«حماس» تبدأ تحضيرات نقل السلطة.. فهل تنجح خطة ترامب في غزة؟
في خطوة قد تمثل اختبارا حاسما لاستقرار وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، أعلنت حماس استعدادها لحل حكومتها القائمة في القطاع.
وقالت الحركة في بيان لها، إنها وجهت الجهات المسؤولة عن العمليات اليومية في غزة بالتحضير لعملية نقل السلطة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية المستقلة، تمهيدا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب عن تشكيل "مجلس السلام" الذي سيقود القطاع الفلسطيني مؤقتا.
ورغم استعداد حماس لتسليم إدارة غزة للجنة فلسطينية مستقلة، لا يزال من غير الواضح من سيكون المسؤول عن حكم القطاع بعد ذلك.
حماس، التي تسيطر على غزة منذ ما يقارب عقدين، ذكرت أن أعضاء اللجنة التكنوقراطية سيُعلن عنهم قريبا، على أن يتم اختيارهم من قبل "مجلس السلام"، الذي لم يتم تشكيله بعد.

وفي إشارة إلى التقدم الحثيث في هذه الترتيبات، كشفت مصادر دبلوماسية عن اختيار إسرائيل للدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف مديرا عاما للمجلس المزمع، على أن يُعلن عن مسؤولين آخرين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط قريبا، ضيف بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك بوست، وهو ما لم يتم تأكيده رسميا.
وبموجب خطة ترامب، سيتولى مجلس السلام الإشراف على الحكومة الفلسطينية الجديدة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة أمنية دولية.
وتثير هذه الخلافات المخاوف بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار الهش بالفعل، حيث تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك شروط الهدنة منذ تنفيذها في الخريف الماضي.
وفق وزارة الصحة التابعة لحماس، أسفرت الغارات الإسرائيلية المستمرة في غزة، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني.
وحذرت إسرائيل سابقا من أنه إذا فشل اتفاق وقف إطلاق النار، فإن قواتها مستعدة لاستئناف العمليات المكثفة في غزة بحلول مارس/آذار المقبل، مع التركيز على مدينة غزة، التي نجت نسبيا من الدمار الشامل في المراحل السابقة من الحرب.

كما تواجه المرحلة الانتقالية المقبلة مجموعة من التحديات الجسيمة والمعقدة، أبرزها خطر حدوث فراغ أمني خلال فترة نقل السلطة، والتحدي الهائل المتمثل في تمويل وإعادة إعمار قطاع دمرته الحرب بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى ضرورة التنسيق بين الفصائل الفلسطينية المختلفة وضمان حصول الحكومة الجديدة على شرعية وثقة محلية ودولية.
كما يبقى مصير آلاف المقاتلين التابعين لحماس والفصائل الأخرى سؤالاً عسيراً بانتظار إجابة.
وخلصت الصحيفة الأمريكية إلى أن إعلان حماس يمثل فرصة نادرة لتغيير ديناميكية الصراع في غزة، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر كبيرة، منها خطر تعميق الانقسام الفلسطيني إذا فشلت حكومة التكنوقراط في كسب ثقة جميع الأطراف، وخطر العودة السريعة إلى دائرة العنف إذا ما انهارت المفاوضات حول نزع السلاح، بالإضافة إلى التحدي المزمن المتعلق بشرعية أي حكومة لم تأتِ عبر صناديق الاقتراع.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز