سياسة

الأحواز تنتفض ضد الملالي.. قمع واعتقالات وتمييز

الخميس 2018.3.29 05:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1057قراءة
  • 0 تعليق
الأحواز تعاني من اضطهاد الملالي على مدار عقود

الأحواز تعاني من اضطهاد الملالي على مدار عقود

نظمت حشود كبيرة من مواطني إقليم الأحواز، ذي الأغلبية العربية جنوب غرب إيران، مسيرات احتجاجية لليوم الثاني على التوالي أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني بمحافظة خوزستان، بسبب سياسات التمييز والاضطهاد التي يمارسها بحقهم النظام الإيراني بهدف طمس هويتهم العربية.

وندد المحتجون، بحسب النسخة الفارسية لشبكة دويتش فيله الألمانية، أمس الأربعاء ضد محتوي اعتبروه مهينا ورد ببرنامج للأطفال يدعى "كلاه قرمزي"، أو القبعة الحمراء، بثته إحدى المحطات التلفزيونية الرسمية قبل أيام تزامنا مع احتفالات عيد النيروز في بداية السنة الفارسية الجديدة 21 مارس/ آذار، والذي تضمن خريطة لتقسيمة العرقيات المختلفة داخل إيران تتجاهل العنصر العربي أحد فسيفساء التركيبة السكانية بالهضبة الإيرانية، في حين وضعت بدلا منه عرقية اللور المهاجرة إلى الإقليم، في حين تم تعريف كافة الأقاليم القومية الأخرى بأزيائها المحلية.


وعبر المحتجون -الذين ارتدوا ملابسهم التقليدية من خلال إطلاق هتافات بالعربية والفارسية- عن رفضهم لسياسات نظام الملالي مثل "التفريس"، و"العنصرية" تجاه العرقيات والأقليات المختلفة، مطالبين بتقديم اعتذار رسمي من جانب التلفزيون الإيراني، في الوقت الذي شاركت أعداد كبيرة من النساء الأحوازيات بتلك الاحتجاجات.

وفي السياق، ذكر نشطاء أحوازيون عبر موقع التدوينات القصيرة "تويتر"ـ الخميس، أن السلطات الإيرانية هاجمت المحتجين الأحوازيين السلميين لتفريقهم، باطلاق أعيرة نارية في الهواء، والغاز المسيل للدموع، وأغلقت جسر سوق الأحواز بغية محاصرة المتظاهرين، إلى جانب اعتقال نحو 3 ناشطات أحوازيات من منطقة "معین زاده"، ونقلهن على متن سيارات شرطة إلى جهة غير معلومة، على حد قولهم.


 ولفت كريم الدهيمي الناشط الأحوازي عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر إلى اعتقال نحو تسعة ناشطين أحوازيين، مشيرا إلى ممارسة سياسات التمييز والتهميش الممنهج ضد عرب الأحواز، وتستمر في مخطط التغيير الديمغرافي للمنطقة، بهدف طمس هويتهم وإنكار وجودهم في مناطقهم العربية في الجنوب الغربي.

وأضاف يوسف عزيزي، رئيس مركز "مكافحة العنصرية ضد العرب في إيران"، أن الأحواز يعد أحد أهم الأقاليم في إيران نظرا لكونه منطقة صناعية، لافتا أن العرب في إيران يعانون من اضطهاد وتمييز من جانب نظام الملالي منذ عام 1979، حيث يتعرض سكان المناطق العربية بمحافظة خوزستان إلى الاضطهاد والاعتقالات إضافة إلى محاولات طمس الهوية العربية في الأحواز.

وأشار عزيزي المعارض للملالي  في اتصال هاتفي مع "العين الإخبارية"، إلى أن القمع باستخدام العنف والاعتقالات التي طالت نشطاء خلال تلك الاحتجاجات تعد مخالفة صريحة للدستور الإيراني، الذي ينص على حرية التجمعات السلمية، الأمر الذي يؤكد دعم النظام الإيراني للعنصرية تجاه الأحوازيين، مشيرا أن هذا الإقليم سيكون بؤرة أولية لأى انتفاضة شعبية قادمة ضد النظام في طهران، على حد قوله.


وأكد أن تلك الاحتجاجات أمر طبيعي ورد فعل مباشر للإساءات التي تضمنها البرنامج التلفزيوني، والمتكررة ضد الأقلية العربية التي يمارس ضدها نظام الملالي سياسات تمييز ممنهج على مدار 9 عقود، في إطار محاولاته لتغيير النسيج الإجتماعي والتركيبة السكانية لهذا الإقليم ذي الأغلبية العربية، لافتا أن تلك الاحتجاجات لو وقعت في مناطق ذات أغلبية فارسية مثل أصفهان لن يحدث عنف وقمع من جانب سلطات الأمن الإيرانية.

وكان عباس الكعبي، العضو العربي في مجلس الخبراء الإيراني أرسل رسالة احتجاج شديدة إلى المسؤولين في الإذاعة والتلفزيون، اعتبر فيها تجاهل العرب في الأحواز "إهانة كبيرة" لكافة الأعراق في إيران، داعيا مسؤولي هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى الاعتذار  وتوبيخ مسؤولي البرنامج المذكور. 

وتتكون التركيبة السكانية الإيرانية من خليط غير متجانس من العرقيات والقوميات والديانات المتعددة فمنهم البلوش والعرب والأكراد والفرس والأذر والمجوس والجيلاك ومازندرانيون واللور، بالإضافة إلى التركمان والأرمن بنسب قليلة، وتحكم جميع هؤلاء قبضة فارسية قمعية من نظام الملالي.

تعليقات