منوعات

صحيفة فرنسية في تحقيق استقصائي: أمازون تستغل موظفيها بشكل سيئ

الأحد 2018.10.7 07:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 284قراءة
  • 0 تعليق
أحد سائقي توزيع طرود أمازون

أحد سائقي توزيع طرود أمازون

كشفت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في تحقيق استقصائي الوجه الآخر لعملاقة التجارة الإلكترونية الأمريكية "أمازون"، مشيرة إلى سوء تعامل الشركة مع الموظفين وشروط العمل الاستغلالية التي وصفتها الصحيفة بـ"الأشغال الشاقة".

نشرت الصحيفة تجربة أحد صحفييها في أحد فروعها بفرنسا، الذي شغل بالسر وظيفة سائق لدى إحدى الشركات المتعاملة مع "أمازون"، ورصد معاناة عمال التوصيل إلى المنازل، مفسرا سلوكيات الموظفين الذين يقومون بتوصيل الكتب والسلع إلى المنازل بوضعها في طرود البريد بدلا من التسليم باليد؛ ما أدى إلى تكرار الشكاوى التي تلاحق الشركة بسوء الخدمة والإهمال.

وأمازون، وهو موقع للتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، ويُعد أكبر متاجر التجزئة القائمة على الإنترنت في العالم، تأسس في يوليو/تموز 1994، من قبل جيف بيزوس، ويقع مقره في سياتل، واشنطن.

وقالت الصحيفة في تقريرها: "كشفنا كيف يعيش الآلاف من السائقين المتعاقدين من الباطن مع أمازون ويقومون بتوصيل 200 طرد يوميا، وسط استغلال واستنزاف من الشركة، الأمر الذي يفسر شكاوى الإهمال المقدمة ضد الشركة".


وأشارت الصحيفة إلى أن عملية توظيف السائقين وموصلين السلع إلى المنازل تتم كالآتي: "تدريب السائق لمدة 3 أيام غير مدفوعين الأجر، ودون توقيع أي عقد رسمي، وعبر البريد يتم إرسال بطاقة هوية سارية المفعول، وفي نهاية التدريب إذا اتفق الطرفان، يتم تحرير عقد مدته 3 أشهر فقط، مع إمكانية العمل يوم الأحد -الإجازة الرسمية- مقابل 1300 يورو شهريا، مقابل توصيل متوسط 200 طرد يوميا".


وحين سأل الصحفي عن تلك الشروط التي وصفها بالشاقة، أجابه مدير توظيف السائقين قائلا: "أنا مجرد مقاول من الباطن لمقاول آخر من الباطن في الأساس"، موضحا أن "أمازون تعتمد في عملية توصيل الطلبات على عشرات من الشركات الكبرى، والتي بدورها تسند تلك المهام إلى مئات الشركات الصغيرة من الباطن".

ونقلت الصحيفة عن أحد السائقين ويدعى موسى قوله: "أحصل على 1500 يورو شهريا، وأنتظر في موقف للسيارات لأقوم بتوصيل متوسط 120 طرد يوميا، وأعمل يوم الأحد، وتصل عدد ساعات العمل إلى نحو 14 ساعة يوميا".


من جانبه، قال سائق آخر رفض ذكر اسمه، أن هناك نحو 400 سائق ضحية لأمازون، إذ لم تدفع لهم الشركة لهم منذ أكثر من أسبوعين لكونهم تابعين لإحدى الشركات الصغيرة من الباطن، وعندما يتقدمون بشكاوى لا أحد يسمع لهم، رغم أنهم يتعرضون لمخاطر يومية أثناء قيامهم بتوصيل الطرود".

ووفقا للصحيفة فإن الحال لم يقتصر على فرنسا فقط، إذ تم التواصل إلكترونيا مع عمال أكثر من دولة، ولم يكن حالهم أفضل من فرنسا"، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع أحد مسؤولي الشركة في الولايات المتحدة حول أوضاع الموظفين، ولكنه اكتفى بالتعاطف فقط".

تعليقات