زر الحياة والموت.. العلماء يكتشفون مفتاح علاج أخطر أنواع سرطان الأطفال
توصل باحثون إلى كشف علمي قد يشكل خطوة كبيرة نحو علاج أحد أخطر أنواع سرطان الأطفال، النيوروبلاستوما.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "برين ميدسين"، أن إنزيما واحدا يعرف بـ" nNOS " يدعم نمو الورم عبر محور " mTOR"، وأن تعطيله يمكن أن يقلص الورم بشكل ملحوظ، بدءا من الخلايا المختبرية وصولًا إلى النماذج الحيوانية.

يبدأ هذا السرطان قبل الولادة، عندما تنحرف خلايا القمة العصبية عن مسارها الطبيعي، لتتطور إلى ورم قد يبقى كامنا لعدة أشهر بعد الولادة. ويشكل النيوروبلاستوما نحو 28% من جميع سرطانات الرضع في أوروبا والولايات المتحدة، وتتراوح شدته بين الانحسار الذاتي إلى الانتشار السريع والمميت.
اعتمد الباحثون على أسلوبين متوازيين: أولًا استخدام مثبط دوائي انتقائي يسمى BA-101، وثانيًا إسكات الجين المسؤول عن الإنزيم باستخدام الحمض النووي الريبي الصغير المتداخل "siRNA ".
أظهرت النتائج انخفاض نشاط الإنزيم " nNOS " بنسبة تصل إلى 50%، وانخفاض أكسيد النيتريك بنسبة 55–70%، مع تراجع قدرة الخلايا على التكاثر بشكل ملحوظ.
كما تباطأت الإشارات الحيوية المرتبطة بمحور mTOR، وارتفع البروتين المنظم TSC2، ما أعاد تشغيل آليات الكبح الطبيعية للخلية وجعل الورم أقل تمايزا وخبثا.

وأكدت التجارب على الفئران النتائج، فالأورام التي عُولجت بالمثبط " BA-101 "، توقفت عن النمو تقريبًا، بينما استمرت الأورام في المجموعة الضابطة في التوسع، دون أن تظهر آثار جانبية كبيرة على الحيوانات.
ورغم أن الطريق ما زال طويلًا للوصول إلى تطبيق سريري للأطفال، فإن الدراسة توفر أملًا جديدًا في علاج النيوروبلاستوما عالية الخطورة، من خلال التدخل على الإنزيم الذي يحرك المحور السرطاني، بدلًا من مواجهة الورم مباشرة فقط.