سياسة

إسبينوزا جارسيز.. شاعرة على رأس الجمعية العامة للأمم المتحدة

الأربعاء 2018.6.6 08:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 431قراءة
  • 0 تعليق
إسبينوزا جارسيز رئيسة للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة

إسبينوزا جارسيز رئيسة للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة

الشاعرة الإكوادورية، ماريا فيرناندا إسبينوزا جارسيز، لمع اسمها عقب انتخابها رئيسة للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتكون أول امرأة من أمريكا اللاتينية والرابعة عالميا، التي تتولى هذا المنصب في تاريخ المنظمة.

تتقلد حاليا مهام وزارة خارجية بلادها، وما بين السياسة والشعر، تنساب مسيرة حافلة لسيدة ترنو إلى بصم التاريخ المعاصر للمنظمة الدولية بلمسة أنثوية من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

في خطابها الأول عقب انتخابها، الثلاثاء، وعدت إسبينوزا جارسيز بالمحافظة على سياسة الباب المفتوح خلال فترة رئاستها، والعمل كوسيط محايد وموضوعي ومنفتح في مختلف القضايا المطروحة ضمن مهامها.

وأضافت: "كما تعلمون، أنا أيضاً شاعرة وسياسية. وعلى هذا فإني أدرك تمام الإدراك أنه لا توجد وجهة نظر مفيدة إذا لم نرَ، ولا قيمة لأي كلمة إذا لم نصغ. ولذلك سأكون مستعدة للاستماع إليكم جميعاً والعمل من أجلكم، ومعكم".


مسار الصعود

ولدت إسبينوزا جارسيز في 7 سبتمبر/ أيلو 1964، في مدينة سالامانكا شمال غربي إسبانيا.

تابعت دراسات في اللسانيات والجغرافيا والأنثروبولوجيا ببلدها الإكوادور وفي جامعة "روتجرز" بالولايات المتحدة الأمريكية، وعرفت في البداية شاعرة تتحدّث لغات متعددة مثل الإنجليزية والفرنسية علاوة على لغتها الأم الإسبانية.

وبالتوازي مع ذلك، قامت إسبينوزا جارسيز بأنشطة سياسية وإعلامية مكثّفة على يسار المشهد السياسي الإكوادوري، وأبدت اهتماما خاصا بمشاكل الشعوب الأصلية.

ويعود إليها الفضل في تأسيس حزب سياسي يمثّل تلك الشعوب، ويحمل اسم "الباشاكوتيك"، قبل أن تقرر الابتعاد عنه على خلفية التجربة المثيرة للجدل لمشاركة الحزب بالحكومة في عهد لوسيو غوتيريز (2003- 2005).

في يناير/ كانون ثان 2007، عينها الرئيس السابق، رافاييل كوريا (2007- 2017) وزيرة للشؤون الخارجية والتجارة والإدماج.

وفي ديسمبر/ كانون أول من العام نفسه، عيّنت سفيرة لبلادها لدى الأمم المتحدة.

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2009، عادت إلى الحكومة وزيرة منسّقة للتراث، قبل أن تتقلّد، في نوفمبر/ تشرين ثان 2012، حقيبة الدفاع، لتستقيل منها في 2014.

وفي أكتوبر/ تشرين ثان من العام الأخير، عينت سفيرة لبلادها لدى الأمم المتحدة، قبل أن تقود، في 2015، وفد الإكوادور في مفاوضات مؤتمر المناخ بباريس (كوب 21).

ولدى صعوده إلى رئاسة الإكوادور في 24 مايو/ أيار 2017، عينها لينين مورينو (الرئيس الحالي) وزيرة للخارجية، وهو المنصب الذي تستمر فيه حتى الآن.


الشعر والنثر

وككاتبة وشاعرة، نشرت إسبينوزا جارسيز أكثر من 30 مقالة أكاديمية حول الأمازون والثقافة والتراث والتنمية وتغير المناخ والملكية الفكرية والسياسة الخارجية والتكامل والدفاع والأمن.

 كما نشرت خمسة مجلدات شعرية وحصلت على جائزة الشعر الوطني الإكوادوري في عام 1990.

انتخابات فريدة

للمرة الأولى منذ 1991، جرى هذه المرة التنافس على رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فحسب التقاليد، ترشح المجموعات الإقليمية في الأمم المتحدة مرشحاً واحداً أو مرشحة واحدة، وتصادق الجمعية التي تتألف من 193 دولة على الترشيح.

 غير أن مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي لم تتمكن من الاتفاق على مرشح واحد هذا العام، ما أدى إلى التنافس بين إسبينوزا جارسيز والمندوبة الهندوراسية لدى الأمم المتحدة ماري إليزابيث فلوريس فليك.

وبنتيجة الإنتخاب، حصلت إسبينوزاجارسيز على 128 صوتاً مقابل 62 صوتاً لفليك.

ولتعزيز الشفافية وشمولية عملية الاختيار، عقدت الجمعية حوارات تفاعلية غير رسمية مع المرشحين الذين قدموا بيانات رؤيتهم. وتوفر الجمعية المكونة من كل الدول الأعضاء منتدى للمناقشات المتعددة الأطراف حول جميع القضايا الدولية التي يغطيها ميثاق الأمم المتحدة.



تعليقات