انسحاب تدريجي من الجنوب ومنطقة أمنية.. تفاصيل اتفاق لبنان وإسرائيل
اتفاق إطاري حول لبنان، وقعته بيروت وتل أبيب، الجمعة، يؤسس لانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان مع عودة لبعض سكان الجنوب إلى منازلهم.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن اتفاق الإطار الموقع يحدد المبادئ الأساسية لبدء انسحاب تدريجي الجيش الإسرائيلي من أجزاء من جنوب لبنان، ضمن ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى إعادة انتشار القوات اللبنانية في المناطق التي سيتم إخلاؤها، مع إبقاء مستقبل الانسحاب الكامل مشروطا بتفكيك سلاح حزب الله.
تفاصيل الاتفاق
وقالت: "يتضمن الاتفاق، إلى جانب الإطار السياسي، ملحقا أمنيا جرى التوافق عليه بين الأطراف، وينص على استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان إلى حين التأكد من نزع سلاح حزب الله وسائر التنظيمات المسلحة التي تعتبرها إسرائيل تهديدا لأمنها".
وأضافت: "بحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن المرحلة الأولى ستشمل تنفيذ مشروع تجريبي في منطقتين متفقتين، إحداهما تقع شمال نهر الليطاني والأخرى جنوبه، حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية من هاتين المنطقتين لتتولى وحدات من الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار فيهما".
وتابعت: "كما ينظم الاتفاق آليات التعامل مع الأنفاق العسكرية، ومنع إعادة تسلح حزب الله، ويفتح الباب أمام مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البرية بين البلدين".

ونقلت هيئة البث، عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله، إن الجيش الإسرائيلي سيتراجع داخل "الحزام الأمني"، لكنه لن يغادر الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة".
وأضاف أن "المشروع التجريبي محدود النطاق، وأن مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي ستتقلص مع إعادة انتشار قواته بما يسمح بدخول الجيش اللبناني إلى المناطق المتفق عليها".
ومن المتوقع أن يتمكن سكان القرى اللبنانية الواقعة ضمن منطقتي المشروع التجريبي من العودة إلى منازلهم، وهي خطوة لم تكن ممكنة خلال الفترة الماضية بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق، بحسب المصدر.
المنطقة الأمنية
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبقى فيما تسمى "المنطقة الأمنية" بجنوب لبنان حتى نزع سلاح حزب الله.
وقال نتنياهو في رسالة متلفزة باللغة العبرية: "الأهم هو أن تبقى إسرائيل، أولاً وقبل كل شيء، ضمن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز عظيم، وسنحافظ عليه ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وطالما بقي خطر يهدد دولة إسرائيل".
وأضاف: "هذه أيضاً ضربة قوية لإيران. إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة. وفي جوهر الأمر، إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا ليس من شأنكم. ليس لكم أي دور في لبنان. لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية".
وتابع: "الأمر الآخر، بالطبع، هو أننا نسمح للجيش اللبناني بالبدء في تنظيم صفوفه للسيطرة على الأراضي. نحن بصدد إنشاء منطقتين تجريبيتين، كلتيهما موصى بهما من قبل الجيش الإسرائيلي. إحداهما خارج المنطقة الأمنية تماماً، جنوب الليطاني، والأخرى شمال الليطاني، وجزء صغير منها ضمن المنطقة الأمنية الموسعة التي حققناها في الأسبوعين الماضيين، والتي لا يحتاجها الجيش الإسرائيلي - يقول هذا بأوضح صورة".
وأردف: "نحن نحافظ باستمرار على الوضع الأمني الأصلي." منطقة خارج نطاق صواريخ مضادة للدبابات. لا نسمح لحزب الله بالدخول إليها، ولا للسكان. وهي منطقة تخضع للحراسة. والأهم من ذلك، أن إسرائيل تقول: أمننا أولاً".
تمهيد لإنهاء الصراع؟
من جهته، قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى في بيان: "بعد مفاوضات مطولة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وقّع ممثلو الدول الثلاث مساء الجمعة، إطارًا ثلاثيًا يهدف إلى التوصل إلى اتفاقيات مستقبلية بين إسرائيل ولبنان لإنهاء الصراع بين البلدين والتوصل إلى تسوية سلمية".
وأضاف: "ستحافظ إسرائيل على منطقتها الأمنية داخل حدود الخط الأصفر في لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله والتنظيمات الإرهابية الأخرى في لبنان، وزوال أي تهديد من لبنان لأراضي دولة إسرائيل".
واعتبر أن "الجيش الإسرائيلي سيحافظ على حرية العمل العسكري في جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أي تهديدات".
وأشار إلى أنه "اتفقت إسرائيل ولبنان على منطقتين قرب الخط الأصفر، اقترحهما الجيش الإسرائيلي، لتكونا بمثابة نموذج تجريبي لتفكيك حزب الله ونقل السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبناني: منطقة خارج الخط الأصفر وجنوب نهر الليطاني، وأخرى خارج الخط الأصفر الأصلي وشمال نهر الليطاني".