صحة

علماء: الجنس البشرى مهدد بالانقراض لتراجع خصوبة الرجال

الخميس 2018.8.9 05:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 686قراءة
  • 0 تعليق
التلوث الكيماوي يؤثر على خصوبة الرجال

التلوث الكيماوي يؤثر على خصوبة الرجال

حذر علماء من أن الجنس البشري مهدد بالانقراض في الغرب، نتيجة التراجع الملحوظ في عدد وحيوية الحيوانات المنوية لدى الرجال.

وبحسب جريدة الاتحاد الإماراتية، قال الدكتور أكمل عبدالحكيم، إن هناك شبه إجماع على أن عدد وحيوية الحيوانات المنوية، وخصوصاً بين رجال شعوب الدول الغربية والدول الصناعية، قد تراجع بشكل ملحوظ خلال العقود القليلة الأخيرة. ولا يوجد حالياً تفسير واضح لأسباب هذه الظاهرة، وإن كانت أصابع الاتهام أحياناً ما توجه إلى التلوث الكيماوي الناتج عن الإفراط في استخدام المبيدات الحشرية، ومنتجات البلاستيك، والسمنة، والتدخين، والتوتر المزمن، ونوعية الغذاء، وربما حتى الإفراط في مشاهدة التلفزيون جلوساً، بدلا من ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

وأضاف: "ترتبط حيوية وعدد الحيوانات المنوية ارتباطاً وثيقاً بالخصوبة، والتي تُعرّف على أنها القدرة على إنجاب ذرية، بينما يشير معدل الخصوبة إلى عدد الذرية التي أنجبها زوجان، أو تلك التي أنجبها شخص ما أو المجتمع برمته، ومن المعروف أن الخصوبة ومعدلها يتأثران بعوامل عدة متداخلة ومتشابكة، مثل كمية ونوع التغذية، والهرمونات، والسلوك الجنسي، والثقافة المجتمعية، والتوقيت، والحالة الاقتصادية، ودرجة القرابة، والغريزة، ونمط الحياة الشخصية، والمشاعر والأحاسيس".

وأكد عبدالحكيم أنه تزايد مؤخرا إدراك أهمية العلاقة بين النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية وبين عدد وحيوية الحيوانات المنوية، وخصوبة الرجل بوجه عام، وإن كانت أبعاد هذه العلاقة وبعض جوانبها ما زالت غير واضحة بشكل تام، ومحاطة بعدد من الأسئلة والاستفسارات. وفي الوقت الذي تظهر فيه بعض الدراسات أن ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية يشكل استراتيجية فعالة وغير مكلفة، لتحسين حيوية وعدد الحيوانات المنوية في الرجال الذين يحيون حياة نمطها الكسل، إلا أنه ليس من الواضح أو المؤكد أن مثل هذا التحسين يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مماثل في الخصوبة، أي في قدرة هذه الحيوانات المنوية على تخصيب البويضات، وهو السؤال الذي سيسعى العلماء للإجابة عليه من خلال المزيد من الدراسات.

وقال: "لا يخفى على أحد تبعات تغير نمط غذاء أفراد الجنس البشري خلال العقود القليلة الماضية، والمتمثل في التحول من الغذاء الطازج المكون في معظمه من الخضراوات والفواكه، وبكميات معتدلة، إلى الغذاء مرتفع المحتوى من السعرات الحرارية، ومنخفض المحتوى من العناصر الغذائية الضرورية والمهمة، والذي غالبا ما يكون مصنعاً بدرجة عالية، ومضافاً إليه مواد حافظة، ومنكهة، وملونة، وخلافه، وبناء على هذه الخلفية، تضمن عدد شهر مايو/أيار من الدورية العلمية المتخصصة في العقم والإنجاب Human Reproduction، دراسة أظهرت أن النساء اللاتي يتناولن الأطعمة السريعة بشكل مفرط، ولا يحتوي غذاؤهن على قدر كافٍ من الفواكه، تزداد لديهن صعوبة الحمل".

وتابع: "من خلال متابعة 5,598، اكتشف العلماء أن من يتناولن الوجبات السريعة 4 مرات أو أكثر خلال الأسبوع، يحتجن إلى فترة أطول بشهر كي يحملن، مقارنة بأقرانهن اللاتي نادراً ما يتناولن الأطعمة السريعة، كما أن مَن يتناولن الأطعمة السريعة، انخفضت لديهن فرصة الحمل".

تعليقات