عملية نوعية بعد هجوم التوم.. الجيش الليبي يحرر جنوده ويؤمّن الجنوب
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، الأربعاء، تنفيذ "عملية نوعية" ناجحة في الجنوب الغربي، في أعقاب هجوم منفذ التوم.
وأسفرت العملية عن تحرير عدد من الجنود الذين كانوا قد اختُطفوا أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال الجيش الليبي، في بيان، إن وحدات النخبة نفذت عملية دقيقة على الحدود الجنوبية، تمكنت خلالها من تحرير الجنود المختطفين على خلفية "الهجوم الإرهابي" الذي استهدف منفذ التوم وعددًا من المواقع الأخرى فجر 31 يناير/كانون الثاني 2026.

وأكد البيان أن العملية عكست جاهزية عالية وتنسيقًا محكمًا بين الوحدات المنفذة. وطمأن الجيش الليبي أهالي الجنود المُحرَّرين، مؤكدا عودتهم سالمين إلى وحداتهم بعد ملحمة جديدة من الوفاء والانضباط والشجاعة.
مطاردة المهاجمين
وشددت القيادة العامة على أنها لن تتهاون في ملاحقة كل من تورط في جريمة الاختطاف والاعتداء، أيًا كان موقعه أو صفته، مؤكدة أن يدها الضاربة ستطال كل من سوّل له العبث بأمن الوطن أو المساس بكرامة جنوده.
كما أكدت استمرار العمليات الأمنية والعسكرية لتجفيف منابع الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال.
هجوم التوم
وكانت مجموعات مسلحة قد هاجمت الشهر الماضي منفذ التوم الحدودي جنوبي البلاد، إلى جانب نقطتي وادي بوغرارة والسلفادور، حيث تتمركز وحدات من حرس الحدود.
وأدخل الهجوم المنطقة في مرحلة جديدة من المواجهة مع شبكات المرتزقة والجماعات العابرة للحدود، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الجنوب، إذ اعتُبر محاولة لزعزعة السيطرة الأمنية وبسط نفوذ جماعات مسلحة تنشط عبر الحدود الجنوبية.
ويُعد منفذ التوم، الواقع في أقصى الجنوب الغربي على الحدود مع النيجر، نقطة حدودية حساسة واستراتيجية، كونه بوابة مهمة للحركة البرية بين ليبيا ودول الساحل الإفريقي.
ويُستخدم المنفذ في حركة التجارة العابرة ونقل البضائع، كما شهد في فترات سابقة إجراءات تنظيمية لمكافحة الهجرة غير النظامية والحد من أنشطة التهريب، نظرًا إلى قربه من مسارات صحراوية تنشط فيها شبكات الجريمة المنظمة.