طائرات عسكرية وخيالة وحرس شرف.. روسيا تحتفي برئيس دولة الإمارات
ما إن دخلت طائرته المجال الجوي الروسي، حتى رافقها، سرب من الطائرات العسكرية تحية وترحيباً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
هكذا احتفت موسكو بزيارة الضيف الكبير الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لدى دخولها الأجواء الروسية، في واحد من مظاهر احتفاء عدة، أظهرتها روسيا في استقبالها لرئيس دولة الإمارات.
ومن بين تلك المظاهر، إجراء موسكو مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى الكرملين حيث استقبله الرئيس الروسي وعزف السلام الوطني لكل من دولة الإمارات، وروسيا فيما اصطفت مجموعة من الخيالة وثلة من حرس الشرف ترحيباً بسموه.
ليس هذا فحسب، بل إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقام مأدبة تكريما للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والوفد المرافق.
وقد غادر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات موسكو في وقت لاحق حيث رافق طائرته سرب من الطائرات العسكرية لدى مغادرته الأجواء الروسية في ختام زيارته الرسمية.
قضايا إقليمية ودولية
وفي وقت سابق، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك لتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين وتحقيق أهدافها على جميع المستويات، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، في إطار زيارته الرسمية إلى روسيا. وأعرب في بداية اللقاء عن تمنياته أن يكون 2026 عام تنمية وتقدم في روسيا وازدهار وتطور للعلاقات الإماراتية ـ الروسية.

واستعرض الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الروسي خلال الجلسة مسار علاقات التعاون وفرص تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجيا والفضاء، إضافةً إلى الطاقة وغيرها من الجوانب التي تمثل أولويات تنموية للبلدين وذلك انطلاقا من حرصهما المتبادل على توسيع آفاق شراكتهما الإستراتيجية على مختلف المستويات.
كما تبادل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والرئيس الروسي وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وفي هذا السياق أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات نهج دولة الإمارات في العمل على ترسيخ أسباب السلام والاستقرار في العالم وإيمانها بأهمية الحوار والحلول السلمية لمعالجة مختلف النزاعات والصراعات على المستويين الإقليمي والعالمي.
واستعرض الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات والرئيس الروسي تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على ضرورة تكثيف العمل من أجل إيجاد أفق واضح للسلام العادل والشامل الذي يقوم على أساس "حل الدولتين" ويضمن الاستقرار والأمن للجميع.
أسس راسخة
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، إن العلاقات الإماراتية ـ الروسية تقوم على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادلين وتستند إلى تعاون بنّاء وعمل مشترك يمتد إلى أكثر من خمسة عقود، مؤكداً رؤية دولة الإمارات تجاه بناء شراكات تنموية فاعلة مع مختلف دول العالم وتعزيز التعاون الدولي في التعامل مع التحديات العالمية المشتركة بما يحقق التنمية المستدامة والازدهار لجميع شعوب العالم.
وأشار إلى أن اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمارات التي وقعتها دولة الإمارات وروسيا خلال شهر أغسطس/آب الماضي بجانب اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي وقعها الجانبان خلال شهر يونيو/حزيران الماضي ستسهمان في تعزيز تدفقات الاستثمار والتجارة بين الجانبين ودعم التنمية المستدامة وسيكون لهما نتائج مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بما فيه الخير للجميع.

كما جدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات شكره وتقديره للرئيس فلاديمير بوتين لتسهيله عمليات الوساطة التي تقوم بها دولة الإمارات لتبادل الأسرى بين بلاده وأوكرانيا، معرباً عن اعتزازه بالعمل معاً في هذا الجانب الإنساني، مؤكداً استعداد دولة الإمارات لدعم جميع المساعي في هذا الشأن.
من جانبه رحب الرئيس فلاديمير بوتين بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في روسيا، معرباً عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الإمارات المحادثات الثلاثية التي ضمت روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا والولايات المتحدة لبحث إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة الأوكرانية، كما شكر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات لمواصلة دولة الإمارات جهود الوساطة التي تقوم بها وتسفر عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز