جان لوك ميلانشون.. «تشافيز فرنسا» يطرق أبواب الإليزيه مجددا في انتخابات 2027
أعلن زعيم اليسار الراديكالي في فرنسا جان-لوك ميلانشون مساء الأحد، في خطوة غير مفاجئة، ترشّحه للانتخابات الرئاسية لعام 2027، معتبرا أن أقصى اليمين سيكون "خصمه الرئيسي".
وكان ممثّلو حزب "فرنسا الأبية" المنتخبون قد وافقوا في وقت سابق الأحد على ترشيح ميلانشون البالغ 74 عاما للرئاسة.
وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة "تي إف 1"، قال ميلانشون "بالنسبة إلينا الأمور واضحة ومحسومة. هناك فريق، وبرنامج، ومرشح واحد".
واعتبر أنه "الأفضل استعدادا" في "فرنسا الأبية"، مشيرا إلى أن إعلانه الترشّح قبل عام من موعد الاستحقاق إنما سببه "الطابع الملح" للمرحلة.
وقال "من دون تهويل، ولكن من باب الوضوح، نحن ندخل مرحلة شديدة الاضطراب في تاريخ العالم. نحن مهدّدون بحرب شاملة، ومهدّدون بتغيّر مناخي جذري. كما أن هناك أزمة اقتصادية واجتماعية تلوح في الأفق".
وفي الانتخابات الرئاسية للعام 2022، لم يصل ميلانشون إلى الدورة الثانية وتخلّف بفارق 420 ألف صوت عن زعيمة أقصى اليمين مارين لوبان التي حلّت ثانية خلف الرئيس (المنتهية ولايته حينها) إيمانويل ماكرون.
وحصد ميلانشون في الدورة الأولى من ذاك الاستحقاق نحو 22 بالمئة من الأصوات، مقابل أكثر من 23 بالمئة للوبان وأكثر من 27 بالمئة لماكرون.
ولفت ميلانشون إلى أن عدم خوض رئيس منتهية ولايته الاستحقاق يجعل من "التجمّع الوطني"، الحزب اليميني، "خصمه الرئيسي"، مشكّكا في دقة ما تفيد به استطلاعات الرأي لناحية توقّع تأهل أقصى اليمين إلى الدورة الثانية.
وقال ميلانشون "أعتقد أننا سنلحق بهم هزيمة ساحقة".
من هو جان لوك ميلانشون؟
- مواليد أغسطس/آب عام 1951 في مدينة طنجة المغربية من والدين من أصل إسباني
- والده كان موظف بريد وأمه مدرّسة
- بعد طلاق والديه، انتقل مع أمه إلى فرنسا واستقرت في منطقة الجورا (شرق البلاد) حيث تلقى جان لوك تعليمه في مدارس وجامعات المنطقة، فحصل على إجازتين في العلوم الإنسانية والآداب الحديثة
- عمل في التعليم والصحافة
- في بداية انخراطه بالعمل السياسي انتمى إلى التنظيمات اليسارية
- انضم في سبعينيات القرن الماضي إلى الحزب الاشتراكي بعد أن أمسك ناصيته الرئيس الأسبق فرنسوا ميتران
- برز اسمه داخل صفوف الحزب، فانتقل إلى المنطقة الباريسية
- انتخب في العام 1976 عضواً عن الحزب الاشتراكي في بلدية مدينة ماسي (جنوب باريس) ولاحقاً عضو المجلس المحلي لإقليم أيسون
- دخل عام 1986 مجلس الشيوخ
- 2002، تم تعيينه وزيراً مفوضاً للتعليم المهني وشكل هذا المنصب تجربته الحكومية الوحيدة
- 2009 انتخب نائبا في البرلمان الأوروبي وأعيد انتخابه في 2014
- خلال وجوده في صفوف الاشتراكيين، انتمى ميلانشون إلى الجناح اليساري المتشدد
- بعد وصول فرنسوا أولاند المرشح الاشتراكي إلى الرئاسة 2012 كان ميلانشون من أشد النواب انتقاداً لأدائه
- انضم إلى مجموعة النواب «المتمردين». وانتهى به الأمر إلى الخروج منه وتأسيس «حزب اليسار»
- 2016 أسس حزب «فرنسا الأبية» الذي ما زال يقوده
- ترشح للرئاسة 3 مرات في 2012 و2017 و2022
وتصفه الصحف الفرنسية بالعديد من الألقاب، حيث سمّته "لو فيغارو" بـ "تشافيز فرنسا" في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، أما "ليبراسيون" فقالت إن ميلانشون يسير في السياسة الخارجية على خطى "تشافيز وبوتين".
ويعترف الجميع بأن ميلانشون خطيب مفوّه، قوي الشخصية والشكيمة والحجة. إلا أن أخطاءه كثيرة، وبعض تصرفاته توفر لخصومه، وهم كثر، وليس فقط من اليمين، الحجج لمهاجمته.