سياسة

إيران.. رسالة غضب لروحاني ضد قمع نشطاء البيئة

الثلاثاء 2018.4.24 12:07 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 313قراءة
  • 0 تعليق
مدة اعتقال نشطاء البيئة تجاوزت 90 يوما

مدة اعتقال نشطاء البيئة تجاوزت 90 يوما

 أعرب المئات من نشطاء البيئة وعدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية البارزة في إيران، الإثنين،  عن غضبهم من الحملة القمعية التي تشنها سلطات نظام الملالي ضد علماء البيئة ونشطاء حماية الحياة البرية في البلاد.

وطالبوا الرئيس الإيراني حسن روحاني، في رسالة مفتوحة، بسرعة الإفراج عن المعتقلين التي تزعم السلطات تجسسهم لصالح جهات غربية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، أن نحو أكثر من 700 شخص من بينهم فنانون، ونشطاء بيئة، وأساتذة جامعات مختصون بالحياة البرية، طالبوا حسن روحاني، بالتدخل لإطلاق سراح قرابة 13 ناشطا بيئيا والإسراع بالتحقيق في ملف قضيتهم، خاصة وأن الاستخبارات التابعة لمليشيات الحرس الثوري هي التي تحتجزهم منذ فبراير/ شباط الماضي بزعم تورطهم في التجسس.

وذكر الموقعون على الرسالة المفتوحة لروحاني، بحسب النسخة الفارسية لشبكة دويتشه فيله الألمانية، أن السلطات الرسمية تتجاهل مطالب العديد من عائلات هؤلاء المعتقلين، بالافصاح عن أسباب احتجازهم لمدة تزيد على 3 أشهر.

وأكدت الرسالة" أنهم لم يحصلوا على إجابات واضحة في هذا الصدد حتى الآن، إلى جانب عدم تمكنهم من الوقوف على أوضاعهم الصحية والمعيشية داخل مقر احتجازهم، في الوقت الذي تشن وسائل إعلام وصحف مقربة من نظام الملالي هجمة شرسة ضدهم، عبر نشر ادعاءات مثيرة للريبة وغير منطقية عن أسباب اعتقالهم." 


نسخة متداولة للرسالة المفتوحة إلى روحاني

وكشف محتوى الرسالة عن حرمان نشطاء البيئة المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم منذ احتجازهم، سوى مرة واحدة للبعض منهم، إلى جانب عدم تمكنهم من التواصل مع محامين للدفاع عنهم، رغم مرور أكثر من 90 يوما على اعتقالهم.

وبحسب الرسالة فإن ذلك يجري وسط وسط غموض يلف مصير معتقلين من بينهم هم عبدالرضا كوهبايه، وحسن راغ، ومحمد زارع، وعارف زارع.

وكان أحد هؤلاء المعتقلين هو كاووس إمامي، رئيس منظمة إحياء تراث الحياة البرية الفارسية في إيران، والذي توفي في محبسه بمعتقل "إيفين" سيئ الصيت بالعاصمة طهران في ظروف غامضة؛ بعد أيام قليلة من اعتقاله، في الوقت الذي تزعم السلطات القضائية انتحاره. 

وطالبت منظمات حقوقية دولية طهران بإجراء تحقيق مستقل في وفاة إمامي الغامضة؛ فيما اتهمتها منظمة العفو الدولية بإخفاء الأدلة حول احتمال تعرضه للتعذيب ومن ثمّ اغتياله، مشككة برواية النظام الإيراني حول انتحار هذا الناشط البيئي في زنزانته.

واستنكر الموقعون على الرسالة اتهامات الأجهزة الأمنية لنشطاء البيئة في البلاد بـ "الجاسوسية"، وتلقي دعم من جهات خارجية في الوقت الذي تخضع برامجهم وأبحاثهم بشأن أزمات الجفاف والتصحر وغيرها لرقابة من منظمات دولية من بينها الأمم المتحدة.

وأعربوا عن قلقهم إزاء تلك الحملة القمعية والترهيبية التي تشنها السلطات الإيرانية تجاه علماء ومناصري حماية البيئة مؤخرا. 

تغريدة صادق زيبا كلام

وفي السياق ذاته، انتقد صادق زيبا كلام استاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، هذه الأوضاع التي يعيشها علماء البيئة في البلاد، ساخرا في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر من تسلط الأجهزة الأمنية على عملهم، حيث أشار إلى تصريحات سابقة أدلى بها منصور غلامي وزير العلوم الإيراني عن ضرورة الاستعانة بالنخبة الإيرانية خارج البلاد.

وكشف موقع "كلمة" الإيراني، المقرب من مير حسين موسوي، المعارض الإصلاحي البارز والخاضع للإقامة الجبرية بمنزله منذ نحو 7 سنوات، أن تلك الحملة القمعية جاءت بعد معارضة نشطاء الحفاظ على البيئة لمشروعات مليشيات الحرس الثوري الفاشلة، والتي تهدر الموارد وتعمل على تفاقم الأزمات البيئية وتحديداً الجفاف، إضافة إلى تدشين قواعد صواريخ قرب المحميات الطبيعية.

كاوه مدني، أحد أصغر المسؤوليين الإيرانيين الذي قدم استقالته

وذكر الموقع، طبقاً لوثائق حصل عليها، أن هذه العوامل تؤكد وقوف الحرس الثوري وراء حملة الاعتقالات فبراير/شباط الماضي، والتي شملت عدة نشطاء بيئيين من بينهم سيد كاووس إمامي. 

كاووس إمامي الذي توفي في محبسه بمعتقل إيفين

ونقل عن مصادر لم يفصح عن هويتها، قولها "إنهم غير متورطين في الجاسوسية كما تزعم السلطات الإيرانية، لكن جرى اعتقالهم بسبب دورهم في التصدي لمشروعات تلك المليشيات الإرهابية، وتحديداً نصب قواعد للصواريخ في محيط محميات طبيعية بالبلاد". 

واعتقلت السلطات الإيرانية، في فبراير/شباط الماضي سيد كاووس إمامي، الأستاذ الجامعي الإيراني المرموق والحاصل على الجنسية الكندية، إلى جانب 7 آخرين من زملائه. 

تعليقات