سياسة

"الملالي" واستهداف مؤتمر المعارضة بباريس.. رصاصة في صدره

الثلاثاء 2018.7.17 10:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1103قراءة
  • 0 تعليق
إيرانيون يحتشدون في أحد مؤتمرات المقاومة الإيرانية في باريس

إيرانيون يحتشدون في أحد مؤتمرات المقاومة الإيرانية في باريس

رأت صحف فرنسية أن المخطط الإيراني في أوروبا الذي كشفته السلطات البلجيكية والألمانية والفرنسية، باستهداف مؤتمر المعارضة الإيرانية يعكس ذعر النظام الإيراني المحموم من سقوطه.

ولفتت الصحف إلى أن تلك المحاولة الإيرانية لعرقلة مؤتمر المقاومة، تشير إلى إفلاس نظام الملالي وفشله في احتواء الأزمات التي تواجهه واللجوء إلى العنف، كما اعتبرت أن النظام بتلك الفعلة أطلق الرصاصة الأخيرة في صدره. 

وفي هذا الصدد، ذكر موقع "ميديا بارت" الفرنسي، أن المخطط الإيراني الذي كشفته السلطات الأوروبية في بلجيكا، وألمانيا وفرنسا، لاستهداف المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس، يعكس ذعر النظام الإيراني من الإطاحة به، معتبراً أن ما حدث "محاولة بائسة لنظام الملالي لإنقاذ نظام الفاشل بعد عودة العقوبات الاقتصادية على طهران، وموجة الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية".

وأوضح الموقع الفرنسي أنه على الرغم من أن ذلك المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية الذي عقد في نهاية الشهر الماضي في مدينة "فيلبينت" يقام كل عام، إلا أن هذه المرة فإن توقيت المؤتمر له دلالات أخرى أثارت ذعر الملالي، إذ جاء في الوقت الذي خرجت عدة أصوات تنادي بإسقاط النظام.

ويشار إلى أنه تم اعتقال إيرانيين في بلجيكا، بعد العثور على 500 جرام من المواد المتفجرة في سيارتهم، وبعد بضعة أيام من فتح تحقيق قضائي، اتضح "ضلوعهم في هجوم إرهابي" استهدف مؤتمر المعارضة، فيما وضع ثلاثة إيرانيين آخرين في باريس قيد التحقيق، على ذمة القضية نفسها، كما اعتقل دبلوماسي إيراني آخر في النمسا.

وعاد الموقع الفرنسي قائلاً إنه "من الواضح أن هؤلاء المشتبه فيهم على صلة بالإيراني المعتقل في ألمانيا، مما يوحي بأن النظام الإيراني دبر جريمة منظمة بين أعضاء شبكاتها الاستخبارية في أنحاء أوروبا، لشن حركة المعارضة الإيرانية الأكثر نشاطاً في أوروبا، على الرغم من نفي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تلك الاتهامات.


"مجاهدي خلق".. فزاعة النظام الإيراني

وأشار "ميديا بارت" إلى أن محاولة استهداف نظام الملالي حركة "مجاهدي خلق" التي تأسست عام 965، في فرنسا، جاءت نتيجة ضعف النظام الإيراني في السيطرة على تلك الأحداث التي هزت الأسس التي قامت عليها النظام، وأضاعت الهالة التي كان تحيط بنظام الملالي، وهيبة المرشد الأعلى".


ويعاني النظام الإيراني منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي من عدة أزمات إذ خرجت مظاهرات حاشدة من 140 مدينة إيرانية في جميع أنحاء البلاد تنادي بإسقاطه، ويحتجون ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، والبطالة، وفساد النظام الثيروقراطي، والمتطرف الذي يكبد شعبه تكاليف خسارته في حروب مكلفة التي شنها في المنطقة لحماية مصالحه الخاصة، خاصة في سوريا، كما خرجت عدة حركات احتجاجية منفصلة هزت أنحاء البلاد، من اضراب سائقي الشاحنات والمزارعين نتيجة الجفاف، إلى المدرسين الذين يحتجون على ظروف العمل السيئة.

كما عقبت تلك الأحداث عودة العقوبات بعد انسحاب الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، فضلاً عن تخلي الأوروبيين عن إيران خوفاً من العقوبات الأمريكية، كل هذه العوامل أدت إلى محاولة النظام الإيراني لقمع معارضيه أينما كانوا، بحسب الموقع الفرنسي.

من جانبه، أشار  موقع "أجورا فوكس" الفرنسي إلى أن "حركة مجاهدي خلق" تعد  العدو الأول للنظام الإيراني بسبب شبكاتها الواسعة في أنحاء أوروبا، كما أن لديها قدرة هائلة على الحشد، الأمر الذي جعل النظام الإيراني الذي أصبح هشا يخشى تلك التحركات، ويلجأ إلى تلك الأساليب الرخيصة.


وحول وقائع الاستهداف، أشار الموقع الفرنسي إلى أنه في مارس/أذار الماضي، أيقظ النظام الإيراني خلاياه النائمة في أوروبا الذين تظاهروا بأنهم من أنصار "مجاهدي خلق" للدخول بين صفوفهم، والترتيب لذلك الهجوم الإرهابي، من بينهم أسد الله أسدي، رئيس المخابرات الإيرانية في سفارة فيينا.

ولفت "أجورا فوكس" إلى أن ما فعله النظام الإيراني خطأ فادح في الوقت الذي تشكك فيه أوروبا في البرنامج النووي الإيراني، جاء ذلك الهجوم الإرهابي ليؤكد تلك الشكوك"، موضحاً أن النظام الإيراني أطلق رصاصة في نفسه بذلك الفعل.

يذكر أن حركة "مجاهدي خلق" شاركت هذه الحركة العلمانية المعارضة في الثورة الإيرانية 1979، ولكن بشكل سريع جداً ركب الخميني تلك الثورة ونسبها إلى أنصاره، وأطلق عليها الثورة الإسلامية على الرغم من أن الشعب بأكلمه شارك فيها.

كما شاركت "مجاهدي خلق" في مظاهرات ضد راديكالية نظام الملالي، والتي اندلعت في طهران عام 1981، للمطالبة بمزيد من الديمقراطية، وعانت الحركة من أعمال القمع والترهيب من قبل النظام الإيراني وأنصاره، ما اضطرهم اللجوء إلى فرنسا وتأسيس المجلس الوطني "للمقاومة الإيرانية".

تعليقات