ليبيا.. إعمار واسع يعيد الحياة لدرنة بعد 3 سنوات على كارثة دانيال
بعد 3 سنوات على كارثة إعصار دانيال، تشهد مدينة درنة الليبية نهضة عمرانية واسعة تهدف إلى إعادة بناء ما دمرته الفيضانات في المدينة.
تواصل مدينة درنة في شرق ليبيا، التي كادت تختفي تحت مياه إعصار دانيال عام 2023، مسار التعافي من خلال مشاريع إعادة إعمار ضخمة تشمل البنية التحتية والمرافق الحيوية، في محاولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا بعد واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد الحديث، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت الكارثة قد وقعت في سبتمبر/أيلول 2023 عندما تسبب انهيار سدين قديمين بعد أمطار غزيرة في تدفق سيول مدمرة اجتاحت المدينة، ما أسفر عن آلاف الضحايا والمفقودين ونزوح عشرات الآلاف من السكان.

واليوم، تظهر درنة ملامح جديدة بفضل مشاريع إعمار تشمل بناء مستشفى بسعة 600 سرير، وإعادة تأهيل مدارس، وإنشاء جامعة وملعب رياضي، إلى جانب تطوير كورنيش بحري حديث ومحطات خدمية متعددة.

كما شملت أعمال التطوير تشييد مئات الشقق السكنية، وإعادة بناء الجسور التي تربط أجزاء المدينة، إضافة إلى مشاريع لتحسين شبكات المياه والكهرباء، في وقت تؤكد فيه السلطات أن نسب الإنجاز في بعض المشاريع بلغت مراحل متقدمة.

ويعبر عدد من السكان عن مزيج من الأمل والحزن، إذ يرى البعض أن المدينة بدأت تستعيد عافيتها، بينما لا تزال ذاكرة الفقد حاضرة بقوة لدى عائلات فقدت أحباءها في الكارثة، مطالبين بالاهتمام بالدعم النفسي إلى جانب إعادة الإعمار المادي.
ورغم التحسن الملحوظ في المشهد العام، تبقى آثار المأساة حاضرة في الوجدان الجمعي لأهالي درنة، الذين يعيشون بين ذاكرة الألم وأمل مستقبل أكثر استقرارًا.