سياسة

الأحواز.. الانتفاضة تتواصل لليوم التاسع.. وتضامن كردي

الخميس 2018.4.5 05:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 319قراءة
  • 0 تعليق
جانب من المظاهرات الليلية

جانب من المظاهرات الليلية

يواصل متظاهرون من سكان إقليم الأحواز الذي تقطنه أغلبية عربية بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، الخروج في مسيرات ليلية؛ احتجاجا على سياسات التمييز التي تمارسها سلطات النظام الإيراني بحقهم لليوم التاسع على التوالي.

ولفتت صحيفة "كيهان" المعارضة الصادرة من العاصمة البريطانية لندن، إلى أن استمرار تلك الاحتجاجات يأتي ردا على محاولات الأجهزة الأمنية الإيرانية، ومليشيات الحرس الثوري تشتيت صفوف المحتجين، وقمع تظاهراتهم السلمية التي يطالبون خلالها بتحسين أوضاعهم المعيشية، حيث يشكو العرب في الأحواز من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى جانب التمييز.

وأشارت الصحيفة إلى اتساع نطاق الاحتجاجات خارج الأحواز العاصمة إلى مناطق خرمشهر، والحميدية، وعبادان، بعد أن شنت السلطات حملة اعتقالات شملت أكثر من 160 ناشطا أحوازيا على مدار الأيام الماضية لبث الرعب والتهديد في الأحوازيين، لافتة إلى أن انتشار عناصر من الاستخبارات التابعة للحرس الثوري صار أمرا معتادا في تلك المناطق، بهدف ترهيب السكان، على حد قولها.


واندلعت الشرارة الأولى لاحتجاجات الأحوازيين بالتجمهر أمام مبني تابع للإذاعة والتلفزيون الإيراني في خوزستان، الخميس الماضي، على إثر ما اعتبروه إساءة للقومية العربية التي وردت في سياق إحدى حلقات برنامج مخصص للأطفال يدعى "كلاه قرمزى" أو "القبعة الحمراء تبثه القناة الثانية، والذي يخضع بشكل مباشر لسلطة مرشد إيران علي خامنئي.

وعرض البرنامج خريطة لتقسيمة العرقيات داخل إيران تتجاهل العنصر العربي، أحد فسيفساء التركيبة السكانية، في حين وضعت بدلا منه عرقية اللور المهاجرة إلى الإقليم، وتم تعريف كل الأقاليم القومية الأخرى بأزيائها المحلية.

واعتبرت "كيهان" الناطقة بالفارسية والتي تصدر طبعاتها من لندن منذ العام 1979، أن نظام الملالي بعد أن فشل في السيطرة على الاحتجاجات السلمية لجأ إلى استخدام أساليبه المعتادة عبر بث الفرقة بين المحتجين، وإفشاء مزاعم عن كونهم انفصاليين لاتخاذ ذلك ذريعة لتبرير القمع والتعامل بالقوة والرصاص معهم، لافتة إلى أن تلك السياسات الخبيثة لم تؤثر على وحدة سكان محافظة خوزستان، التي تتجاور فيها عدة عرقيات أخرى إلى جانب القومية العربية.

وكشفت الصحيفة عن تضامن عدد كبير من عرقية "اللور" التي تنحدر من القومية الكردية في إيران مع مطالب الأحوازيين، حيث انضموا لصفوف المحتجين العرب بمناطق كوت عبدالله، وسوق نادري، وحي الثورة "كوى علوي" ومناطق أخرى.


وواصلت سلطات النظام الإيراني على مدار الأيام الماضية، قمع المحتجين باستخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في الوقت الذي بث نشطاء على موقع تويتر مقطع فيديو يظهر فيه هجوم لسيارة تابعة للاستخبارات ضد المتظاهرين لدهسهم في أحد الشوارع، قبل أن يستولي عليها المحتجون ويضرموا بها النار، بحسب الصحيفة.

وورد في تغريدات لرواد موقع تويتر أن الأحوازيين يعانون أزمات عدة تتعلق بارتفاع معدلات التلوث البيئي، وانتشار الأمراض الصدرية بسبب التصحر والغبار الناتج عن تجفيف النظام الإيراني الأنهار بالإقليم وتحويل مجراها إلى مناطق ذات أغلبية فارسية، إلى جانب مصادرة الأراضي الزراعية وانعدام الأمن وزيادة نسب الجرائم.

تعليقات