سياسة

جاريد كوشنر.. صهر ترامب من الظل إلى النور بسبب روسيا

الثلاثاء 2017.7.25 07:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1662قراءة
  • 0 تعليق
جاريد كوشنر

جاريد كوشنر

قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة لم يكن اسم "جاريد كوشنر" ساطعاً في عالم السياسة، وحتى بعد دخول حماه البيت الأبيض ظل زوج "إيفانكا ترامب" بعيداً نسبياً عن الأضواء كواحد من أقوى مستشاري ترامب حتى وقت قريب.

أصبح كوشنر، 36 سنة، تحت دائرة الأضواء مؤخراً بعد وضعه تحت التدقيق فيما يتعلق بالتحقيق بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية، وفي بيان له قبل مثوله أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ قال كوشنر إنه ليس شخصاً سعى لتسليط الضوء عليه.

بوصفه واحداً من أقرب مستشاري ترامب حصل كوشنر على دور عريض في البيت الأبيض، فتولى منصباً مهماً متعلقاً بشئون الشرق الأوسط، بما في ذلك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما أنه سافر إلى العراق في إبريل/نيسان لمقابلة جنرالات أمريكيين وعقد مباحثات مع مسئولين عراقيين، كما أنه يشغل منصب المستشار الرئيسي لترامب للعلاقات مع الصين والمكسيك وكندا.

العلامات المبكرة لنفوذ كوشنر

بعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية كانت هناك علامات تشير إلى أن كوشنر سوف يمتلك منصباً كبيراً في البيت الأبيض، من بينها أن ترامب قام بتعيينه إلى جانب الجنرال المتقاعد مايكل فلين كمسئولين عن الإحاطات اليومية التي تُقدم للرئيس ترامب.

وذكرت التقارير أن كوشنر وزوجته إيفانكا هما اللذان أقنعا ترامب بتعيين ريينس بريبوس رئيساً لموظفي البيت الأبيض، كما قيل إن كوشنر هو الذي أقنع ترامب بتعيين مايك بينس نائباً للرئيس بدلًا من حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي.

كما قيل إن كوشنر هو الذي يقف وراء إزالة مدير حملة ترامب السابق بول مانافورت، الذي حل محله كل من السيد بانون والسيدة كونواي في أغسطس/آب الماضي.

أسرة كوشنر من الثراء إلى الانهيار

كوشنر واحد من 4 أشقاء لتشارلز وسيريل.. ولد في نيوجيرسي ونشأ على التقليد اليهودي الأرثوذكسي الذي ترعرعت عليه والدته، وكان جده وجدته جوزيف وراي قد هاجرا من بولندا إلى الولايات المتحدة، حيث عمل النجار جوزيف في مواقع البناء حتى جنى المال الكافي لتنمية قطع أراض مع شركاء.

تولى تشارلز كوشنر أعمال البناء الوليدة وارتقى بها، وبحلول وقت ولادة جاريد كانت الأسرة ثرية وأصبح والداه من بين أبرز الممولين للسياسيين الديمقراطيين على الساحل الشرقي، والتحق كوشنر بجامعة هارفرد حيث تبرع والده بـ2.5 مليون دولار.

كوشنر كان منخرطاً بقوة في أعمال والده، وإلى جانب ذلك اشترى مبانيَ في مدينة سومرفيل الأمريكية، وحولها إلى شقق وباعها بربح يُقال إنه وصل لأكثر من 20 مليون دولار.

مع ذلك.. انهارت الأسرة الثرية في 2005، فقد كان جاريد في الرابعة والعشرين من العمر عندما اعترف والده تشارلز بالتهرب الضريبي، والتلاعب بالشهود وتقديم تبرعات غير قانونية للحملات، وحُكم عليه بالسجن لمدة سنتين وحصل على الإفراج المشروط بعد عام.

في ذلك الوقت، كان كريس كريستي النائب العام لنيوجيرسي، وهو الذي أخضع تشارلز للمحاكمة وقتها، وسعى في السابق إلى إصدار حكم أطول، بحجة أن تشارلز فشل في إظهار "قبول المسؤولية"، والآن خسر كريستي منصب نائب الرئيس ترامب على الرغم مما يُقال بأن ترامب أكد له أن المنصب سيكون من نصيبه.

خطوات كوشنر نحو إدارة أعمال الأسرة

عندما دخل والده السجن تدخل كوشنر لإدارة أعمال الأسرة، وفي 2006 اشترى "نيويورك أوبسرفر"، وسعى نحو الحصول على النصيحة من قطب الإعلام روبرت مردوخ الذي أصبح صديقه بعد ذلك.


لكن كان هناك جانب إيجابي في الأوقات الصعبة، ففي 2007 نظم مطور عقاري يعرفه غداء عمل مع شخصية اعتقد أنه ربما تكون مفيدة له وهي: إيفانكا ترامب.

تواعد كوشنر وإيفانكا لبعض الوقت ولكنهما انفصلا فيما بعد، إلا أنه يُقال إن زوجة ماردوخ آنذاك ويندي دنج دعت كوشنر إلى يخت الأسرة ليجد الآنسة ترامب مدعوة أيضاً، فعادا إلى بعضهما البعض وتزوجا في 2009.

وحتى 2015 عاش الزوجان حياة ذهبية، فعقدا صداقة مع ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون تشيلسي وزوجها، وقضيا وقتهما مع شقيق كوشنر جوش، ويعيشان في شقة أنيقة ومليئة بالفن في بارك لين، ولديهما الآن 3 أطفال وهم أرابيلا 5 سنوات، وجوزيف 3 سنوات، وثيودور الذي ولد في مارس/آذار الماضي.

أصابع كوشنر في حملة ترامب الانتخابية

عندما أعلن ترامب ترشحه للرئاسة في يونيو/حزيران 2015 أصبح كوشنر مهتماً بالحملة الانتخابية، خاصة -وفق ما قيل- عندما حضر تجمعاً انتخابياً وشاهد شغف أتباع ترامب، بينما أصبح ترامب معجباً إعجاباً متزايداً بصهره، فكوشنر يمتلك صلات مع عشرات الشخصيات المؤثرة، بما في ذلك هنري كيسنجر، وبول ريان، وروبرت مردوخ، وحتى وقت قريب الراحل روجر إيلز.

لكن كلمات كوشنر العامة كانت قليلة، وفي الواقع جاء تدخله فقط عندما تعرض فريق ترامب للشجب لاستخدامه رمزاً لنجمة وأموالا وكلمة "هيلاري الملتوية"، وهي الصورة التي نُظر إليها على أنها معادية للسامية وهجومية بصورة كبيرة.

ورداً على الأزمة، نشر كوشنر خطاباً بعنوان "دونالد ترامب الذي أعرفه" قال فيه إن التغريدة كانت خطأ بريئا، موضحاً أن أمريكا تواجه تحديات خطيرة وهي الاقتصاد المنهار والإرهاب والعجز التجاري الهائل، ويجب إضافة التعصب إلى القائمة، مؤكداً ثقته بأن حماه سوف يكون ناجحاً في معالجة هذه التحديات.

تعليقات