سياسة

إيران .. استخبارات الملالي تقمع الأقليات الدينية والدعاة

الأربعاء 2018.4.25 10:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 582قراءة
  • 0 تعليق
نظام الملالي يضطهد الأقليات الدينية والعرقية

نظام الملالي يضطهد الأقليات الدينية والعرقية

"الطائفية مبدأنا ومن ليس منا ضدنا".. هكذا يتعامل نظام ملالي إيران مع أطياف شعبه، فلا تجد مكانًا للأقليات الدينية أو الطوائف التي تخالف ولاية الفقية، فيستخدم النظام أذرعه الأمنية، وعلى رأسها الاستخبارات لقمع الطوائف والأقليات عن طريق إعدامهم، واعتقالهم والزج بهم في السجون، ومنعهم من ممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى منعهم أيضا من السفر خارج البلاد، وغيرها من الطرق التي تكرس للطائفية وتلغي مبدأ المواطنة.

اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية عرض مستمر في إيران

وفي أحدث رصد للأوضاع داخل إيران، كشف تقرير لشبكة دويتشه فيله الألمانية، عن تضييق الأجهزة الأمنية الإيرانية على علماء الدين ودعاة في البلاد مؤخرا، بعد أن حظرت سفر عددا منهم داخل المناطق والمحافظات المختلفة، لإلقاء دروس دينية وحضور مؤتمرات علمية، الأمر الذي أدى لاستياء وغضب واسع بين المواطنين الإيرانيين، منددين بادعاءات نظام الملالي حول حرية العبادة لكافة الطوائف والأعراق.

وبحسب "دويتشه فيله" فقد منع مسؤولون أمنيون إيرانيون سفر كل من محمد حسن جرجيج، إمام الجمعة لأهل السنة في مدينة زاهدان جنوب شرق البلاد، وحسن أميني، القاضي الشرعي لأهالي محافظة كردستان غرب البلاد، وعددا من العلماء إلى مناطق أخرى بإقليم بلوشستان، للمشاركة في مؤتمر طلابي بإحدي مدارس العلوم الدينية، الأمر الذي أدى لاعتراض الكثير من العلماء. 

وأعرب جرجيج، عن استياءه من هذا التضييق الأمني بحق علماء الدين البارزين في إيران، مؤكدا أن الادعاءات الرسمية عن وجود حريات في البلاد تتناقض مع تلك الاجراءات، مشددا على أنها تفتقد لأى صفة قانونية، وتستهدف بث الرعب والتخويف في أوساط المواطنين داخل إيران، على حد قوله. 

محمد حسن جرجيج

وأكد الداعية أن تلك المؤتمرات والأنشطة الدينية لم تخرق أي محاذير أمنية، أو حاولت الدعوة إلى ارتكاب جرائم أو العبث بأمن واستقرار البلاد، مشددا على حرية كل إنسان في التعبير عن آرائه ومعتقداته دون عوائق، لافتا أنه ليس من الإنصاف تضييق سلطات نظام الملالي على مواطنيها في الوقت الذي تفتح أذرعها للسائحين من خارج البلاد، وفق قوله.

بدوره، قال حسن أميني، مدير مدرسة الإمام البخاري للعلوم الدينية، والقاضي الشرعي لأهالي مدينة سنندج الواقعة في نطاق محافظة كردستان، أن الاستخبارات الإيرانية تحظرت سفره إلى منطقة زاهدان، لافتا إلى أنها تقف وراء الحملة القمعية والتضييق المستمر ضد علماء الدين في البلاد. 

ولفت أميني، في مقابلة مع لجنة "حقوق الإنسان في إيران" التي يقع مقرها في نيويورك، إلى أن الأوضاع في إيران باتت أكثر سوءا، منوها أنه خضع لاعتقال لمدة 10 أيام بعد أن ألقى كلمة في حفل لتخريج طلاب مدرسة دينية بمدينة زاهدان، ومنذ ذلك الحين، تم حظر زيارته إلى هناك.

وأضاف أن "رجال الدين السنة غير مسموح لهم بالسفر، ولا يُسمح لهم باللقاء إلا في طهران، لإظهار صورة مغايرة عن اضطهاد نظام الملالي لهم". 


وسبق أن أعلن مولوي عبد الحميد، أحد أشهر علماء الدين في إيران، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أنه يواجه حظرا للسفر إلى معظم المحافظات الإيرانية.

مولوي عبد الحميد

وتتنوع أشكال التمييز الطائفي والاضطهاد، بحسب تقارير عدة، حيث يتعرض أئمة المساجد لمراقبة الأجهزة الأمنية عبر محاذير معينة، في الوقت الذي أعدمت طهران على مدار السنوات الماضية عددا كبيرا من العلماء، وحرمانهم من تشييد أي مساجد في المناطق ذات الأغلبية الشيعية مثل العاصمة طهران وأصفهان، إضافة إلى هدم عدد من المساجد والمدارس السنية، وكذلك منعهم من مباشرة حقوقهم السياسية، والاجتماعية، والثقافية.

وكان الناشط الأحوازي يوسف عزيزي، رئيس مركز مكافحة العنصرية ضد العرب في إيران، أشار في تصريحات سابقة أن الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي اندلعت مطلع يناير/ كانون الثاني في أكثر من 100 مدينة إيرانية، للاعتراض على سياسات النظام الخاطئة، كان أغلب ضحايها سواء على صعيد القتلى أو المعتقلين من صفوف الأقليات بالبلاد.

وتتكون التركيبة السكانية الإيرانية من خليط غير متجانس من العرقيات والقوميات والديانات المتعددة فمنهم البلوش والعرب والأكراد والفرس والأذر والمجوس والجيلاك ومازندرانيون واللور، بالإضافة إلى التركمان والأرمن بنسب قليلة، وتحكم جميع هؤلاء قبضة فارسية قمعية من نظام الملالي.

ويتركز الأكراد وهم اغلبية السنة في منطقة كردستان، التي تمتد من مدينة قصر شيرين شمال منطقة الأحواز إلى الحدود الأرمينية، وذلك بامتداد الحدود التركية.

وتتنوع أشكال التمييز الطائفي والاضطهاد في إيران حيث تراقب الأجهزة الأمنية المساجد عبر محاذير معينة، وتهدم بعضها والمدارس السنية، وتمنع الأقليات من أطياف الشعب الإيراني من مباشرة حقوقهم السياسية، والاجتماعية، والثقافية.

تعليقات