ثقافة

رجلا دين ينقذان 3000 مخطوطة من داعش بالعراق

الإثنين 2017.12.25 05:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2686قراءة
  • 0 تعليق
الأب "نجيب ميخائيل" خلال عرضه لأحد الكتب المتضررة

الأب "نجيب ميخائيل" خلال عرضه لأحد الكتب المتضررة

رجلا دين أظهرا شجاعة فائقة، وأطلق عليهما المقاتلون لقب "حماة التاريخ" لمخاطرتهما بحياتيهما وتواجدهما على جبهة القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي لحماية التراث الديني والكتب التاريخية القديمة بالعراق من الخراب الذي لحق بالمنطقة بسبب قوى الجهل والتطرف. 

وفي حوارهما الأول مع الموقع الإلكتروني لقناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، تحدث الأب "كلومبا" وهو رجل دين من مدينة مينسوتا الأمريكية، والأب "نجيب ميخائيل" من العراق، عما قاما من به من عمل بطولي بإنقاذهما 3000 مخطوطة دينية نادرة بعد تعرض عدد من المكتبات القديمة للقصف خلال الحرب مع داعش.


وقال الراهبان: "كان من واجبنا الوجود هنا لحماية مخطوطات تعود لآلاف السنين بمنطقة كانت مهدا للحضارات والعديد من الثقافات والعلوم".

وعبرا في حديثهما عن مظاهر الخراب التي لحقت بالأديرة والمكتبات القديمة بالعراق، فكان أكثر ما يثير استياءهما رسومات الجرافيتي الخاصة بداعش على حوائط الأديرة والمساجد وعلى جدران المناطق الأثرية التي شوهت تاريخا بأكمله.


وذكر الراهبان أن أهم مجموعة من الكتب الدينية التي نجحا في إنقاذها تعود للقرن الرابع الميلادي، وهي مجموعة لا مثيل لها على وجه الأرض كتبت بخط اليد نقلا عن النسخ الأولى من الإنجيل.

وقاما بعرض مجموعة من الكتب التي تعرضت لتلف كبير من القصف والحرائق التي اشتعلت بإحدى المكتبات القديمة بالعراق، والتي تعود للقرن الـ12.

وعن سبب مخاطرتهما بحياتهما بالوجود وسط منطقة الحرب، أجاب الراهبان محاورتهما الصحفية الأمريكية "ليزلي ستال"، أنه يمكن إعادة بناء المباني والمنازل، ولكن لا يمكن تعويض التراث واستعادة التاريخ المهدر وسط قصف القنابل.


ومن ضمن ما نجح الراهبان في إنقاذه 500 مخطوطات نادرة من القرن الخامس الميلادي، ذكرا أنها تضم كتبا علمية وفنون اللغة الإنجليزية الأولى.

وأتم الراهبان عملهما بعد توثيقهما وحفظهما لجميع الكتب التي نجحا في إنقاذها من وسط الرفات وتصوير نسخ منها لنقلها إلى مكان آمن، في حين أن الكتب التي تضررت سيتم العمل على ترميمها على أيدي خبراء بأوروبا لتعود من جديد للعراق.

تعليقات