عبدالرزاق خيري لـ«العين الرياضية»: يامال وألفاريز كلمة السر في نهائي كأس العالم 2026
يعد عبدالرزاق خيري أحد أبرز النجوم الذي عرفتهم كرة القدم المغربية خلال الفترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
ودخل الجناح المعتزل التاريخ بفضل هدفيه في مرمى البرتغال خلال نهائيات كأس العالم 1986، التي أقيمت منافساتها في المكسيك.
ويملك خيري في سجله 16 مباراة مع «أسود الأطلس»، أسهم خلالها في 5 أهداف ما بين صناعة وتسجيل.
وبدأ أسطورة كرة القدم المغربية مسيرته مع نادي الجيش الملكي، ولعب لفائدته خلال الفترة من 1981 إلى 1995.
وخاض خيري بعد ذلك، مغامرة احترافية مع نادي السويق العماني، ليعلن عام 1997 اعتزاله مع نادي هلال يعقوب المنصور.
وحقق خيري نجاحات كبيرة في مسيرته التدريبية، حيث أسهم في صعود 4 أندية إلى الدوري الممتاز، وهي المغرب الفاسي والفتح الرباطي، فضلاً عن اتحاد تواركة ووداد فاس.
وحقق خيري نجاحات كبيرة مع "فريق القلب" الجيش الملكي، حيث قاده إلى احتلال المركز الثاني في موسم 2012-2013.
وفي مقابلة خاصة مع "العين الرياضية"، تحدث خيري عن المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والأرجنتين ضمن نهائي كأس العالم 2026، كما قام بتحليل عناصر القوة في المنتخبين.
وفي ذات السياق، تطرق خيري إلى اللاعبين الذين يتوقع ظهورهم في المباراة النهائية، إضافة إلى مفاتيح التتويج باللقب العالمي.
وفي ختام حواره، كشف خيري عن العوامل التي جعلت ليونيل ميسي يخطف الأضواء بشكل لافت خلال نهائيات كأس العالم 2026.
الاستحواذ ضد الروح القتالية
أشاد عبدالرزاق خيري بالمستويات التي قدمها منتخبا إسبانيا والأرجنتين خلال النسخة الحالية من المونديال.
وقال في هذا الصدد: «ترشح المنتخبان للمباراة النهائية باستحقاق، حيث أظهرا مستويات قوية في جميع مبارياتهما في البطولة».
وتابع: «منتخب إسبانيا أبهرني شخصياً بفضل كرة القدم الجميلة التي يقدمها، فضلاً عن قدراته الكبيرة في عملتي الاستحواذ وبناء الهجمة بطريقة سلسة من الخلف، الجميع يجمع على أنه الأفضل فنياً ويملك كل المقومات للتتويج بلقبه الثاني في بطولة كأس العالم 2026».
وأضاف: «من جانبه، منتخب الأرجنتين برز بفضل روحه القتالية التي أسهمت بشكل كبير في مشواره المميز خلال المونديال الحالي. صحيح أن معظم أهدافه يقف ورائها ليونيل ميسي، غير أن باقي اللاعبين يقومون بأدوار تكتيكية سواء على مستوى غلق المساحات أو الفوز بالصراعات الثنائية».
وأتم: «الحظوظ متساوية بين المنتخبين، ولو أن إسبانيا تتفوق فنياً بفضل إمكانات لاعبيها وتكاملهم الكبير».

ألفاريز ويامال.. مفاجأتا النهائي
وفي معرض حديثه عن النهائي، رشح عبدالرزاق خيري نجمين لصنع الفارق في المباراة النهائية لكأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: «أرشح جوليان ألفاريز من جهة الأرجنتين، ولامين يامال من جهة إسبانيا، للعب دور كبير في دور النهائي».
وتابع: «لم يحقق اللاعبان أرقاماً تهديفية لافتة في البطولة، غير أنهما يمتلكان شخصية قوية تؤهلهما للتألق في المباريات الحاسمة».
وأتم: «أتوقع أن تكون المباراة مغلقة بين منتخبين يملكان جودة عالية، وبالتالي ستكون التفاصيل الصغيرة مهمة للغاية، لدي إحساس بأن أحد اللاعبين سيكون كلمة السر في تتويج منتخب بلاده باللقب العالمي».

التركيز العالي مفتاح التتويج
وبخصوص مفتاح التتويج للمنتخبين، قال عبدالرزاق خيري: «أعتقد أن المباراة ستكون متوازنة، في ظل تقارب المستوى بين إسبانيا والأرجنتين».
وواصل: «من الواضح أن المنتخب الذي سيتحلى بتركيز عالٍ ويتجنب ارتكاب الأخطاء المؤثرة، ستكون حظوظه أوفر للفوز بالمسابقة العالمية».
وتابع: «هذا النوع من المواجهات يقتضي اللعب بذكاء والتحلي بالالتزام التكتيكي، باعتبار أن أي هفوة فادحة قد تكلف خسارة اللقب».
وختم: «التفاصيل الصغيرة كثيراً ما تكون حاسمة في المباريات النهائية، وبالتالي لا يسمح فيها بإضاعة الفرص المحققة وارتكاب الأخطاء الفادحة».

ميسي الاستثنائي
وفي ختام حواره، حرص عبدالرزاق خيري على الإشادة بالأرقام الرائعة التي حققها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم 2026.
وقال: «رغم تقدمه في السن، يواصل ميسي كتابة التاريخ مع الأرجنتين، فليس من السهل على أي لاعب القيام بـ12 مساهمة تهديفية في نسخة وحيدة من المسابقة العالمية.
وواصل: «هناك عوامل عديدة تقف وراء هذا التألق، من بينها رغبته الكبير في إنهاء مسيرته الدولية من الباب الكبير، فضلاً عن سعيه لتأكيد مكانته بوصفه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم العالمية.
واختتم: «ميسي كان محظوظاً في المونديال الحالي لأن جميع زملائه يلعبون من أجله، ويسعون إلى وضعه دائماً في أفضل المواقع داخل الملعب».