نجم فيلم «الأوديسة» يفقد بصره أثناء التصوير
كشف الممثل الأمريكي جون ليغويزامو عن تفاصيل قاسية عاشها خلال تصوير فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان.
وأوضح ليغويزامو أن تجسيده شخصية الخادم الأعمى «يوميوس» تطلب ارتداء عدسات لاصقة خاصة حرمته من الرؤية تمامًا لساعات طويلة امتدت أحيانًا إلى 14 ساعة يوميًا.
وقال ليغويزامو، البالغ من العمر 66 عامًا، خلال مقابلة مع برنامج «إنترتينمنت تونايت»، إن العدسات المستخدمة ضمن متطلبات الشخصية لم تكن مجرد وسيلة لتغيير مظهر عينيه، بل جعلته غير قادر على رؤية أي شيء تقريبًا طوال فترة التصوير.
وأضاف أن ذلك منعه من استخدام هاتفه، أو قراءة السيناريو، أو إجراء المكالمات، كما لم يكن قادرًا على التحرك بمفرده داخل موقع التصوير.
وأوضح أن أفرادًا من طاقم العمل كانوا يرافقونه يدويًا إلى الأماكن التي يحتاج إلى الوصول إليها، بما في ذلك دورة المياه ومكان تناول الطعام، وهو ما جعله يعيش حالة من العزلة الكاملة عن العالم المحيط به.
واعتبر أن البقاء لساعات طويلة داخل أفكاره، مع عدم القدرة على رؤية ما حوله، كان تجربة مرهقة نفسيًا، خصوصًا مع اندماجه في شخصية رجل فقد بصره.

ولم تقتصر صعوبات التصوير على العدسات اللاصقة، إذ تحدث الممثل عن الظروف المناخية القاسية التي واجهها خلال التصوير في شهر فبراير/شباط، مشيرًا إلى أنه كان يشعر بالبرد الشديد بسبب ارتدائه ملابس قصيرة مستوحاة من الحقبة الإغريقية القديمة.
وقال إن المخرج كريستوفر نولان لاحظ ارتجافه أثناء التصوير، فخلع معطفه الخاص ووضعه على كتفيه لمساعدته على التدفئة.
وأثار الموقف مزاحًا من جانب النجم مات ديمون، الذي قال مازحًا إنه قضى أشهرًا في ظروف مناخية قاسية خلال التصوير دون أن يحصل على معطف المخرج.
وأشاد ليغويزامو بطريقة نولان في إدارة موقع التصوير، موضحًا أن وجود المخرج بالقرب من الممثلين وخلف الكاميرا مباشرة يمنحهم شعورًا بالاطمئنان، ويساعدهم على تقديم أداء أكثر صدقًا، خصوصًا في المشاهد التي تتطلب إظهار الضعف والانفعالات الداخلية.
كما كشف الممثل عن تأثره الشديد عند مشاهدة الفيلم للمرة الأولى برفقة زوجته، موضحًا أن كليهما ذرف الدموع خلال العرض، خصوصًا مع تصاعد الأحداث ووصول القصة إلى اللحظات الأخيرة التي تتناول الألم والندم وتبعات الحروب.
ويستند فيلم «الأوديسة» إلى الملحمة الشهيرة للشاعر اليوناني هوميروس، ويروي رحلة الملك أوديسيوس في طريق عودته إلى مملكته إيثاكا بعد انتهاء حرب طروادة، وسط مواجهات مع البحر والمخلوقات الأسطورية والآلهة الغاضبة.
ويشارك في بطولة العمل عدد كبير من نجوم السينما العالمية، بينهم مات ديمون، آن هاثاواي، روبرت باتينسون، زيندايا، إليوت بيج، توم هولاند، ميا غوث، شارليز ثيرون، لوبيتا نيونغو، جون بيرنثال وسامانثا مورتون.