موسكو تواصل حربها الإعلامية ضد واشنطن.. وتأسف على "الفرصة المهدرة"
واصلت موسكو حربها الإعلامية ضد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحملتها مسؤولية إهدار فرصة تجاوز جمود العلاقات بين البلدين.
ومنذ أن وصف بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ"القاتل" تواصل موسكو ملاحقة الرئيس الأمريكي طلبا للقاء بين زعمي القوتين الأكبر في العالم.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية الروسية، اليوم الإثنين، إنها تأسف لأن الولايات المتحدة لم تؤيد اقتراح الرئيس فلاديمير بوتين إجراء محادثات عبر الفيديو مع نظيره الأمريكي جو بايدن في يوم 19 أو 22 مارس/آذار.
وأضافت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني: "إهدار فرصة أخرى لإيجاد سبيل للخروج من جمود العلاقات الروسية الأمريكية الذي تسببت فيه واشنطن. والمسؤولية عن ذلك تقع كاملة على عاتق الولايات المتحدة".
وكان بوتين قد قال يوم الخميس إنه يتعين إجراء محادثات مباشرة عبر الإنترنت بينه وبين بايدن خلال الأيام المقبلة بعدما قال بايدن إنه يعتقد أن الرئيس الروسي قاتل وبعد أن هوت العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى منخفض جديد في فترة ما بعد الحرب الباردة.
واستغل خصوم بايدن في الولايات المتحدة رفضه لقاء بوتين بشن هجوم عليه، وقال نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جونيور: "يعلم العالم كله أنه ليس لدينا زعيم، لا يوجد سوى بدلة فارغة مزودة بجهاز تلقين عن بعد".
ورداً على تصريحات بايدن، استدعت موسكو سفيرها في الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف في خطوة غير مسبوقة منذ 1998، للتشاور حول مستقبل العلاقات الروسية-الأميركية.
وندد الكرملين الإثنين بتكثيف العقوبات ضد روسيا، إذ فرضت واشنطن عقوبات جديدة على موسكو الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي إن "التصميم على فرض عقوبات على خصومنا، خصوصاً الولايات المتحدة، يتواصل بشكل متزايد".
ودفع التراشق الكلامي بين بايدن وبوتين بالعلاقات الأميركي الروسية إلى دوامة جديدة من التوتر، في وقت كانت القوتان تعربان عن نيتهما التعاون في ملفات لهما مصالح مشتركة فيها.
والعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة وبشكل عام أكثر بين روسيا والدول الغربية، متدهورة منذ سنوات بسبب ضمّ روسيا القرم والحرب في أوكرانيا والنزاع السوري وحتى تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.