علوي: الإخوان أكبر تهديد للجغرافيا العربية.. و4 استراتيجيات لمواجهتها
أربع سنوات من حكم ترامب كانت فرصة للعرب لوقف انتشار سرطان فوضى "الثورات الإخوانية" التي كادت أن تنقض على المنطقة العربية
قال الكاتب في معهد "أوتاوا لدراسات الشرق الأدنى"، أمين علوي، إن تنظيم الإخوان الإرهابي بفروعه وتياراته وأسمائه المختلفة، يشكل أكبر تهديد لاستقرار الجغرافيا العربية.
وفي مقال بعنوان "إدارة التوحش"، أوضح علوي أن الدول العربية تبنت أربع استراتيجيات للتعامل مع الإخوان المسلمين ما بين "البلطجة والاحتواء والمواجهة".
وحول استراتيجية الاحتضان والبلطجة، قال إن أبرز من يمثلها قطر التي جعلت الإخوان جزءًا من سياستها الخارجية لتوسيع نفوذها وتحقيق مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يهدف إلى تقسيم العالم العربي.
أما استراتيجية الاحتواء، فقال إن بعض الدول العربية كالأردن والكويت اتبعت سياسة الاحتواء تجاه الإخوان وتجنبت المواجهة المباشرة معها.
قبل أن يستدرك: "لكنها في الوقت نفسه لم تستطع السيطرة عليها لأسباب هيكلية موضوعية، مما تسبب في بعض الإخفاقات وسهّل تحولها إلى جماعة ضغط وتسبب في أزمات داخلية مختلفة".
وأشار إلى أن "استراتيجية المواجهة المسلحة"، أجبرت عليها دول عربية جراء تدخل دول كبرى لعسكرة الثورات وتسليح الإخوان بكافة أفرعها، كما حصل في ليبيا وسوريا اللتين تشهدان مرحلة متقدمة من الحرب والمواجهة مع تنظيمات الإخوان.
وعن الاستراتيجية الرابعة، فأوضح أنها "الحرب الوقائية" وتهدف إلى استئصال الإرهاب من جذوره الفكرية واجتثاث خلاياه التنظيمية قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.
ولفت إلى أن الإمارات اختارت هذه الاستراتيجية لمواجهة التطرف الإخواني، فبدأت المواجهة بحظر الإخوان (جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي) والمؤسسات التابعة لها.
وأوضح الكاتب أن جماعة الإخوان المسلمين تعيش اليوم أسوأ مراحلها التاريخية خاصة عقب فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة عام 2017 حيث قرر وقف الدعم اللامحدود للدول الموالية للإخوان المسلمين (قطر وتركيا وإيران) ذلك الدعم الذي كانت تحظى به في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وأوضح أن أربع سنوات من حكم ترامب كانت فرصة للعرب لوقف انتشار سرطان فوضى "الثورات الإخوانية" التي كادت أن تنقض على المنطقة العربية.
وأكد على أنه "إذا نجح ترامب في الفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فستتاح للعرب فرصة أخرى لمواجهة حملات المعلومات المضللة التي يلجأ إليها الإخوان لكسب بعض التعاطف".
فيما اعتبر في المقابل أنه "إذا فاز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإن مهمة تحقيق التوازن المذكور ستكون أكثر صعوبة على الدول العربية التي نجت من الثورات المدمرة الأولى".
وأضاف: "ستجد هذه الدول أنفسها في مواجهة مع القوى الأجنبية التي ستحاول إحياء الثورات في موجة يطلق عليها الإخوان المسلمون الربيع الثاني".
وأوضح أن ذلك "يتطلب من الدول العربية التي تخوض حروباً ضد الإخوان استخدام استراتيجية الحرب الاستباقية في أسرع وقت قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة، حتى لا تتعارض جهودها مع تقلبات السياسة الأمريكية".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز