مصر.. تفاصيل استشهاد اللواء محمد الشربيني في حريق منشأة ناصر
شهدت منطقة منشأة ناصر بالقاهرة حريقًا واسعًا انتهى باستشهاد قيادات ورجال من الحماية المدنية أثناء أداء مهامهم، وسط متابعة رسمية.
واستشهد صباح اليوم اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، متأثرًا بإصابته التي تعرض لها أمس أثناء مشاركته في عمليات إخماد الحريق الكبير الذي اندلع صباح أمس في منطقة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة، في واقعة مؤلمة امتدت تداعياتها إلى استشهاد اثنين من رجال الحماية المدنية وإصابة آخرين.
وأسفر الحريق الذي شهدته منطقة منشأة ناصر في مصر عن استشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني، والنقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبرة، إلى جانب إصابة عدد من رجال الحماية المدنية أثناء مشاركتهم في عمليات الإطفاء.
تفاصيل استشهاد اللواء محمد الشربيني في حريق منشأة ناصر في مصر
وشهدت منطقة منشأة ناصر اندلاع حريق ضخم في أحد المواقع السكنية، ما استدعى استنفارًا واسعًا من قوات الحماية المدنية، التي دفعت بعدد كبير من سيارات الإطفاء وخزانات المياه، في محاولة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.
وخلال عمليات الإخماد، تعرض عدد من رجال الحماية المدنية لإصابات متفاوتة، بعد انهيار جزء من المبنى أثناء التعامل مع ألسنة اللهب، بينما استشهد اللواء محمد الشربيني متأثرًا بإصابته التي تعرض لها أثناء قيادته الميدانية لعمليات الإطفاء.
كما أسفر الحادث عن استشهاد النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبرة أثناء تأديتهما مهامهما في مكافحة النيران، إلى جانب إصابة آخرين من رجال الحماية المدنية.

تفاصيل حريق منشأة نصر في مصر
وكان الحريق قد اندلع في إحدى مناطق منشأة ناصر، قبل أن تمتد النيران بسرعة نتيجة طبيعة الموقع ووجود مواد قابلة للاشتعال، ما تطلب ساعات طويلة من العمل المتواصل للسيطرة عليه ومنع وصوله إلى المباني المجاورة.
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الحماية المدنية، والأجهزة التنفيذية، وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى فرض طوق أمني حول المنطقة، وإخلاء المواقع المهددة، بالتزامن مع استمرار عمليات الإطفاء والتبريد؛ لمنع تجدد الاشتعال.
وانتقل اللواء محمد الشربيني إلى موقع الحريق برفقة قوات الحماية المدنية، وتولى قيادة عمليات الإطفاء ميدانيًا، قبل أن يتعرض لانهيار المبنى أثناء عمليات السيطرة على النيران، ما أدى إلى إصابته إصابات بالغة استشهد على إثرها لاحقًا، إلى جانب استشهاد النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبرة أثناء أداء الواجب.
وظل اللواء الشربيني تحت متابعة طبية مكثفة عقب إصابته، قبل أن يُعلن عن استشهاده، وسط حالة من الحزن بين زملائه وذويه، تقديرًا لمسيرته وما قدمه من جهود في مواقع العمل الميداني.

حزن بين زملائه وأسرته
ولم يكن هذا التكريم الأول للواء الشربيني، إذ كان قد نال في وقت سابق نوط الامتياز من الطبقة الأولى من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لكفاءته وإخلاصه في أداء مهامه خلال سنوات خدمته في قطاع الحماية المدنية. ويُنظر إلى هذا التكريم على أنه انعكاس لحضوره الدائم في الصفوف الأمامية خلال التعامل مع الحوادث الكبرى، حيث كان حاضرًا ميدانيًا في مختلف الأزمات التي تعاملت معها الحماية المدنية.
وخلف الحادث حالة من الحزن بين زملائه وأسرته وعدد واسع من المواطنين، باعتباره أحد القيادات التي عُرفت بالمشاركة المباشرة في مواجهة الحوادث، حيث ظل في موقع الحريق حتى تعرض للإصابة التي أودت بحياته، فيما نعت الجهات المعنية النقيب عبد الرحمن العدوي وأمين الشرطة حمد عبد الجواد صبرة، مؤكدة أنهما استشهدا أثناء أداء الواجب الوطني في حماية الأرواح والممتلكات.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في أسباب اندلاع الحريق وملابساته، بينما يعمل خبراء الأدلة الجنائية على فحص موقع الحادث بعد الانتهاء من عمليات التبريد، تمهيدًا لإعداد تقرير فني يوضح السبب النهائي للحريق وحجم الخسائر الناتجة عنه.

إعادة تجهيز عروس من سكان العقار المتضرر
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إعادة تجهيز عروس من سكان العقار المتضرر، بعد أن فقدت كامل جهازها، الذي تقدر قيمته بنحو 600 ألف جنيه، نتيجة الحريق، في إطار جهود دعم المتضررين.
وأكد المحافظ أن المحافظة ستتكفل بتعويض العروس عن جميع الأجهزة والمستلزمات التي تضررت، وإعادة تجهيزها بالكامل، ضمن إجراءات التخفيف من آثار الحادث ومساندة الأسر المتضررة. وجاء القرار عقب متابعة تداعيات الحريق الذي نشب في أحد العقارات بحارة عبد التواب، بمنطقة الدمراني في حي منشأة ناصر، والذي أسفر عن تضرر عدد من الأسر وممتلكاتهم.
ويُعد حريق منشأة ناصر من أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لاتساع نطاقه وصعوبة السيطرة عليه، إضافة إلى الخسائر البشرية التي شملت استشهاد ثلاثة من رجال الحماية المدنية وإصابة آخرين أثناء أداء مهامهم، في مشهد يعكس حجم التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية في مواجهة الكوارث.