سياسة

مجلة أمريكية تحذر: إجراء انتخابات في ليبيا حاليا يقودها للدمار

الأحد 2018.6.24 08:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 578قراءة
  • 0 تعليق
اجتماع باريس حول الأزمة الليبية - أرشيفية

اجتماع باريس حول الأزمة الليبية - أرشيفية

اتهمت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، الدول الغربية بترك ليبيا لتمزّق نفسها، عبر السماح بالدعوة لإجراء انتخابات في غياب مؤسسات مستقرة، محذرة من أن هذا التحرك يقود ليبيا للدمار.

وقالت المجلة، في مقال للكاتب جاسون باك، إن غالبية القوى السياسية والقبلية والمليشيات المسلحة شاركت في صراع حول النفط، وإن "حديث الحكومات الغربية الفضفاض الأخير عن الانتخابات كان سببا رئيسيا في إثارة الرغبة في الصراع بعد عام من الهدوء، حتى بعد تأكيد الدراسات الأكاديمية أن إجراء انتخابات في غياب مؤسسات قوية سيتسبب في تفاقم الصراع، بدلا من المساهمة في إيجاد حل له".

وأوضح الكاتب أن المؤسسات القوية مطلوبة لتحديد مكاسب الفائز في الانتخابات، والحماية التي سيحصل عليها الخاسر.

أمريكا وبريطانيا وروسيا

ويقول الكاتب إن أمريكا وبريطانيا وروسيا "لا ترغب في الهيمنة على ليبيا"، أما فرنسا وإيطاليا وطيف من الدول الأقل قوة التي لها علاقة بالصراع الليبي، لديها أسبابها الجيواستراتيجية للضغط بأكبر من وزنها للهيمنة على هذا الملف.

ويستدل الكاتب على رؤيته باستضافة فرنسا مؤتمرا كبيرا حول ليبيا في يوليو/تموز الماضي، وتخلي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في مايو/أيار الماضي، وبدعم من فرنسا، عن خريطة الطريق السابقة التي أعدها، متجاوزا مرحلتين كانت الأمم المتحدة تقول إنهما ضروريتان للإعداد للانتخابات، وهما تعديل الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015، وعقد مؤتمر وطني جامع.


وتجاهلت فرنسا والأمم المتحدة وضع قواعد اللعبة أو الإطار القانوني الذي يحكم هذه الانتخابات، حيث لا يوجد في ليبيا أو العواصم العالمية من يعلم ما إذا كانت هذه الانتخابات برلمانية أم رئاسية، ولا ما تم تنفيذه بشأن مسودة الدستور التي تنتظر الاستفتاء عليها.


وأثارت سياسة فرنسا غضب كل من بريطانيا وأمريكا وإيطاليا، التي لم يتم إخطارها حتى بتنظيم باريس مؤتمرا لليبيين في مارس/آذار الماضي، إلا بعد الإعلان عنه في وسائل الإعلام.

وكان الإيطاليون الذين نظموا مؤتمرا آخر لليبيين في سبتمبر/أيلول المنصرم، أكثر غضبا من غيرهم.

توتر بين فرنسا وإيطاليا

أبدى الكاتب تفهما حول انتشار أعمال العنف في الهلال النفطي الليبي، على وسائل التواصل الاجتماعي الليبية، مؤكدا أنها نتيجة مباشرة للتوتر بين فرنسا وإيطاليا.


وأشار إلى أن أمريكا وبريطانيا، اللتين كان يجب عليهما وضع خطة حازمة لحماية البنية التحتية للنفط الليبي وتحذير كل من يهددها بعواقب وخيمة، لم تتخذا هذه الإجراءات، مؤكدا أنهما إذا فعلتا ذلك "لتوقفت دورات القتال المتكررة المدمرة".

واختتم باك مقاله بالقول إن الدبلوماسيين الأمريكيين والبريطانيين المخضرمين يجب أن يتوقفوا عن الكلام "الرخيص" حول الديمقراطية والانتخابات، ليحاولوا فرض قواعد اللعبة تصحيحا لذهنية الغلبة الصفرية واحتكار السلطة والنفوذ في ليبيا.



تعليقات