ثقافة

مركز إشعاع حضاري بالمغرب.. تاريخ جامعة "القرويين" الأقدم في العالم

السبت 2019.1.12 03:33 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 254قراءة
  • 0 تعليق
جامعة القرويين الأقدم في العالم

جامعة القرويين الأقدم في العالم

يعد جامع القرويين بمدينة فاس المغربية أقدم الجامعات في العالم، وفقاً لما ذكره عدد من المؤرخين حول الجامعة ودورها السياسي والحضاري في مختلف العصور، ونظراً لهذا الدور لقبها الفرنسيون أثناء فترة الاحتلال بـ"البيت المظلم"، دلالة على دورها في تحريك الشارع السياسي وصناعة القرارات المهمة.

تأسست جامعة القرويين عام 245هـ/859م، وهي أقدم من الجامع الأزهر في مصر بأكثر من 125 عاماً، وسبقت تأسيس الجامعات في أوروبا بنحو قرابة الـ200 عام.

بنتها السيدة فاطمة أم البنين زوجة الفقيه أبوعبدالله محمد بن عبدالله الفهري القيرواني، إذ بدأت كمسجد في صورتها الأولى قبل أن تتحول إلى جامعة استهدفت من خلالها تحقيق مشروع يرفع من شأن المرأة المسلمة.

وذكر المستشرق الفرنسي "دلفان" في كتابه "حول فاس وجامعتها والتعليم العالي بها" المطبوع عام 1889 قائلاً "فاس هي دار العلم والقرويين هي أول مدرسة في الدنيا".


مركز للإشعاع الحضاري

كانت جامعة القرويين مركزاً للإشعاع العلمي والحضاري منذ العصر الإدريسي، فالتدريس فيها لم يقتصر على العلوم الشرعية فقط بل اتسع ليشمل باقي علوم الحياة والعلوم العقلية والطبية.

وقدمت الجامعة على مدار تاريخها نموذجاً مميزاً في استقطاب طلاب العلم من الرجال والنساء والأطفال، لتخرج نماذج مشرفة في مختلف المجالات منها الولاة والقضاة والموسيقيون والفقهاء.

مكتبة تاريخية

تحتوي الجامعة على مجموعة من أقدم وأهم الكتب في التاريخ الإسلامي، ومن أشهر هذه الكتب والمخطوطات نسخة من القرآن الكريم تعود إلى القرن الـ9، كتبت بالطريقة الكوفية على مخطوطات صنعت من جلد الجمل.


كما توجد بالمكتبة كتب ومخطوطات نادرة لأشهر العلماء مثل ابن خلدون، وتقول إحدى الدراسات التاريخية إن هذه الكتب تتوفر على إمضاء المؤرخ ذاته.

مهد الثورة ضد المستعمر

سياسياً كانت الجامعة مهد الثورة على المستعمر، فقد كانت حاضنة العلماء وأصحاب الرأي للتشاور في أمور البلاد، وكانت مركزاً للتخطيط وتجهيز عمليات الفدائيين ضد الاستعمار.

ويذكر أحد المؤرخين أن الانتساب إلى جامعة "القرويين" كان حجة كافية للاعتقال من قبل المستعمر الفرنسي في فترة الحماية.


سياسات إقصائية

قبل أن يخرج الاستعمار الفرنسي من المغرب (1956) أنشأت الحماية الفرنسية مدارس للتعليم العصري لمنافسة القرويين وإضعاف دورها في بناء شخصية مغربية محافظة على أصالتها وعروبتها.

وعرفت هذه الجامعة تحولات عميقة بعد الاستقلال، فمباشرة بعد الاستقلال تم إدخال بعض الإصلاحات على نظامها بهدف تأهيلها لتؤدي دورها العلمي.


وفي سنة 1963م، أنشئت 3 كليات تابعة لها، وهي: كلية أصول الدين بتطوان، وكلية اللغة العربية بمراكش، وكلية الشريعة بفاس.

تعليقات