سياسة

النواب الليبي لـ"العين الإخبارية":"الإخوان"خاسرون في أي انتخابات قادمة

الخميس 2018.6.7 09:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 827قراءة
  • 0 تعليق
المتحدث باسم البرلمان الليبي عبد الله بليحق

المتحدث باسم البرلمان الليبي عبد الله بليحق

قال عبد الله بليحق، المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، إن جماعة الإخوان الإرهابية هي أكثر طرف سيتضرر من اجراء انتخابات بالبلاد، لأنهم يدركون أن الليبيين يرفضونهم، لذا يحاولون اجراء أي تسوية سياسية يستطيعوا من خلالها الحصول على نصيب من السلطة، لأنهم لن ينالوا أي شيء من صناديق الاقتراع.    

جاء ذلك، في حوار أجرته "العين الإخبارية" مع بليحق عبر الهاتف، أكد فيه نقل مقر البرلمان الليبي إلي مقره الدستوري في مدينة بنغازي قريبا، خاصة بعد ان أضحت المدينة مؤمنة بشكل كبير من قبل قوات الجيش الوطني الليبي.

وكان أبرز ما جاء في الحوار تأكيد بليحق على عمل "النواب" على اصدار قانون انتخابات لتسير العملية الانتخابية التي دعا لها مؤتمر باريس، والمقرر أن تتم في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وذلك لحرص المجلس والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر علي الالتزام بنتائج المؤتمر مع التخوف من عدم امتثال الأطراف الليبية في الغرب لذلك، خاصة مع تعدد ميلشياتها واقادتها وأوامرها.

إلى نص الحوار:

مخرجات اجتماع باريس تطالب مجلس النواب بإصدار قانون للانتخابات، متي يُصدر البرلمان الليبي قانون الانتخابات؟

قام مجلس النواب الليبي بالعديد من الإجراءات فيما يتعلق بقانون الانتخابات، مثل اعداد لجنة تشريعية في المجلس، بالإضافة إلى بنود كثيرة، نص عليها الإعلان الدستوري حول الانتخابات الرئاسية وكيفية اجرائها والشروط الواجب توافرها.

هنالك بعض التعديلات التي ستعكف اللجنة التشريعية على تجهيزها في الفترة القادمة، واعتقد ان ذلك لن يأخذ وقتا طويلا، فالصيغ القانونية جميعها واضحة، لكن الامر يتطلب النصاب القانوني للتصويت على قانون الانتخابات وإجراء تعديل دستوري في الإعلان الدستوري لتضمين أي تفاصيل يجب توافرها.


متي يتم نقل مقر البرلمان الليبي إلى مدينة بنغازي، وهل بنغازي مؤمنة بالشكل الكافي حتى ينقل لها البرلمان؟

مدينة بنغازي هي مقر البرلمان الدائم وفقا للدستور، وانتقل البرلمان إلى مدينة طبرق عندما سيطر الإرهابيون على مدينة طرابلس، ودخلت بنغازي في حرب مع الإرهابيين.

اليوم مدينة بنغازي تم تأمينها، وهي خالية من أي تواجد للجماعات الإرهابية. فضلا عن ذلك فقد أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي استعدادها لتامين مجلس النواب، وهي مبادرة أتت ايضا من وزارة الداخلية التي أصدرت بيانا توضح فيه استعدادها لتامين المجلس.

الأمر مرتبط الان ببعض التجهيزات الخاصة بمقر المجلس، وكذلك توفير المقار الملائمة لانعقاد جلساته، واقامة النواب، وباقي الأمور اللوجيستية. واعتقد بان الأمر سيتم خلال الفترة القليلة الماضية.


رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري تكلم أن مجلس الدولة لا يعترف بالقرارات التي اتخذها مجلس النواب، خاصة المتعلقة بتعين المشير خليفة حفتر قائدا عاما للجيش الليبي، بماذا يرد مجلس النواب؟

مجلس الدولة لا يحمل حتى الان الصبغة القانونية. فقد أوجده الاتفاق السياسي "غير المحتمل دستوريا"، وبالعودة إلى هذا الاتفاق، فأنه لاعتماد مجلس الدولة، ينبغي اجراء تعديل على الإعلان الدستوري، واعتماد هذه الاتفاق، وبعد مرور 10 أيام من ذلك، يكون هناك مجلس دولة، وهو مالم يحدث حتى الان.

وفيما يخص تصريحات المشري، فان مجلس النواب بذل الكثير من الجهود من أجل عودة الاستقرار للبلاد. قدم الكثير من التنازلات، ويحاول اخراج البلاد من أزمتها، لكن هناك أطراف لازالت تحاول ان تنال مكاسب في هذا الصدد.


وحول اجراء الانتخابات في البلاد، نجد أن جماعة الإخوان الإرهابية والتيار الإسلامي، ليس من مصلحتهم أن تكون هناك انتخابات، لأنهم متأكدون ان الشعب الليبي رفضهم وانهم سيخسروا الرهان في أي عملية انتخابية قادمة، وهم يحاولون اجراء أي تسوية سياسية يستطيعوا من خلالها الحصول على أي نصيب من السلطة، لأنهم لن ينالوا أي شيء من صناديق الاقتراع.

وفيما يتعلق بالافتراءات علي المشير حفتر، يعلم الجميع ان الجيش الليبي المتواجد في شرق وغرب وجنوب البلاد بقيادة حفتر هو القوات المسلحة الليبية التي تحمي البلاد وتحررها من الجماعات الإرهابية، وهو الجهة الوحيدة التي تعد جيشا نظاميا للبلاد.


 ولا اعتقد أن السيد خالد المشري أو رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج يملكون السيطرة على غرب ليبيا، أو حتى علي الكتائب الموجودة في طرابلس، فهنالك الكثير من التوجهات للميلشيات المسلحة في غرب البلاد، وبها انقسامات داخلية كبيرة. وكل مجموعة تعمل بمفردها، وهم عبارة عن امراء كتائب ليس لديهم قيادة موحدة.

الجيش الوطني هو نواة المؤسسة العسكرية، وهو الذي بإمكانه ان يفرض الأمن والسيطرة، علي عكس الاشخاص والتوجهات المختلفة الموجودة في غرب البلاد.


هل تري ان العملية الانتخابية، التي حدد اجتماع باريس موعدها في 10 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ستنجح في ظل غياب ضمانات تكفل اعتراف الأطراف الليبية بنتائج الانتخابات أيا كانت تبعاتها؟

مجلس النواب والقائد العام للجيش كانا حاضران في اجتماع باريس، وأعلنا التزامهما بمخرجات الاجتماع، والمضي قدما به، لكن القلق يكمن في الأطراف المتواجدة في غرب البلاد؛ حيث ظهرت العديد من التناقضات حتى قبل اجتماع باريس، فالميلشيات المسلحة وافق بعضها على الاجتماع واعترض البعض الاخر، ومن ثم فمن الصعب بمكان، أن تكون هناك ضمانات للالتزام بما جاء في اجتماع باريس وما سيقوله الليبيون في صناديق الانتخابات.

تعدد الجهات الأطراف التي تمتلك السلاح في الغرب يعقد الأمر أكثر، ففي حال تم الاتفاق مع طرف، قد تخرج أطراف اخري تعترض، وهذا هاجس كبير لدي مجلس النواب، لكن إذا كان هناك إرادة من المجتمع الدولي للضغط على هذه الميلشيات والدول التي تدعمها بالإمكان أن يتم إلزامها بالنتائج.

تعليقات