سياسة

الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ملجأ الفلسطينيين من الفيتو

الخميس 2017.12.21 03:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 718قراءة
  • 0 تعليق
ترامب خلال أحد اجتماعات البيت الأبيض (رويترز)

ترامب خلال أحد اجتماعات البيت الأبيض (رويترز)

على مدى يومين متتالين، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يومي الثلاثاء والأربعاء، بأغلبية ساحقة على قرارين لصالح الفلسطينيين في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بشأن القدس.

فبأغلبية 176 دولة اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا أكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة.

وعارضت 7 دول فقط منها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا القرار، وامتنعت 4 دول عن التصويت.

ويوم أمس الأربعاء صوتت 163 دولة في الأمم المتحدة على قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وعلى مصادره الطبيعية.

وعارضت القرار 6 دول من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا، وامتنعت 11 دولة عن التصويت.

وعلى الرغم من التهديدات الأمريكية بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوت اليوم الخميس لصالح مشروع القرار الخاص بوضع القدس؛ فإن الفلسطينيين يتوقعون تصويتا مشابها.

وليس هذا التصويت بالأمر الاستثنائي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإنما هو قاعدة على مر السنوات منذ بدء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وعادة ما يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حال إخفاق مشاريع قرارات يقدمونها إلى مجلس الأمن الدولي بفعل استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض "الفيتو".

فبعد ضغوط أمريكية حالت دون حصول الفلسطينيين على الأصوات المطلوبة لقبول فلسطين كدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عام 2011 لجأ الفلسطينيون في العام التالي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وحصلوا على تأييد 138 دولة لنيل صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما أتاح للمرة الأولى رفع العلم الفلسطيني أمام مقر الأمم المتحدة والانضمام إلى عشرات المؤسسات بينها المحكمة الجنائية الدولية، والمعاهدات الدولية بينها معاهدة جنيف الرابعة.

واليوم يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع القرار ذاته الذي أحبطته الولايات المتحدة بـ"الفيتو" رغم تأييد 14 دولة عضو في المجلس له.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" عشرات المرات في مجلس الأمن لصالح إسرائيل منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

وفي المقابل لم ترفض الجمعية العامة للأمم المتحدة ولو لمرة واحدة مشروع قرار قدمه الفلسطينيون.

ولكن القرارات التي تصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست بقوة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي رغم أن إسرائيل لا تطبق أيا منها.

نتنياهو يقر مسبقا بالهزيمة

وعلى مدى العامين الماضيين سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التقرب من دول إفريقية في محاولة لما سماه "كسر التأييد الأوتوماتيكي للفلسطينيين في مؤسسات الأمم المتحدة".

ولكنه أقر مسبقا بالهزيمة في التصويت المقرر أن يجري مساء اليوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مشروع قرار بشأن الوضع في مدينة القدس.

وقال نتنياهو، اليوم الخميس خلال افتتاح مستشفى: "القدس هي عاصمة إسرائيل سواء اعترفت بذلك الأمم المتحدة أم لا، مرت 70 عاما حتى أن اعترفت الولايات المتحدة بذلك رسميا وستمر سنوات إلى أن تعترف بذلك الأمم المتحدة أيضا".

وأضاف: "إن تعامل دول كثيرة في العالم في جميع القارات مع إسرائيل يتغير خارج أروقة الأمم المتحدة، وهذا سيتسرب في نهاية المطاف إلى داخل أروقة الأمم المتحدة التي تشكل بيت الأكاذيب".

وتابع: "دولة إسرائيل ترفض هذا التصويت رفضا قاطعا حتى قبل القيام به".

استنفار دبلوماسي فلسطيني

وعلى الرغم من ثقة الفلسطينيين بحصول مشروع القرار اليوم على تأييد الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ فإن وزارة الخارجية الفلسطينية استنفرت دبلوماسييها حول العالم للحصول على أعلى تأييد.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية: "تواصل الوزارة بقطاعاتها وإداراتها ووحداتها المختلفة وسفارات دولة فلسطين في الخارج، حالة الاستنفار الدبلوماسي الهادفة إلى حشد وتعزيز التأييد الدولي للجهد الذي يبذله الرئيس دفاعا عن القدس وقضيتها ومقدساتها".

وأضاف المصدر، في تصريح وصل إلى "بوابة العين"، أن "الوزارة عممت على سفارات دولة فلسطين وممثليها وبعثاتها بضرورة تكثيف تحركاتها ولقاءاتها واتصالاتها مع دوائر صنع القرار في الدول المضيفة، من أجل ضمان أكبر وأوسع حضور أممي في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة ".

وتابع: "الهدف هو الحصول على موقف دولي جماعي لصالح مشروع القرار نفسه الذي تقدمت به دولة فلسطين إلى مجلس الأمن، والذي أجهضته أمريكا عبر لجوئها إلى استغلال واستعمال "الفيتو" ضده".

تعليقات