موسكو تصطاد 66 مسيرة أوكرانية.. وتطلق سهام الانتقادات على أوروبا
تواصلت حرب المسيرات الليلية بين روسيا وأوكرانيا، فيما وجهت موسكو انتقادات حادة لموقف أوروبا من مفاوضات السلام الجارية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 66 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأضافت أن الدفاعات الجوية اعترضت 14 مسيرة فوق أراضي جمهورية القرم، و13 مسيرة فوق بحر آزوف، و12 مسيرة فوق البحر الأسود، و11 مسيرة فوق إقليم كراسنودار، و6 مسيرات فوق مقاطعة روستوف، و5 مسيرات فوق مقاطعة أوريول، بالإضافة إلى مسيرتين فوق مقاطعة كورسك، ومسيرتين فوق مقاطعة فولغوغراد، ومسيرة واحدة فوق مقاطعة بريانسك.
من جانبه، انتقد سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية، روديون ميروشنيك، موقفي لندن وباريس من مفاوضات السلام الجارية لوقف الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن تصريحات البلدين بشأن خطط نشر القوات لا تمثل سوى تطرف في نهج أحد أطراف النزاع.
وقال ميروشنيك: "دول (الترويكا) -بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا- والاتحاد الأوروبي ليسوا مشاركين مباشرين في المفاوضات.. إنهما يحاولان التظاهر بأن اجتماعاتهما هي المنصة الرئيسية للتوصل إلى اتفاقيات، لكن هذا ليس صحيحاً على الإطلاق".
وأضاف لصحيفة "إزفستيا" الروسية إنه "لم يُجرَ أي حوار أو مفاوضات بشأن هذه القضية مع الجانب الروسي. في جوهر الأمر، ما يحدث هنا هو تصعيد لنهج أحد أطراف النزاع، لا أكثر".
وأضاف ميروشنيك أن الهدف الرئيسي لشركاء كييف الأوروبيين هو تقديم الوثيقة التي وقعوها على أنها نتيجة لاتفاقيات تم التوصل إليها، في حين هي في الواقع مجرد إعلان نوايا، كما هو مذكور في "التفاصيل الدقيقة".
وأول أمس، عُقدت قمة "تحالف الراغبين" في باريس، بحضور قادة أوروبيين، بالإضافة إلى المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، كما حضر الاجتماع وفد أوكراني برئاسة الرئيس فلاديمير زيلينسكي.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "تحالف الراغبين" قد تبنى إعلاناً بشأن نشر القوات في أوكرانيا في حال تحقيق السلام. وأكد أنه في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، ستقوم بريطانيا وفرنسا بإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء البلاد وبناء مستودعات للمعدات للقوات المسلحة الأوكرانية.
وتعارض روسيا بشدة نشر قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الأراضي الأوكرانية. وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أي تشكيلات من هذا القبيل ستكون هدفاً مشروعاً للجيش الروسي.
وقال بوتين في وقت سابق إن روسيا ستعتبر أي قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية أهدافاً عسكرية مشروعة، موضحا أنه حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام، فإن وجود القوات الأجنبية هناك سيكون غير مناسب.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات أعضاء الناتو في أوكرانيا غير مقبول بشكل قاطع وينطوي على تصعيد حاد.
وتسعى الدول الغربية، من خلال الدعم المادي والعسكري والسياسي الذي تقدمه لكييف، إلى عرقلة أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، إلا أن موسكو أكدت في أكثر من مناسبة أن العمليات العسكرية في دونباس لن تتوقف إلا بعد تحقيق جميع المهام الموكلة إليها.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز