«معركة بقاء».. المُسيرة «سكاي غارديان» الأمريكية تتسلح بـ«الذكاء»
طائرة "إم كيو-9 بي سكاي غارديان" المسيّرة تعد نموذجا مطورا من طائرة "إم كيو-9 ريبر"، التي اشتهرت في الحرب على الإرهاب.
تحصل طائرات "إم كيو-9 بي سكاي غارديان" المسيرة على "ذكاء" جديد حيث وقع سلاح مشاة البحرية عقدًا مع شركة "ألترا إنتليجنس آند كوميونيكيشنز" لتزويدها بمعالجات" نوكس-5 " الجديدة التي تهدف إلى تحسين قدرات معالجة البيانات في نظام المسيرات.
ووفقا لموقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي، فإن "نوكس-5" هو معالج متطور مصمم لإدارة تدفقات البيانات الكبيرة والمعقدة في بيئات العمليات ذات الاتصال المحدود، كما يمكنه دعم التطبيقات السحابية الأصلية حتى أثناء انتشاره في ساحة المعركة التكتيكية.
وتتميز المعالجات الجديدة باتصال إيثرنت بسرعة 100 جيجابت، مما يسمح بتبادل البيانات عبر النطاقات حتى في حالات زمن الاستجابة المنخفض.
وفي بيان صحفي لـ"ألترا إنتليجنس آند كوميونيكيشنز"، قال ملادن بركيتش، رئيس قسم حلول المهام في الشركة "لا ينبغي لأنظمة الدفاع أن تجبر المشغلين على اتباع نهج احتكاري مقيد".
وأضاف "ينهي نظام نوكس هذه الحلقة المفرغة.. إذ يمكن لمشغلي المنصات استبدال الوحدات، وتحديث البرامج، ودمج قدرات جديدة مع تغير المهام مرونة مصممة خصيصًا للواقع العملياتي".
وأوضح بركيتش أن "معالج نوكس-5 يتبع تصميمًا معياريًا جاهزًا للمستقبل" حيث يمكنه دمج التقنيات المتقدمة المستقبلية بسرعة وكفاءة، مع دعم البنى المتطورة والحمولات المحددة حسب المهمة.
وبموجب العقد، ستسلم شركة "ألترا إنتليجنس آند كوميونيكيشنز" 9 معالجات "نوكس-5"، وإذا ما لاقت النتائج استحسان سلاح مشاة البحرية، فمن المرجح أن يتم توقيع عقد إضافي.
ويمتلك سلاح مشاة البحرية أسطولًا صغيرًا ولكنه قوي من طائرات "إم كيو-9 بي سكاي غارديان"، المنتشرة بشكل رئيسي في منطقة عمليات المحيطين الهندي والهادئ.
وتلعب المسيرات دورًا متزايد الأهمية في ساحة المعركة وتعد جزءًا أساسيًا من الحرب الحديثة إذ تمكن القادة من جمع المعلومات الاستخباراتية قبل العمليات، وإطلاق الذخائر، وإجراء تقييمات ما بعد الضربة.
وطائرة "إم كيو-9 بي سكاي غارديان" هي نظام جوي بدون طيار متوسط الارتفاع وطويل المدى، يمكنها العمل بشكل مستقل أو التحكم بها عن بعد بواسطة طيارين بشريين.
وبإمكان المسيرة تتبع الأهداف في مهام المراقبة، كما يمكنها إطلاق ذخائر دقيقة، مثل صاروخ "إيه جي-114 هيلفاير" جو-أرض، عند الضرورة.
وطائرة "إم كيو-9 بي سكاي غارديان" هي نسخة مطورة من طائرة "إم كيو-9 ريبر"، وهي النسخة الأكثر شهرة من المسيرة التي اكتسبت شهرة واسعة وسمعة سيئة على حد سواء بسبب أدوارها المتنوعة خلال الحرب على الإرهاب.
ولا تزال "ريبر" هي الطائرة الرئيسية للجيش الأمريكي في مهام العمليات القتالية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع منذ أن حلت محل طائرة "إم كيو-1 بريداتور" الأقدم حيث عملت كعيون وآذان للجيش الأمريكي ومجتمع الاستخبارات لعقود.
ومع ذلك، فإن مسيرة "إم كيو-9" ليست منيعة إذ تعطي الأولوية للمدى والقدرة على التحمل ومرونة ظروف التشغيل على حساب التخفي، ما يجعلها ضعيفة فيما يتعلق بالدفاع ضد الخصوم الذين يمتلكون أنظمة دفاع جوي.
فعلى سبيل المثال، فإنه في حال نشوب صراع محتمل مع روسيا أو الصين، ستكون أساطيل "إم كيو-9" أكثر عرضة للخطر بسبب أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التي تمتلكها تلك الجيوش.
ولذلك، فإن التحديثات الجديدة التي ستتلقاها "إم كيو-9 بي سكاي غارديان" يمكن أن تجعلها أكثر فعالية في ساحة المعركة، وأن تجعلها أكثر قدرة على البقاء.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز