على أنها منطقة "ج"، أي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتريد إسرائيل اقتلاع هذه التجمعات السكانية من أراضيها بهدف التوسع الاستيطاني، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية منذ سنوات مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" ، شرق القدس، مع القدس الغربية بإقامة عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية ضمن المخطط الاستيطاني الإسرائيلي المعروف باسم "E1".

وتقول السلطة الفلسطينية إن من شأن إقامة هذا المخطط تدمير حل الدولتين، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى قسمين ويعزل القدس الشرقية من ناحيتها الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

وتم ترحيل سكان التجمعات السكانية البدوية من منطقة النقب إثر 1948، ثم جرى ترحيلهم مجددا من أراض أقاموا بها عام 1967.


تعليقات