رياضة

تقرير.. الأغلى والأشهر في تاريخ الكرة المصرية

الأربعاء 2019.1.9 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1924قراءة
  • 0 تعليق
حسين الشحات

حسين الشحات لاعب الأهلي المصري الجديد

سيطرت بشكل كبير أخبار سوق الانتقالات الشتوية على الوسط الرياضي المصري في الفترة الأخيرة، خاصة بين جماهير ناديي الأهلي والزمالك، مع رغبة كل طرف في استقدام أفضل اللاعبين واعتلاء منصات التتويج محليا وقاريا.

الاحتراف عرف طريقه للدوري المصري في بداية التسعينيات من القرن الماضي، تحديدا بعد مشاركة "الفراعنة" في مونديال إيطاليا 1990، بعدها أطلق الجنرال محمود الجوهري نداءه التاريخي بحتمية تطبيق نظام الاحتراف.

جرت العادة أن يضم قطبا الكرة المصرية "الأهلي والزمالك" أهم اللاعبين النشطين في البطولة المحلية، وصمدت ثنائيتهما لسنوات طويلة، فالناديان هما الأكثر شعبية وثراءً، إلى أن دخلت في المعادلة الأندية التابعة للشركات وفي مقدمتها "البترول" بما تملك من قدرات مادية عالية، فظهر على الساحة فريق مثل إنبي، الذي خطف اللاعب الدولي السابق عمرو زكي من القطبين بإغرائه وفريقه الأسبق "المنصورة" بمليون ونصف جنيه مصري كقيمة للصفقة، ليكون وقتها "الأغلى في مصر".

رضا عبدالعال كان بداية انشغال الجماهير المصرية بموسم الانتقالات وبصاحب أغلى صفقة في كل موسم، ففي عام 1993 كانت الضجة الكبرى في الميركاتو بالدوري المصري.

إدارة الزمالك دخلت في خلاف مع لاعب خط وسط الفريق بخصوص المقابل المادي لتجديد عقده، لكن لم يتوقع أحد أن تصل الخلافات إلى حد الانفصال، خاصة وأن عبدالعال كان أحد الأعمدة الرئيسية للفريق الفائز بالدوري العام موسمين متتاليين آنذاك.

استمر الخلاف بلا حل وانتقل لصفحات الجرائد والنشرات الرياضية، وكان هذا التطور بمثابة إشارة لإدارة الأهلي للدخول على الخط وخطف اللاعب، وبالفعل وقع رضا للقلعة الحمراء مقابل 625 ألف جنيه، كأكبر رقم في تاريخ الدوري المصري في ذاك الوقت.

ولكن هل عبدالعال هو أول من حمل هذا اللقب الاعتباري؟ أثبت البحث أنه قد سبق عبدالعال في هذا الشأن حمدي نوح نجم المقاولون والإسماعيلي الأسبق، ففي عام 1979 انتقل من صفوف نادي إيسكو الرياضي إلى "ذئاب الجبل" في صفقة قياسية آنذاك تخطت الـ100 ألف جنيه.

استمر جنون الأسعار يسيطر على انتقالات اللاعبين من فريق إلى آخر وإن بقي رقم المليون جنيه خارج حسابات السوق المصري، لكن عام 1999 تحطم هذا الحاجز أمام رغبة الأهلي في ضم نجم الترسانة علي ماهر، وكان وقتها قد انتقل للأنصار السعودي، وبالفعل دفعت إدارة الأهلي مليون جنيه لإدارة الأخير مقابل ضمه.

رحلة ماهر مع الفريق الأول للأهلي لم تدم طويلا، مر الموسم الأول بسلام وحقق اللاعب مع ناديه الجديد لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2001، كما حصل على كأس مصر في العام نفسه، لكن في الموسم التالي أصيب بقطع في الرباط الصليبي إثر تدخل عنيف من سيدي بيه حارس مرمى نادي القناة.

لم تستمر صفقة ماهر على قمة صفقات الانتقالات كثيرا، فسرعان ما حلت محلها صفقة جديدة، لكنها كانت هذه المرة من خارج القطبين الأكثر جماهيرية وثراء، كانت لصالح إنبي، النادي البترولي الجديد نجح عام 2003 في حسم صفقة انتقال عمرو زكي مقابل مليون ونصف المليون جنيه، ليحمل البلدوزر لقب أغلى لاعب في مصر.

استمر زكي مع النادي البترولي لمدة موسمين حقق خلالهما لقب الكأس المحلي، وانضم إلى المنتخب قبل أن يخرج في رحلة إلى أرض الدببة في تجربة احتراف ضمن صفوف نادي لوكوموتيف موسكو الروسي، لكنها سرعان ما انتهت.

