تكنولوجيا

"القادة لحروب القرن21" يناقش الدفاع في عصر الابتكار التكنولوجي بأبوظبي

الأربعاء 2018.10.24 12:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 112قراءة
  • 0 تعليق
شعار المؤتمر السنوي ” القادة لحروب القرن الواحد والعشرين ”

شعار المؤتمر السنوي ”القادة لحروب القرن الواحد والعشرين”

 انطلقت، الأربعاء، فعاليات المؤتمر السنوي ”القادة لحروب القرن الواحد والعشرين”، الذي تنظمه وزارة الدفاع الإماراتية هذا العام تحت شعار ”الدفاع الوطني في عصر الابتكار التكنولوجي”، بحضور ومشاركة أكثر من 700 من كبار القادة والخبراء والمتخصصين والأكاديميين المدنيين والعسكريين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وتعقد جلسات اليوم الأول للمؤتمر في مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بينما تعقد جلسات اليوم الثاني بمقر أكاديمية ربدان في أبوظبي. 

وفي كلمته، أكد محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة الإماراتي لشؤون الدفاع، التزام الوزارة بالمعايير السياسية والقيم التي تستند إليها الإمارات منذ إنشائها، والمتمثلة في السلام والحرص على الأمن والاستقرار والالتزام بمبادئ القانون الدولي. 

وقال إن وزارة الدفاع الإماراتية تسعى إلى تعزيز الكفاءة المهنية للضباط والجنود وتطوير قدراتهم الإبداعية والابتكارية، وتزويدهم بأحدث التكنولوجيا ومنظومات الأسلحة، مضيفا أن  قيادة الإمارات تعمل بدورها على ترسيخ ثقافة الابتكار في المجتمع. 

وأوضح البواردي أن الحروب بكافة أشكالها باتت أكثر تعقيدا وأعمق أثرا بحيث أصبح تحديد العدو ومكانه وقدراته أكثر صعوبة، قائلا إن تطور الذكاء الاصطناعي يمكن الآلات الذكية من الاتصال والتعاون فيما بينها لاتخاذ قرارات مستقلة؛ مما يتطلب تطوير الأطر القانونية والأخلاقية المنظمة لهذه المتغيرات. 

ونوه بما توليه الإمارات من اهتمام خاص للمجالات العلمية المتقدمة ولتكنولوجيا المستقبل، كما تعمل على تطوير قدرات الابتكار والابداع لدى أبنائها.

من جهته، قال عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي إن الابتكار التكنولوجي في مجال الدفاع يستطيع أن يثمر عن تطبيقات ذات طابع مدني، مضيفا أنه يوجد اليوم سباق تسلح عالمي من نوع جديد يدور حول مجال الذكاء الاصطناعي. 

وأكد العلماء أن من أهم التكنولوجيا التي ستؤثر في المجال الدفاعي والأمني في المستقبل توجد أنظمة واقع الافتراضي وتحليل البيانات الضخمة والأمن الإلكتروني الذكي والأنظمة المؤتمتة بالكامل وجيوش الرجال الآليين.

وقال إنه لمواجهة تحديات الابتكار التكنولوجي، يتعين وضع تشريعات دولية موحدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وتدريب الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص ووضع آليات لتعطيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في حال تصرفها بشكل خاطئ.

وأوضح العلماء أن الابتكار التكنولوجي سيواجه تحديات أهمها، الأخلاقيات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وإمكانية حصول إرهابيين على تكنولوجيا متطورة وتبعات تسريب البيانات الاستراتيجية.

وبيّن مايكل د. غريفن وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للبحوث والهندسة أن إستراتيجية الدفاع الوطنية الأمريكية 2018 هي الأولى من نوعها منذ عهد الرئيس ريغان، وهي تشكل اعترافاً بخطورة المنافسين بين القوى العظمى، وقال إن  الولايات المتحدة الأمريكية ترى بأن حروب المستقبل لا يمكن ربحها إلا من خلال التفوق التكنولوجي بما أنه لا يمكن التفوق عددياً على الخصوم المحتملين، نفس الفكرة تنطبق أيضا على دولة الإمارات العربية المتحدة.   

وأكد أن التعاون الأمريكي مع دولة الإمارات هو تعاون شامل وقديم ومتنوع؛ بحيث يضم العديد من الأنشطة الدفاعية والعسكرية، بما في ذلك تحديد شكل حروب المستقبل، مضيفا أن الابتكار في الصواريخ فوق الصوتية، الليزر، التكنولوجيات الفضائية، الفضاء السيبراني، الإلكترونيات الدقيقة، الذكاء الاصطناعي (ربما الأكثر اهمية)، والروبوتات، أمر مهم في تحديد شكل حروب المستقبل. 

ودعا وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للبحوث والهندسة دولة الإمارات إلى داسة هذه التكنولوجيات، و تحديد تلك التي تعتبر أكثر أهمية لدفاعها، مضيفا أن الولايات المتحدة تتمنى أن تكون شريك الإمارات المفضل. 

وأكد الدكتور إسماعيل البلوشي المتحدث الرسمي لمؤتمر وزارة الدفاع أن المؤتمر يأتي ضمن سياق التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجال الابتكار والتكنولوجيا المختلفة، وكون العديد من الابتكارات التي بدأت تظهر في العصر الحديث أصبحت تحدث تأثيرا عميقا في تغيير الأسس والمبادئ والاتجاهات في المجالات التي تظهر فيها، بما في ذلك مجالات الأمن والدفاع. 

وأضاف: من هذا المنطلق تهدف وزارة الدفاع من المؤتمر إلى فهم دور وتداعيات الابتكار والتكنولوجيا على الأمن والدفاع الوطني في سياق التطور المتسارع في الابتكار التكنولوجي؛ من خلال إيجاد الأدوات الفعالة لتسخير الابتكار لمعالجة التحديات الدفاعية وصولا لترسيخ ثقافة تكاملية مشتركة لأهمية الابتكار لدى جميع مستويات المكونات الوطنية.

تعليقات