باكو مونتيسينوس لـ«العين الرياضية»: إسبانيا لا تملك نقاط ضعف.. وميسي لا يقهر
انتهت مسيرة الإسباني باكو مونتيسينوس كلاعب في سن مبكرة، بعد تعرضه لإصابة خطيرة أجبرته على اعتزال كرة القدم، ليتجه بعدها إلى التدريب.
واقتحم مونتيسينوس عالم التدريب عام 2011 في عمر الـ28 عاما، عبر أندية الدرجات الدنيا في إسبانيا، قبل أن يخوض مغامرة في أندورا من بوابة نادي كاروا.
وفي عام 2021، خاض أول تجربة تدريبية خارج إسبانيا مع نادي هورنبيل الهندي، ليعود بعدها إلى إسبانيا من أجل تدريب نادي لوركا.
ويعمل مونتيسينوس منذ عام 2024 في بوليفيا، حيث أشرف على تدريب عدة فرق، منها أتلتيكو كوتوكا وديسترويس.
وفي حواره مع «العين الرياضية»، تحدث باكو موتيسينوس عن المباراة المرتقبة بين إسبانيا والأرجنتين، لحساب كأس العالم 2026.
منتخب إسبانيا.. بين 2010 و2026
كشف المدرب عن أوجه التشابه بين منتخب إسبانيا المتوج بلقب كأس العالم 2010 بقيادة فيسنتي ديل بوسكي، والمنتخب الحالي الذي يقوده لويس دي لافوينتي، كما استعرض أبرز نقاط القوة التي صنعت المسيرة المميزة «للماتادور» خلال المونديال الحالي.
وفي السياق ذاته، تطرق إلى المفاتيح التكتيكية التي قد تصنع الفارق خلال المواجهة المنتظرة بين إسبانيا والأرجنتين.
وفي ختام حديثه، تحدث المدرب الإسباني عن الطريقة المثلى التي تسمح لمنتخب بلاده بالحد من خطورة الأسطورة ليونيل ميسي، وبالتالي الرفع من حظوظه في التتويج باللقب العالمي.
وفي إجابة عن سؤال وجه له بخصوص أوجه الشبه بين منتخب إسبانيا المتوج بكأس العالم 2010 والمنتخب الحالي، قال الإسباني باكو مونتيسينوس: «يمتاز المنتخبان بقدرتهما على الاحتفاظ بالكرة وفرض إيقاعهما على المنافس".
وأضاف: "بطبيعة الحال، كرة القدم الإسبانية لطالما اشتهرت بثقافة الاستحواذ ، وهو الأسلوب الذي أتقنه الجيل الماضي وويواصل تطبيقه الحالي بكل اقتدار».
وتابع حديثه: «يشترك المنتخبان في القدرة على المراوحة بين الهجمة المنظمة والهجمة السريعة، وهي خاصية مهمة للغاية باعتبارها تسمح بالتأقلم مع ظروف المباراة».
وأتم بالقول: منتخب 2026 يضم نجوما يمرون بأفضل فترة في مسيرتهم الكروية، وهو ما كان عليه الحال ذاته مع الجيل الذهبي عام 2010».

إسبانيا لا تملك نقاط ضعف
وصف الإسباني باكو مونتيسينوس منتخب بلاده بـ«المتكامل» الذي «لا يملك نقاط ضعف».
وقال في هذا الصدد: «دفاعيا، منتخبنا متماسك للغاية، كما يترجمه حفاظه على نظافة شباكه في 6 مباريات من أصل 7 خاضها في البطولة».
وتابع بالقول: «هجوميا، لاروخا يملك حلولا عديدة تسمح لها بصنع الفارق أمام جميع المنافسين مهما كانت قوة دفاعاتهم».
وأتم قائلا: «اللاعبون يخوضون المباريات بروح عالية، وهم يقاتلون حتى الدقيقة الأخيرة كما يتمتعون بثقة كبيرة في أنفسهم».

الصراعات الثنائية والكرات الثابتة
بخصوص العوامل التي ستحسم المواجهة بين إسبانيا والأرجنتين، قال مونتيسينوس: «إلى جانب المعركة التكتيكية، ستكون الصراعات الثنائية أحد أبرز مفاتيح موقعة النهائي، الجميع يعلم أن منتخب الأرجنتين يلعب بشراسة كبيرة، ولا يتوانى عن اعتماد اللعب العنيف في بعض الحالات».
وتابع قائلا: «بالنسبة لهم، كل مواجهة فردية هي بمثابة المعركة التي ينبغي خوضها، وهو ما يفسر النسبة الكبيرة من الكرات المشتركة التي يفوزون بها في مبارياتهم«.
وواصل: «منتخب إسبانيا يعلم أنه ينبغي أن يخوض المباراة بقوة كبيرة من أجل عدم ترك المجال للأرجنتين لفرض تفوقها البدني».
وأضاف: «أعتقد أن المباراة ستلعب بشكل كبير على الكرات الثابتة، فالمنتخب الذي سيستغل كأفضل ما يكون هذا العامل، سواء في الدفاع أو الهجوم سيملك حظوظا وافرة من أجل حسم هذه المواجهة».

روشتة إيقاف ميسي
وبخصوص الطريقة المثالية التي تساعد منتخب إسبانيا على إيقاف خطورة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قال الإسباني باكو مونتيسينوس: «من شبه المستحيل إيقاف البرغوث، إنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إذ يمنح منتخب بلاده حلولا هجومية لا تنتهي بفضل تحركاته الذكية وقدرته على إنهاء الهجمة».
وتابع حديثه: «بكل تأكيد، الحلول الفردية لن تكون كافية لإيقاف خطورة ميسي، لذلك يجب اعتماد مقاربة تكتيكية جماعية تعتمد على التركيز الدفاعي العالي، فضلا على ضمان التغطية المستمرة عند فقدان الكرة».
وواصل: «من الحلول التكتيكية الممكنة العمل على الاحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة، واللعب معه بقوة في الالتحامات الثنائية».
وأتم: «ميسي يظل لاعبا استثنائيا بأتم معنى الكلمة، كل هذه الحلول المقترحة قد تفقد معناها بلمسة عبقرية واحدة منه».