سياسة

تدخلات إيران في المغرب.. طائفية عابرة للقارات

الثلاثاء 2018.5.1 10:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 875قراءة
  • 0 تعليق
خامنئي المرشد الإيراني

خامنئي المرشد الإيراني

لا يكف النظام الإيراني عن العبث في أمن الدول والتدخل في شؤونها الخارجية، سواء بالمال أو السلاح أو دعم الطائفية والعمل على تقسيم الدول العربية، رغم تلقيه الضربة تلو الضربة، وكان آخر هذه الضربات القرار الذي اتخذه المغرب، الثلاثاء، بقطع العلاقات مع إيران وطرد السفير الإيراني.

إيران تدعم الطائفية في المغرب 

أعاد قرار المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، دعمها للطائفية في المغرب خصوصاً، وشمال أفريقيا على وجه العموم، هذا الوباء الطائفي الذي ترفضه كل الدول، حيث يمس عمق هويتها واستقرارها السياسي، جراء طائفية إيرانية عابرة للقارات. 


وبحسب محللين فإن إيران تستخدم البوليساريو كأداة عقابية ضد الرباط، بسبب مواقفها ضد إيران في حرب اليمن، فضلاً عن العلاقات المغربية المتنامية مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أعلن المغرب دعمه لدول التحالف العربي، في اجتثاث مليشيا الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن منذ اليوم الأول لعاصفة الحزم،  والانقلاب الحوثي في سبتمبر/أيلول من عام 2014.


وبحسب بيانات لوزارة الداخلية المغربية، فإن إيران تقوم بنشر الطائفية في بلاد المغرب العربي عن طريق ضباط استخبارات برداء طائفي، كما حذرت من خطورة النفوذ الإيرانى بالمغرب، ودور طهران في بعض الاحتجاجات التى شهدتها المملكة مؤخراً، فيما أكدت تقارير أن النشاط الطائفي الإيراني استقطب المئات من المغاربة، كي يعملوا وفق أجندات إيرانية.

تاريخياً، بدأت إيران تدخلاتها المذهبية عن طريق حزب البديل الحضاري الذي تأسس عام 2005، والذي يتبنى الطائفية الإيرانية.

ففي عام 2008، صدر قرار بحله، حيث تورط أمين عام الحزب ونائبه في قضية "الشبكة الإرهابية"، التي تم تفكيكها في مدينة الناظور (شمال شرق المغرب)، والتي كانت تهدد أمن المملكة.

طهران ومنهج تفتيت الدول

يقتات نظام إيران على تفتيت الدول وإشعال الصراعات والحروب وبث الفتن الطائفية، فلم يكتف بالدمار الذي أحدثه في سوريا واليمن عن طريق مليشيا الحوثي، وفى لبنان عبر حزب الله، وتهديداتها للمملكة العربية السعودية، بل يصر على التمدد كالسرطان في كل أنحاء جسد الوطن العربي، حتى وصل إلى أقاصي المغرب.


وبحسب ما كشفه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، فإن مدربين عسكريين تابعين لحزب الله الإرهابي، ذراع إيران في لبنان، سافروا إلى تندوف لتأهيل قيادات من جبهة البوليساريو الانفصالية في هذا الشهر على استخدام صواريخ أرض-جو (SAM-9 ) والصواريخ المضادة للطائرات (STRELLA). 

وأفاد بوريطة أن إيران وحليفتها اللبنانية جماعة "حزب الله" الشيعية، تدعمان البوليساريو بتدريب وتسليح مقاتليها عن طريق السفارة الإيرانية في الجزائر، مضيفاً بالقول: "هذا القرار جاء كرد فعل على تورط أكيد لإيران من خلال حزب الله مع جبهة البوليساريو ضد الأمن الوطني ومصالح المغرب العليا". 

وأكد الوزير المغربي أن "مسؤولاً في حزب الله في سفارة إيران بالجزائر كان ينسق مع مسؤولي حزب الله وجبهة البوليساريو، وهذا لا يمكن أن يكون دون علم إيران"، مبرزاً أن "مسؤولين كباراً من حزب الله زاروا تندوف (مقر جبهة البوليساريو على الأراضي الجزائرية) للقاء مسؤولين عسكريين في البوليساريو".

وفي العام الماضي عرض مؤتمر أشرفت عليه وزارة الثقافة الإيرانية خريطة المغرب مبتورة بشكل واضح من منطقة الصحراء، طيلة مدة الملتقى، كما تم عرض علم البوليساريو على واجهة اللافتة الرئيسة الحاملة لأعلام الدول المشاركة.

إيران والمغرب.. تاريخ من قطع العلاقات

لا تعد هذه هي المرة الأولى التي يقطع فيها المغرب العلاقات مع إيران، فقد دخلت الدولتان مرحلة القطيعة بعد قيام ثورة الملالي في إيران، ثم انقطعت العلاقة بين البلدين عام 1981، نتيجة إعلان المغرب منح حق اللجوء السياسي للشاه.

ففي عام 2009، قطع المغرب علاقاته مع إيران تضامناً مع البحرين، بعد اعتبارها من طرف النظام الإيراني مجرد مقاطعة تابعة لها، واعتبرها تهديداً لأمن واستقرار واستقلال وسيادة البحرين. 

تعليقات