بعد 11 عاما.. ماليزيا تستأنف البحث عن «الطائرة اللغز»

رغم مرور 11 عاما على اختفائها، لا تزال الطائرة الماليزية المفقودة من أكبر ألغاز الطيران في التاريخ، ولا تزال السلطات تبحث عنها.
وانطلقت عملية بحث جديدة مؤخرا عن رحلة الخطوط الجوية الماليزية "MH370" التي لا يزال اختفاؤها سرا لم يتمكن أحد من كشفه، في ظل اختفاء الحطام.
وأعلن وزير النقل الماليزي أنتوني لوك، أن شركة الاستكشاف البحري "أوشن إنفينيتي" استأنفت البحث عن الطائرة المفقودة.
وقال للصحفيين إن تفاصيل العقد بين ماليزيا والشركة لا تزال قيد البحث، لكنه رحب "بمبادرة شركة أوشن إنفينيتي في نشر سفنها" لبدء البحث عن الطائرة التي اختفت في مارس/آذار 2014.
وأضاف لوك أن التفاصيل المتعلقة بمدة البحث لم يتم التفاوض عليها بعد.
لكن موقع تتبع السفن "Marinetraffic.com" أظهر أن سفينة "أوشن إنفينيتي" كانت في جنوب المحيط الهندي اعتبارًا من 23 فبراير/شباط الجاري، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
15 ألف كيلومتر مربع
كانت ماليزيا قد وافقت على استئناف البحث في ديسمبر/كانون الأول 2024.
لوك قال في حينه إن الحكومة ستوقع عقدًا لمدة 18 شهرًا، وفي المقابل ستحصل الشركة على 70 مليون دولار إذا تم تحديد موقع الحطام والتحقق منه.
ووفق لوك، ستغطي عملية البحث مساحة 15 ألف كيلومتر مربع.
كانت الطائرة الماليزية المفقودة MH370، وهي من طراز B777-200 قد اختفت عن الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار كوالالمبور في مارس/آذار 2014، حيث كانت متجهة إلى بكين وعلى متنها 12 من أفراد الطاقم و227 راكبا.
ولم يتم العثور على الطائرة أبدا ولا يزال السبب وراء اختفائها غير معروف.
العائلات تنتظر الحقيقة
وشوهدت الطائرة آخر مرة على الرادار العسكري في الساعة 2.14 صباحًا، متجهة غربًا فوق مضيق ملقا الإسبانية وبعد نصف ساعة، أعلنت شركة الطيران أنها فقدت الاتصال بالطائرة.
ولا تزال عائلات من كانوا على متن الطائرة تنتظر إجابات حول ما حدث لأحبائهم، ‘ذ قالت الماليزية جريس ناثان (36 عاما) التي فقدت والدتها على متن الطائرة المنكوبة لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن مرتاحون للغاية وسعداء لاستئناف البحث مرة أخرى بعد فترة انقطاع طويلة".
فيما ذكرت جاكيتا جونزاليس (62 عامًا) زوجة مشرف الرحلة "MH370"، باتريك جوميز، أنها تأمل أن يؤدي استئناف البحث إلى إنهاء ما تحتاجه أسرتها بشدة؛ الحقيقة.
وأوضحت "نريد فقط أن نعرف أين هو وما حدث"، مضيفة: "تعود الذكريات وكأنها حدثت بالأمس، إنها طازجة في أذهاننا".
محاولات سابقة
وفي 2016، سافر بعض أقارب الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة إلى مدغشقر لتمشيط الشواطئ هناك بحثًا عن الحطام، حيث تم العثور على قطع صغيرة من الطائرة قبالة سواحل تنزانيا وموزمبيق.
وفي يناير/كانون الأول 2017، أي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من البحث على مساحة 120 ألف كيلومتر مربع في جنوب المحيط الهندي، أنهت السلطات الأسترالية البحث تحت الماء عن الحطام.
وفي 2018، نفذت شركة أوشن إنفينيتي، التي تتخذ من بريطانيا والولايات المتحدة مقراً لها، عملية بحث فاشلة.
ومن بين الأسئلة التي لا تزال قائمة حول هذا اللغز هو سبب قيام الطائرة بانعطاف محكوم على ما يبدو عن مسارها نحو المحيط الهندي، والأهم من ذلك، لماذا توقفت قطعتان رئيسيتان من معدات الاتصال والتتبع على متن الطائرة عن العمل.
وتراوحت النظريات لتفسير اختفاء الطائرة ما بين "خروج الطيار عن السيطرة"، والتخريب والمؤامرات، أو أن الطائرة أُسقطت أو "اختفت" من قبل وكالة حكومية خبيثة وهبطت في موقع مظلم، إما بسبب حمولة حساسة أو راكب مهم سياسيا.