استعاد العملاق الأحمر السيطرة على أعلى الصفقات في موسم 2006/2005، حين قدم الفريق لجمهوره اللاعب الغاني أكوتي منساه، لاعب وسط المصري البورسعيدي، والذي استمر الصراع بين العملاقين الأحمر والأبيض على ضمه طويلا، حتى حسم الأهلي السباق لصالحه، وتضاربت الأقوال حول القيمة الحقيقية للصفقة.

إدارة المصري أعلنت أنها باعت اللاعب مقابل 9 ملايين جنيه مصري و3 لاعبين، في حين أن مسؤولي الأهلي قالوا إن الصفقة لم تكلف خزينتها سوى 4 ملايين فقط، وهو ما فسره المحللون وقتها أن الإدارتين صادقتان، وأن المبلغ الفارق تطوع بدفعه أحد رجال الأعمال، من محبي النادي القاهري.

لم يستمر مشوار أكوتي مع الأهلي لأكثر من 14 دقيقة، فأول مباراة شارك فيها اللاعب مع الأهلي كانت ضمن دوري أبطال أفريقيا أمام فريق أنيمبا النيجيري ليخرج اللاعب مبكرا مصابا، وجاء التقرير الطبي ليثبت تعرضه لقطع في الرباط الصليبي.

بعد موسمين أو أكثر يحتل لاعب غاني آخر موقع أغلى لاعب في مصر، لكن هذه المرة كانت الصفقة لصالح القلعة البيضاء، فمع بداية موسم 2008/2009 قدم الزمالك العملاق الغاني جونيور أجوجو مهاجم منتخب البلاك ستارز والقادم من الدوري الإنجليزي، تحديدا فريق نوتنجهام فورست، في صفقة كلفت خزائن النادي الأبيض نحو 40 مليون جنيه مصري وقتها.

واقتصر مشوار أجوجو مع الزمالك على موسم واحد فقط لم يلعب خلاله سوى 16 مباراة أحرز فيها 4 أهداف فقط.

صمدت صفقة أجوجو لمدة ليست بالقصيرة، وتحديدا حتى موسم الانتقالات الشتوية لموسم 2017/2018، والذي شهد بالكاد اقتراب لاعب مصري الجنسية وهو صلاح محسن من اللقب الاعتباري، الذي انتقل من إنبي إلى الأهلي في صفقة قياسية بلغت 40 مليون جنيه، ليتساوى تقريبا مع رقم أجوجو، وخلال عام قضاه باللون الأحمر، سجل اللاعب 6 أهداف.

لكن لم يهنأ محسن طويلا بالصيت الإعلامي بوصفه أغلى لاعب في مصر، فسرعان ما شهد سوق الانتقالات الشتوية الحالي 2019 الصفقة الأكبر في تاريخ النادي الأحمر باستقطابه اللاعب حسين الشحات المحترف في نادي العين الإماراتي، وبلغت قيمة الصفقة 5 ملايين دولار (نحو 90 مليون جنيه) ليصبح الشحات صاحب أعلى صفقة تابعتها الجماهير في الفترة الأخيرة... لكن السؤال:

هل الشحات بملايينه الخمسة هو أغلى لاعب في الدوري المصري؟

الإجابة لا، فحسين الشحات انتقل بصفقة كبيرة فعلا لكنها ليست الأكبر هذا الموسم، وليس هو اللاعب الأغلى في الدوري المصري، بل يحل تقريبا في المركز الخامس على أفضل تقدير.

المراكز الأربعة الأولى على جدول الصفقات جميعها مسجلة باسم نادي بيراميدز، وهي كما يلي:

البرازيلي كينو، هو يعد أغلى لاعب في تاريخ الدوري المصري، بعدما تعاقد معه بيراميدز قادمًا من بالميراس مقابل 8.5 مليون يورو تقريبا، (نحو 195 مليونا و500 ألف جنيه)، يليه مواطنه كارلوس إدواردو، القادم من جوياس مقابل 5.2 مليون يورو (نحو 119 مليونا و600 ألف جنيه).

ويحل البرازيلي أيضا رودريجينيو المركز الثالث، والذي جاء إلى بيراميدز قادمًا من نادي كورينثيانز مقابل 5 ملايين يورو (نحو 115 مليون جنيه)، ثم الإكوادوري جون سيفوينتي الذي انتقل من كاتوليكا مقابل 4.5 مليون يورو (نحو 103 ملايين يورو).

البرازيلي ريبامار وقع لبيراميدز أيضا قادمًا من صفوف أتلتيكو باراناينسي مقابل 4 مليون يورو (نحو 92 مليون جنيه)، قبل انتقال الموسم الحالي.

وحاليا، يحتل الرباعي البرازيلي وصافة الدوري المصري برفقة فريقهم الجديد.. فكيف سيكون الحصاد في نهاية الموسم؟

تعليقات