سياسة

كيف علّقت الصحف الكويتية على أحكام "الأربعاء الأسود"؟

الثلاثاء 2017.11.28 01:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 871قراءة
  • 0 تعليق
مجلس الأمة الكويتي (صورة أرشيفية)

مجلس الأمة الكويتي (صورة أرشيفية)

غداة إصدار محكمة الاستئناف الكويتية أحكاما بالسجن تتراوح ما بين سنة إلى 7 سنوات، على 67 شخصا، بينهم نواب حاليون وسابقون، على ذمة القضية التي يصطلح عليها إعلاميا بـ"اقتحام مجلس الأمة"، أفردت الصحف الكويتية مساحات واسعة لمناقشة تداعياتها.

وتعود الأحداث إلى نوفمبر/ تشرين الأول 2011، عندم اقتحم المدانون مقر البرلمان، في سابقة وصفها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بـ"الأربعاء الأسود"، حيث شهدت الاعتداء على حراس البرلمان.

وكانت محكمة ابتدائية قد برأت المتهمين، في ديسمبر/ كانون الأول 2013، قبل أن تدينهم محكمة الاستئناف، أمس الاثنين.

وبحسب وسائل إعلام محلية، شملت الأحكام القضائية سجن النائبين الحاليين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، خمس سنوات لكل منهما، وسنة واحدة للنائب محمد المطير.

وحكم على النائب السابق مسلم البراك بالسجن سبع سنوات، وذلك بعد أن انتهت في إبريل/ نيسان الماضي فترة سجنه عامين، بناءً على إدانته في 2015 بالإساءة لأمير البلاد.

وامتدت الأحكام إلى النواب السابقين مبارك الوعلان وسالم النملان وفيصل المسلم وخالد الطاحوس، بواقع خمس سنوات لكل منهم، وثلاث سنوات للنائب السابق محمد الخليفة.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن الأحكام صدرت بعد إدانة المتهمين باستعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين، هم حرس المجلس، ودخول عقار في حيازة الغير، بقصد ارتكاب جريمة والإتلاف.

كما شملت لائحة الإدانة أيضا، التجمهر والتعدي على رجال شرطة، والدعوة إلى التظاهر وتنظيمه، وإهانة الشرطة، وتحريض رجال الشرطة على التمرد.

ورغم أن أحكام دائرة الاستئناف تُعد واجبة النفاذ، إلا أن المدانيين لهم حق الطعن أمام محكمة التمييز، أعلى سلطة قضائية في البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحامي يوسف الحربش، الذي يدافع عن 9 من المحكومين، أن الحكم واجب النفاذ لكنه سيتقدم بطلب إلى محكمة التمييز لوقف تنفيذه.

وقال النائبان وليد الطبطبائي وجمعان الحربش، في بيان مشترك، إنهما سيسلمان نفسيهما لإدارة تنفيذ الأحكام، رغم وصفهما الحكم بأنه "سياسي".

وأشار الرجلين إلى أنهما سيلتمسان من محكمة التمييز إلغاء تنفيذ الحكم.


وبحسب صحيفة الرأي الكويتية، فإن عددا من المحكوم عليهم غادروا الكويت، قبل أيام من صدور الحكم، منهم مبارك الوعلان وفيصل المسلم ومسلم البراك ومحمد المطير.

ونقلت الصحيفة عن الخبير الدستوري محمد الفيلي قوله إن الحصانة البرلمانية تحمي أعضاء المجلس من الاتهام ولا تحميهم من الأحكام، وبالتالي فإن العقوبة الصادرة بحق كل من النواب وليد الطبطبائي وجمعان الحربش ومحمد المطير، تُعد وفق الفيلي، قائمة إلى أن يصدر حكم بشأنهم.

لكن الخبير الدستوري عاد ليؤكد أنه "في حال صدور حكم نهائي بعقوبة سجن نواب أو نظرا لغيابهم، فإن ذلك لا يعني سقوط عضويتهم".

واستشهد بأن المادة 16 من اللائحة حددت التعامل مع هذه الحالة، وكذلك حالة غياب العضو، اذ تقضي بأن تنعقد اللجنة التشريعية لإعداد تقريرها بشأن إسقاط عضوية النواب، ومن ثم عرض تقريرها على المجلس للتصويت عليه.

وحول ما يتردد عن عفو أميري، نقلت صحيفة الأنباء الكويتية عن مصادر حكومية لم تسمها، أن الحديث الآن عن قانون العفو الشامل، حسب نص المادة 70 من الدستور، سابق لأوانه، فليس لدينا قانون ينص على ذلك.

ونبهت المصادر إلى أن اللجوء الى محكمة التمييز تتطلب أولا تسليم الجميع أنفسهم ل‍وزارة الداخلية، بمن فيهم النواب الحاليون، المرفوعة عنهم الحصانة، بطلب مسبق من محكمة الاستئناف، تنفيذا لنص المادة 111 من الدستور.

وطبقا لمصادر الصحيفة، فإنه بمجرد وصول حكم محكمة الاستئناف لوزارة الداخلية، تستطيع إدارة تنفيذ الأحكام إلقاء القبض على المشمولين بالحكم بمن فيهم النواب الثلاثة الحاليون، من دون تقديم طلب بذلك إلى مجلس الأمة.

ويعتقد خبراء أنه حتى في حال إدانة محكمة التمييز للنواب الحاليين، فإن إسقاط العضوية يتطلب تقديم طلب إلى مجلس الأمة للتصويت عليه، لكن عدم الموافقة لا يمنع من تنفيذ حكم محكمة التمييز سواء بالسجن أو أي عقوبة أخرى.

وفيما أسقط البرلمان من قبل مسودة قانون يتعلق بالعفو العام كان من شأنه إنهاء هذه القضية، عاودت أصوات إعلامية المطالبة بإقراراه.

ونقلت صحيفة "الكويتية" عن النائب عبد الله فهاد قوله إن قانون العفو العام أصبح مطلبا شعبيا وضرورة وطنية للتعاضد في ظل أوضاع إقليمية ملتهبة.

لكن مثل هذه الدعوات تصطدم بتعهد أمير الكويت عند وقوع الحادثة بأن "الاعتداء على رجال الأمن لن يمر دون محاسبة".

تعليقات