اقتصاد

انهيار الليرة يضرب قطاع الأدوية في تركيا

الخميس 2018.9.6 01:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 943قراءة
  • 0 تعليق
رجب طيب أردوغان

رجب طيب أردوغان

أدّى انهيار الليرة التركية في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ إلى التأثير سلبا على قطاع الأدوية في البلاد، لدرجة أن نحو ألف نوع من الأدوية المستوردة قارب مخزونها على النفاد، وغير موجودة بالأسوق. 

جاء ذلك بحسب تصريحات أدلى بها ودات بولوط، رئيس غرفة أطباء أنقرة، لموقع "بي بي سي" في نسخته التركية.

وقال بولوط، في تصريحاته: "اعتبارا من 15 سبتمبر/أيلول الجاري سينفد مخزون نحو ألف نوع من الأدوية المستورة غير الموجودة في الأسواق بالمرة بسبب انهيار الليرة أمام الدولار الأمريكي".

وتابع قائلا في السياق ذاته: "المخزون موجود حاليا، لكنه سينفد بحلول 15 سبتمبر/أيلول بفعل الارتفاع الكبير لقيمة الدولار أمام الليرة".

في المقابل، قالت غرفة صيادلة إسطنبول، وفق المصدر ذاته، إن "أغلب هذه الأدوية خاصة بالسرطان، وغيره من الأمراض المزمنة".

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه وزارة الصحة التركية في أكثر من مناسبة أن "قطاع الدواء لن يتأثر مطلقًا من أزمة الدولار".

وعلى عكس ما تقوله وزارة الصحة، أعرب عدد كبير من الصيادلة في مختلف أنحاء تركيا عن صعوبات كثيرة يواجهونها في تأمين الدواء للمرضى، بسبب إما شحه في الأسواق وإما عدم وجوده بالأساس.

وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لـصحيفة "يني جاغ" المعارضة، قال صيدلي من ولاية بورصه (شمال غرب): "هناك أزمة كبيرة في الأدوية المستوردة، وذلك على عكس ما تقوله الحكومة، فهناك قائمة مطولة من الأدوية الناقصة التي نطلبها من الجهات المعنية، فترد أنها غير موجودة".

تجدر الإشارة إلى أن قيمة الأدوية التي استوردتها تركيا في عام 2017 بلغت 4.44 مليار دولار، وهذا الرقم يمثل 2% من القيمة الإجمالية للواردات بشكل عام، بحسب بيان سابق لمعهد الإحصاء التركي (حكومي).

وتراجعت الليرة نحو 40% منذ بداية العام جراء مخاوف من سيطرة الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية والخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار كل السلع من الغذاء إلى الوقود.

وأكدت دراسة اقتصادية حديثة، أن تركيا ما زال أمامها طريق طويل من الصعاب والمشاكل تتعلق بإدارة أزمة الديون الخارجية، بالتزامن مع انخفاض سعر الليرة، وارتفاع معدل التضخم الذي من المنتظر أن يصل إلى 22% بحسب تقديرات مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز.

تعليقات