مفاجأة.. معظم الدراسات الطبية زائفة
باحثان فرنسيان يؤكدان أن الغالبية العظمى من الدراسات الطبية زائفة، وأنها تستخدم عينات صغيرة جدا لاستخلاص استنتاجات قابلة للتعميم.
في دراسة صادمة حول مدى صحة الدراسات العلمية، لاسيما الطبية، كشف باحثان فرنسيان في دراسة علمية نشرت، أمس، أن الغالبية العظمى من المقالات العلمية المنشورة حتى في المجلات الطبية الجادة خاطئة.
وقال أحد مؤلفي الدراسة الباحث الفرنسي، جون يوانيديس، أستاذ الطب في جامعة "ستانفورد" الأمريكية، إنه تشكك في مدى صحة تلك الدراسات الطبية، ومنذ بضع سنوات قرر بالتعاون مع باحث آخر التحقق من صحتها، وذلك بتحديد المكونات الأكثر استخداماً في المؤلفات العلمية التي ترتبط سواء بالتسبب في الإصابة بمرض السرطان أو علاجه.
وتابع: "توصلنا إلى قائمة مؤلفة ما بين 40 إلى 50 من المنتجات ما بين الدقيق والسكر، والبقدونس، والملح تسبب السرطان، فاكتشفنا أن كل ما نأكله غالباً يسبب السرطان بحسب زعم تلك الأبحاث العلمية".

وبحسب الباحث فإن تلك القضية كانت مشكلة معروفة ولكنها مستمرة في عالم البحوث العلمية، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها أن دراسات كثيرة تستخدم عينات صغيرة جداً لاستخلاص استنتاجات قابلة للتعميم، فضلاً عن الضغوط التي يعاني منها الباحثون في ظل المنافسة بين المجلات والرغبة في تقديم نتائج مثيرة للجدل لوسائل الإعلام، أو حتى اكتشافات وعلاجات ثورية.
وأوضح أنه طرح سؤالا أثار ضجة على المستوى العلمي: لماذا معظم الدراسات المنشورة كاذبة؟، ومنذ ذلك الحين، تطلب بعض المجلات قبل النشر الاطلاع على المادة الخام للبيانات، للتحقق منها من أجل الشفافية، وتجنب أن يقوم الباحثون بأساليب لتحوير النتائج".
وحول كشف عملية زيف الأبحاث، أشار الباحث إلى أنه قام بإعادة التجربة لنحو 100 دراسة منشورة في 3 مجلات علمية مرموقة متخصصة في العلوم النفسية، والطب وعلم الأوبئة، والتجارب السريرية للأدوية بالتغذية"، وقال: "اكتشفنا أن أكثر من ثلثي الدراسات زائفة".
وتابع: "اكتشفنا أن النتائج مبنية على معلومات سطحية للتجارب، وإحصاءات منهجية ولا تعكس الواقع الحقيقي، فضلاً عن أن عددا كبيرا من الدراسات تم تطبيقها على عدد قليل من الأفراد".

وأكد الباحث أن دراسات النظام الغذائي أحد المجالات الأكثر إثارة للصدمة، وأن المبحوثين يتم اختيارهم عشوائياً.
وطالب بالتوقف عن الدراسات المثيرة للجدل التي تتخذها وسائل الإعلام مادة خصبة، خاصة عن فوائد وأضرار القهوة، والشيكولاتة، قائلاً: "كفى دراسات ساذجة في هذه الموضوعات".