سياسة

3 أعوام على عملية الكرامة.. شرق ليبيا من الإرهاب للتنمية

الثلاثاء 2017.5.16 03:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 848قراءة
  • 0 تعليق
صورة ارشيفية

صورة ارشيفية

يحتفل الليبيون، اليوم الثلاثاء، بالذكرى الثالثة لعملية الكرامة التي أطلقها المشير خليفة حفتر للقضاء على الجماعات الإرهابية التي انتشرت في المدن الليبية بعد أحداث 17 فبراير/شباط. 

وتمكنت القوات الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر خلال هذه العملية، من القضاء على التنظيمات الإرهابية المستوطنة في مدن الشرق، فضلاً عن تصفية 3 من أكثر الإرهابيين خطورة وهو قائد تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي محمد الزهاوي وقوات مليشيا الردع التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي بوكا العريبي والإرهابي وسام بن حميد.

ويعتبر ما حققه حفتر للشرق الليبي إنجازا لم يتوقعه أحد، بعد أن كانت هذه المنطقة تعيش في ظلام المليشيات الإرهابية.

قبل عملية الكرامة

في أعقاب أحداث 17 فبراير/ شباط والقضاء على نظام معمر القذافي، شكل تنظيم الإخوان الإرهابي مليشيات تخدم أهدافه السياسية، وبدأ في زراعة هذه المليشيات في كل المدن الليبية.

وبالرغم من أن هناك عناصر داخل هذه المليشيات شاركت في الثورة بالفعل، إلا أنها كشفت عن وجهها القبيح بعد سقوط نظام القذافي وعاثت في البلاد فسادا معتمدة على قوة السلاح.

وفي مدن الشرق، اختار تنظيم الإخوان عاصمة ليبيا الثانية مدينة بنغازي لزرع ميليشياته الإرهابية فيها، حيث حولت معسكرات الجيش الليبي التابعة لنظام القذافي لمعسكرات لها تتحرك بحرية في مناطق الشرق.

فأسس الإخوان حينها 3 معسكرات معسكر "شهداء 17 فبراير" وكان يستوطن فيه وسام بن حميد وعناصر عصابته، وكتيبة "درع ليبيا 1" بقيادة ميكانيكي السيارات بوكا العريبي، والثالث كان هدية من تنظيم الإخوان لجماعة أنصار الشريعة الإرهابية والتي كان يحمل قائدها نهج تنظيم القاعدة.

هذه المعسكرات كانت سببا في أن يصبح الشرق الليبي وكأنه منطقة كبيرة لزراعة ونمو الإرهابيين، وكان قانون الغاب هو السائد فيها، حيث نفذت عمليات اغتيال ضد رجال جيش وشرطة وصحفيين وقضاه، راح على إثرها مئات من النخب الوطنية والسياسية.

وبحسب محللون ومراقبون، فإن تنظيم الإخوان تعمد إرسال أخطر عناصره للإخماد أي حراك يقوم بها أهالي الشرق بعد أن فعلوا هذا سابقا ضد القذافي.

ولعل الجريمة الكبرى التي اقترفها تنظيم أنصار الشريعة بقتله السفير الأمريكي هي أكبر دليل على ما كان يعيشه سكان مدن الشرق من خوف ورعب بسبب وجود هذه المليشيات.

وبعد كل هذه الحوادث خرج أهالي المدينة وتجمعوا أمام هذه المعسكرات وطالبوا بإخلائها، لتنفذ هذه المليشيات واحدة من أبشع جرائمهم في ليبيا، حيث فتحوا النيران على الأهالي ليقتلوا العشرات ويعتقلوا المئات.

وتوقفت الحياة تماما في هذه المدن فالمدارس أغلقت بسبب خوف الأهالي على أبنائهم من عمليات الخطف لطلب الفدية، والأسواق اختفت بسبب الاستيلاء على الموارد الغذائية دون وجه حق فضلاً عن النشاط الواسع لتجارة الأسلحة في هذه المدن وتجارة الأعضاء البشرية.

وعندما زاد الضغط على المؤتمر الوطني العام (مجلس الشعب) والذي كأن أغلبه من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي، من قبل المجتمع الدولي والمواطنين، لوقف انتهاكات هذه الجماعات، خرج علينا حينها المؤتمر وقال في بيان صحفي أن هذه الجماعات تقاتل تحت أمرته وأنها تنفذ القانون.

وأثارت هذه التصريحات غضب الشعب الليبي، ليعلن بعدها المشير خليفة حفتر انطلاق عملية الكرامة، لتهب مدن الشرق فرحا ودعما له في هذه الحرب.

وانطلقت الحرب بالفعل واستطاع المشير خليفة حفتر القضاء على معسكرات الشر وبث الأمن والطمأنينة مرة أخرى في نفوس الليبيين.

بعد عملية الكرامة

بعد نجاح عملية الكرامة بالرغم من شراسة القتال حينها، عاد الهدوء والأمن لشرق ليبيا مرة أخرى بل أصبح قبلة لاستقبال النازحين من مدن الغرب التي تعاني حتى الآن من شر الإرهاب.

المشير خليفة حفتر بمساعدة مجلس النواب قام ببناء الجيش مرة أخرى، ونظم عمل الشرطة فاختفت تجارة السلاح تماما وشوارع بنغازي أصبحت أمنة.

كما أن المستشفيات والمدارس والجامعات عادت للعمل مرة أخرى. بل أصبحت هناك دعوات من الغرب للمشير حفتر بإطلاق عملية عسكرية لتخليصهم من قبضة المليشيات الإرهابية.

تعليقات