تحضير للمواجهة مع هاري؟.. عشاء ملكي سري قبل زيارة «الأمير المتمرد»
في أجواء اسكتلندية تسبق انطلاق فعاليات "الأسبوع الملكي"، استضاف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا مأدبة عشاء عائلية خاصة داخل قصر هوليرود هاوس التاريخي في إدنبرة، في لقاء نادر جمع عدداً من كبار أفراد العائلة المالكة بعيداً عن الأجندة الرسمية.
وشارك في العشاء كل من الأمير ويليام أمير ويلز، والأميرة آن، والأمير إدوارد دوق إدنبرة، حيث أمضى الضيوف ليلتهم داخل القصر قبل المشاركة صباح اليوم التالي في مراسم "وسام الشوك"، أحد أرفع الأوسمة الملكية في اسكتلندا، بحسب صحيفة ديلي ميل.
جاء اللقاء في وقت يقضي فيه الملك تشارلز أسبوعه الملكي السنوي في العاصمة الاسكتلندية، وهو تقليد يهدف إلى تكريم المجتمع والثقافة والإنجازات في اسكتلندا.
وكان الأمير ويليام، الذي يحمل لقب دوق روثساي داخل اسكتلندا، قد أنهى ارتباطاً رسمياً في مدينة أبردين ضمن مبادرته "هوم ووردز" الهادفة إلى مكافحة التشرد، قبل أن يتوجه إلى إدنبرة للانضمام إلى أفراد العائلة.
وفي وقت سابق من اليوم، شاركت الأميرة آن والأمير إدوارد في حفل استقبال أقيم بحدائق قصر هوليرود هاوس لتكريم شخصيات مجتمعية بارزة، قبل أن يلتقيا بالملك في المناسبة العائلية الخاصة.
ورغم أن التجمعات العائلية الخاصة لا تُدرج عادة ضمن السجل الرسمي لأنشطة العائلة المالكة، أكدت صحيفة "ديلي ميل" إقامة العشاء، في حين امتنع قصر باكنغهام عن التعليق، مكتفياً بالإشارة إلى أن أي أحاديث دارت خلال اللقاء ستظل شأناً خاصاً داخل الأسرة.
إلا أن توقيت الاجتماع أثار تكهنات واسعة، خاصة مع اقتراب زيارة الأمير هاري، النجل الأصغر للملك، إلى المملكة المتحدة، واستمرار تداعيات الملفات الحساسة التي تلقي بظلالها على المؤسسة الملكية.
زيارة هاري تعيد التوتر إلى الواجهة
في المقابل، أعلن فريق الأمير هاري برنامج زيارة قد يمتد إلى أسبوعين داخل بريطانيا، مع خطط لاصطحاب زوجته ميغان ماركل وطفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، في أول زيارة عائلية إلى المملكة المتحدة منذ 4 أعوام.
وأكد دوق ساسكس رغبته في تعريف طفليه بجدهما الملك تشارلز، إذ لم تلتق ليليبت بجدها سوى مرة واحدة عندما كانت رضيعة، في حين اقتصرت لقاءات آرتشي مع الملك على مناسبات قليلة خلال سنواته الأولى.
كما تتضمن الزيارة المرتقبة زيارة قبر والدة هاري، الأميرة الراحلة ديانا في ضيعة ألتورب، التابعة لعائلة سبنسر.
أزمة الحماية الأمنية
لكن الاستعدادات للزيارة اصطدمت مجدداً بملف الحماية الأمنية، بعدما أعلن فريق هاري أن رحلته باتت مهددة بسبب عدم توفير حماية شرطية كاملة له ولأسرته في أثناء وجودهم في بريطانيا.
وأوضح الفريق أن لجنة "رافيك" التابعة لوزارة الداخلية، والمسؤولة عن ترتيبات الحماية الأمنية لكبار الشخصيات، لم تنظر في طلبه توفير حماية على مدار الساعة، وهو ما أعاد إلى الواجهة الخلاف المستمر منذ تخليه عن مهامه الملكية وانتقاله إلى أمريكا الشمالية.
وكان الأمير هاري قد خسر العام الماضي دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية للطعن في قرار سحب الحماية الأمنية الممولة من الدولة، مؤكداً لاحقاً أن اصطحاب أسرته إلى المملكة المتحدة في ظل هذه الظروف "ليس آمناً".
عرض ملكي لم يُحسم
وحتى الآن، لم يتلق قصر باكنغهام موافقة نهائية من الأمير هاري على العرض القائم بإقامته داخل أحد المقرات الملكية خلال زيارته، إذ يفضل دوق ساسكس عادة الإقامة في الفنادق أو لدى أصدقائه.
وفي الوقت الذي يواصل فيه القصر الملكي التزام الصمت بشأن أي لقاء محتمل بين الملك ونجله، تؤكد المؤشرات أن مسألة لمّ الشمل ستظل محاطة بقدر كبير من الخصوصية، بينما يعكس العشاء العائلي في إدنبرة حرص أفراد الأسرة على التنسيق والتشاور قبل أيام من زيارة يتوقع أن تعيد الملفات الخلافية إلى واجهة المشهد الملكي.