المكسيك تتمسك بموعد افتتاح المونديال رغم تصاعد احتجاجات المعلمين
أكدت الحكومة المكسيكية جاهزيتها لاستضافة افتتاح كأس العالم في أجواء آمنة، بينما تتواصل احتجاجات المعلمين في العاصمة وسط مطالب نقابية وتحركات ميدانية واسعة.
طمأنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الإثنين، إلى قدرة حكومتها على تأمين حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم المقرر الخميس، وضمان إقامته في أجواء هادئة، رغم المخاوف المرتبطة باستمرار احتجاجات المعلمين في العاصمة.
وقالت شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي اليومي: "سنضمن... أن يُحتفل بكأس العالم على نحو جيد، وفي أجواء من السلم والطمأنينة".
احتجاجات تهدد مباراة الافتتاح
ولوّح فصيل منشق عن نقابة المعلمين بتنظيم تحركات احتجاجية خلال مباراة الافتتاح التي تجمع المنتخب المكسيكي بنظيره الجنوب أفريقي، الخميس، في العاصمة، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتعلقة برفع الرواتب وإجراء إصلاحات على أنظمة التقاعد.
ومنذ بدء الإضراب الأسبوع الماضي، نفذ هذا الفصيل عمليات إغلاق للطرق واستهدف بعض الرموز المرتبطة بالمونديال، حيث جرى إسقاط تماثيل تجسد لاعبي كأس العالم.
وفي الأول من يونيو/ حزيران، فرقت الشرطة متظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خارج ساحة سوكالو التاريخية، حيث نصبت السلطات شاشة عملاقة مخصصة لمنطقة مشجعي كأس العالم.
وأوضحت شينباوم أن الشوارع المحيطة بالساحة لا تزال مغلقة بواسطة حواجز معدنية تهدف إلى الحماية من "الاستفزازات".
تحركات طلابية ومخاوف أمنية
كما أقدم المعلمون المحتجون الأسبوع الماضي على إسقاط تماثيل تذكارية للاعبين في وسط مكسيكو سيتي.
وانضم إلى التحركات الاحتجاجية مئات الطلاب من المدرسة العادية في أيوتسينابا، مطالبين بكشف الحقيقة في قضية اختفاء 43 طالباً سابقاً من المؤسسة عام 2014، وهي القضية التي لا تزال دون حل وتواصل إثارة الغضب في البلاد.
وتوافد إلى مكسيكو سيتي أيضاً أقارب المفقودين إلى جانب شبان آخرين ومعلمين مشاركين في الاحتجاجات.
وأعلنت الشرطة العثور على 59 عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل إحدى الحافلات التي كانت تقل المحتجين.
حواجز حول سوكالو
وأُغلقت المناطق المحيطة بساحة سوكالو المركزية في العاصمة، حيث من المقرر إنشاء "منطقة للمشجعين" خلال البطولة، وذلك بهدف، بحسب شينباوم، "عدم الوقوع في استفزاز" قد يؤدي إلى تدخل أمني.
وقالت الرئيسة اليسارية خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي المعتاد، الإثنين: "سنضمن (...) أن تمر احتفالات افتتاح كأس العالم بشكل جيد، في سلام وطمأنينة".
وتستضيف المكسيك بطولة كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، وهذه النسخة تقام بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.
فرصة للضغط على الحكومة
وترى بعض الأطراف المشاركة في الاحتجاجات أن الحدث الرياضي العالمي يمثل مناسبة مناسبة لممارسة الضغط على السلطات.
وقالت دينورا دياس، وهي معلمة تبلغ من العمر 42 عاماً وتقيم في مخيم أقامه المضربون على بعد بضعة شوارع من سوكالو، لوكالة فرانس برس، إن البطولة تشكل فرصة مناسبة لـ"ممارسة الضغط" على الحكومة.
وفي موقع قريب، احتج نحو مئة تاجر على إغلاق الطرق، مرددين هتافات من بينها: "نريد أن نعمل!" و"الحواجز لا تدفع راتبي".
بدوره، قال جوناثان هيريرا، وهو نادل يبلغ من العمر 31 عاماً وكان يشارك في احتجاج ضد إغلاق الطرق في شارع آخر: "الوصول إلى مطعمنا مغلق، والناس لا يأتون، والسياح خائفون".
مفاوضات مستمرة قبل الافتتاح
ودعت شينباوم إلى التحلي بالصبر حتى تحقق المفاوضات تقدماً بين الحكومة والمعلمين.
وقدمت حكومتها عدة مقترحات للمعلمين المحتجين، من بينها آلية جديدة لتوزيع الوظائف، وإنشاء شركة تأمين عامة تتولى إدارة معاشات المعلمين المتقاعدين.
في المقابل، ترفض الحكومة إلغاء قانون المعاشات التقاعدية، مؤكدة أن تكلفة هذا الإجراء مرتفعة للغاية.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخب المكسيكي مع منتخب جنوب أفريقيا، الخميس، في المباراة الافتتاحية لكأس العالم على استاد أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي.
وسيسبق اللقاء عرض فني يستمر نحو 15 دقيقة، يتضمن مشاركة النجمة الكولومبية Shakira التي ستؤدي، إلى جانب Burna Boy، النشيد الرسمي لكأس العالم "داي داي".