كارولين ليفيت من متجر المثلجات للبيت الأبيض.. صعود يتحدى القواعد
تتربع كارولين ليفيت، 28 عاماً، على منصب السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، لتصبح الأصغر سناً في تاريخ هذا المنصب الحساس.
فبين صعود مهني متسارع وقصة شخصية تتصف بـ"غير التقليدية"، كما تصفها، تتحدى ليفيت التوقعات في كل من حياتها العامة والخاصة.
من متجر المثلجات لأروقة السلطة
نشأت ليفيت في بلدة أتكينسون الصغيرة بولاية نيو هامبشاير، في أسرة متواضعة امتلكت متجراً للمثلجات حيث عملت خلال العطلات الصيفية.
مسيرتها التعليمية في مدرسة سنترال كاثوليك الثانوية، ثم كلية سانت أنسلم، كانت المحطة الأولى نحو تميزها؛ إذ كانت أول فرد في عائلتها يحصل على شهادة جامعية، متخرجةً بدرجة مزدوجة في العلوم السياسية والاتصالات عام 2019.
لم يكن تميزها أكاديمياً فقط، بل رياضياً وإعلامياً أيضاً؛ حيث حصلت على منحة رياضية وشاركت في فريق البيسبول النسائي، إلى جانب تأسيسها نادي الإذاعة في الكلية وكتابتها مقالات سياسية داعمة لترامب.
من التدريب لقلب المشهد السياسي
كانت نقطة التحول في مسيرتها عام 2018، حين حصلت على فرصة تدريب في البيت الأبيض ككاتبة في مكتب المراسلات الرئاسية. وعقب التخرج، انضمت إلى المكتب الصحفي وعملت عن كثب مع السكرتيرة الصحفية كايلي ماكناني بين 2019 و2021، مساهمةً في صياغة الخطاب الرئاسي اليومي.
وبعد مغادرة ترامب للسلطة عام 2021، واصلت ليفيت تقدمها كمديرة للاتصالات لدى النائبة الجمهورية البارزة إليز ستيفانيك، قبل أن تخوض تجربتها الانتخابية الأولى عام 2022 بترشحها للكونغرس عن نيو هامبشاير.
ورغم فوزها في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إلا أنها خسرت الانتخابات العامة أمام الديمقراطي كريس باباس.
عودة دراماتيكية وصمود أمام التحديات
عادت ليفيت إلى دائرة ترامب عام 2024 كمتحدثة صحفية وطنية في حملته الرئاسية، حيث برزت بشكل لافت أثناء محاكمته الجنائية في نيويورك، قائدةً الجهود الإعلامية للدفاع عنه.

وتجلت صلابتها في يوليو/تموز 2024، حين عادت إلى العمل بعد أربعة أيام فقط من ولادة طفلها، إثر محاولة الاغتيال التي استهدفت ترامب في بنسلفانيا، حيث أنشأت استوديو تلفزيونياً منزلياً، قائلة إنها شعرت بـ"مسؤولية تاريخية" تجاه اللحظة.
وعقب فوز ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عُينت ليفيت في منصبها التاريخي، وسرعان ما أعلنت عن تغييرات مبتكرة في آليات التواصل الرئاسي، أبرزها تخصيص مقعد دائم في غرفة الإحاطات لصانعي المحتوى المستقلين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس فهمها لتحولات المشهد الإعلامي المعاصر.
قصة حب تثير الجدل والحياة العائلية
على الصعيد الشخصي، تخطت ليفيت المعايير الاجتماعية بزواجها من مطور العقارات نيكولاس ريتشي، 60 عاماً، الذي يكبرها بـ32 عاماً.
تعرفت عليه خلال حملتها الانتخابية عام 2022، وأعلنا خطوبتهما في ديسمبر/كانون الأول 2023. ورزقا بابنهما نيكو في يوليو/تموز 2024، وتزوجا رسمياً في يناير/كانون الثاني 2025، قبل أيام فقط من تنصيب ترامب.
لم تخف ليفيت طبيعة علاقتها "غير التقليدية"، مؤكدة أن ريتشيو يمثل "دعماً أساسياً" في رحلتها السياسية والشخصية. وقد اعترفت بأن عائلتها "احتاجت وقتاً" لتتقبل الفارق العمري، قبل أن تتبدد تحفظاتها بعد التعرف على شخصيته.
في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت ليفيت أنها تنتظر مولودتها في مايو/أيار المقبل، لتصبح أول سكرتيرة صحفية حامل في تاريخ البيت الأبيض.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز