اللوفر يرفع أسعار التذاكر لغير الأوروبيين بنسبة 45%.. قرار يحدث ضجة واسعة
أعلن متحف "اللوفر" في فرنسا عن زيادة كبيرة في أسعار التذاكر للزوار القادمين من خارج أوروبا، في خطوة أثارت موجة من الجدل بين الحكومة والنقابات، وفتحت الباب أمام نقاش واسع حول العدالة الثقافية وسياسات التمويل.
وقرر متحف اللوفر زيادة سعر تذكرة الدخول للزوار القادمين من خارج أوروبا بنسبة 45%، وذلك بعد 3 أسابيع فقط من "سرقة القرن" التي طالت 8 من جواهره الفنية، ما دفع محكمة المحاسبات إلى توجيه انتقادات حادة لإجراءات السلامة فيه.
وأعلن المتحف، الخميس، رفع سعر التذكرة بمقدار 10 يوروهات للزوار غير المنتمين إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2026.
وتعد هذه الزيادة باهظة بالنسبة للسياح من خارج أوروبا، إذ سيرتفع سعر الدخول إلى 32 يورو بدلًا من السعر الحالي، وفق ما نقلته إذاعة "إر.تي.إل" الفرنسية.
ويأتي هذا القرار في وقت يعيش فيه المتحف، الأكثر زيارة في العالم، حالة من الاضطراب المالي، عقب تعرضه لعملية سرقة طالت ثمانية أعمال ثمينة تُقدّر قيمتها بـ88 مليون يورو.
وسيطبق نظام التسعير الجديد ابتداءً من 14 يناير/ كانون الثاني 2026، حيث سيُطلب من الزوار القادمين من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي، آيسلندا، ليختنشتاين، النرويج) دفع 32 يورو لزيارة المتحف، أي بزيادة قدرها 10 يوروهات عن السعر الحالي.
وقد حظي هذا الإجراء بتأييد الحكومة، إذ كانت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي قد اقترحته منذ يناير الماضي بهدف تعزيز مالية المتحف، وذلك عقب تحذير مديرته لورانس دي كار من تدهور البنية التحتية للمتحف وتقادم مرافقه.
20 مليون يورو عائدات إضافية
ووفقًا لصحيفة "لوموند" الفرنسية، يتوقع أن تدر هذه الزيادة نحو 20 مليون يورو سنويًا، وتشمل حوالي 2.5 مليون زائر.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه العائدات تعد مهمة، في وقت تشهد فيه إعانة وزارة الثقافة انخفاضًا بنسبة 7.3%، أي ما يعادل خسارة قدرها 87.4 مليون يورو.
في المقابل، رفضت النقابات هذا القرار بالإجماع. وخلال تجمع أمام متحف اللوفر يوم الخميس، أدانت اتحاد النقابات العمالية في فرنسا ما وصفته بتسعيرة "تمييزية"، معتبرة أنها ليست سوى ذريعة للبحث عن مصادر تمويل بديلة على حساب فئة معينة من الزوار، بحسب ما نقلته صحيفة "لومانيتيه" اليسارية الفرنسية.