رياضة

لوف يحاكي بيكنباور

الثلاثاء 2018.9.11 01:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 307قراءة
  • 0 تعليق
رايموند هينكو

عزيزي فرانز بيكنباور.. لقد مسحت عينيك في دهشة، ثم ابتسمت داخلياً، اعترف هذا حدث حقاً.. لا تنكر.

من أعلى نقطة في ملعب أليانز آرينا كان بإمكانك أن تشاهد 11 لاعباً يرتدون قميص منتخب ألمانيا الذي يعيد يواخيم لوف رسم ألوانه بعد خيبة كأس العالم.

عزيزي فرانز.. هذه هي الطريقة التي نجحت بها، ويواخيم لوف يجب ألا يكون خجولاً من تطبيق كرة القدم بتلك الطريقة.. لم تكن تشعر بالخزي عندما كنت تتعذب في كل مباراة في مونديال المكسيك كي تصل للمرحلة التالية.. أنت القيصر ألم تلعب بهذا الأسلوب في نهائي 1974 أمام هولندا ضد رفاق يوهان كرويف؟

ومن حسن الحظ أن فرنسا جاءت لنا كبطل عالم، لكن ماذا رأيت؟.. إن ما رأيته صعب تصديقه، إنه الفريق الذي أسسته في 1986.

هل لا تزال تتذكر 1986، عندما كنت المدير الفني لمنتخب ألمانيا، وقمت بضم نوربرت إيدير في آخر لحظة قبل كأس العالم في المكسيك؟.. كان عليك أن تعتمد على المزيد من المدافعين من تلك النوعية القادرة على وقف وإيذاء الخصم.

في نهاية البطولة كنت وصيفاً لبطل العالم الأرجنتين، التي خسرت أمامها لسوء الحظ في النهاية في ظل وجود 5 مدافعين هم: إيدير وتوماس بيرثولد وهانز بيتر بريجل وكارل هاينز فورستر وديتمار جاكوب، بالإضافة لأندريس بريمي كوسط مدافع ولوثر ماتيوس الذي كان مسؤولاً عن مراقبة دييجو أرماندو مارادونا الذي كان في أوج تألقه، في وجود قوي على دكة البدلاء لكلاوس أوجونسيلير وولفجانج رولف.

لن يعترف يواخيم لوف بأنه فكر بك عندما أدخل 4 مدافعين ضد فرنسا، ماتياس جنتر وجيروم بواتينج وماتس هوملز وأنطونيو روديجير من اليمين لليسار على الترتيب، مع تواجد ليون جورتسكا أمامهم.. ومنح دور اللاعب رقم 6 في الارتكاز لجوشوا كيميش، الذي عاد لهذا الدور بعدما تعودنا على رؤيته في بايرن كظهير أيمن، الدور الذي يلعبه هذه الأيام كاسيميرو في البرازيل وريال مدريد.

عزيزي فرانز، هذه هي الطريقة التي نجحت بها، ويواخيم لوف يجب ألا يكون خجولاً من تطبيق كرة القدم بتلك الطريقة.. لم تكن تشعر بالخزي عندما كنت تتعذب في كل مباراة في مونديال المكسيك كي تصل للمرحلة التالية، أنت القيصر ألم تلعب بهذا الأسلوب في نهائي 1974 أمام هولندا ضد رفاق يوهان كرويف؟

سيكون من الجيد لو قمت بدعوة لوف في سالزبورج كي تتحدث معه عن كيف فازت ألمانيا في نهائي كأس أمم أوروبا 1972 بـ6 لاعبين من بايرن ميونيخ (سيب ماير وبول برايتنر وأولي هونيس وجيرد مولر وهانز جورج شوارزينبيك وفرانز أنت)، تشكيلة سحقت الاتحاد السوفييتي بثلاثية من خلال تكتيك الرامبا زومبا، المتعة التي سبقت التيكي تاكا.

وحتى يحدث هذا فهناك طريق طويل للمضي قدماً، لكن دعونا نستمتع بتقدم بسيط.

ملاحظة.. لقد توج بيكنباور بعدها بـ4 سنوات في إيطاليا عام 1990 بطلاً للعالم، بعد نهائي لم تتح فيه أي فرصة للأرجنتين.


* نقلاً عن صحيفة "بيلد" الألمانية

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات