سياسة

ناجازاكي في ذكرى ضربها تنتقد تساهل طوكيو أمام انتشار "النووي"

الأربعاء 2017.8.9 02:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 594قراءة
  • 0 تعليق
المسؤولون اليابانيون خلال إحياء ذكرى القصف بناجازاكي (أ.ف.ب)

المسؤولون اليابانيون خلال إحياء ذكرى القصف بناجازاكي (أ.ف.ب)

أحيت مدينة ناجازاكي اليابانية، الأربعاء، ذكرى الهجوم النووي الأمريكي الذي ضربها 1945، داعية إلى توقيع معاهدة جديدة لحظر الأسلحة الذرية. 

وتأتي هذه الدعوة التي أطلقها رئيس بلدية ناجازاكي توموهيسا تاو معاكسا لموقف الحكومة المتساهل في هذا الأمر.

وتحيي اليابان هذا الأسبوع ذكرى مرور 72 عاما على تعرضها لأول وأعنف هجوم نووي في العالم وسط مواقف متناقضة من طوكيو إزاء معاهدة الأسلحة النووية لا تتناسب مع فداحة ما تعرضت له.

وقال توموهيسا تاو مخاطبا الحكومة في "إعلان السلام" السنوي: "لم تشاركوا حتى في المفاوضات"، منتقدا عدم تحركها في هذا الاتجاه.

أضاف: "هذا أمر من الصعب أن يتفهمه الذين يعيشون في المناطق التي استهدفتها عمليات القصف النووية.. بصفتنا البلد الوحيد الذي عانى من ويلات تلك الأسلحة، أطلب منكم أن تقوموا بكل ما في وسعكم للمشاركة في أقرب وقت في هذه المفاوضات، وإعادة النظر في سياستكم الدفاعية التي تعتمد على مظلة نووية".

ويقصد توموهيسا تاو بالمظلة النووية المظلة الأمريكية التي تعتبرها طوكيو حاليا "درعا" لها أمام التهديدات التي تواجهها من جيرانها كوريا الشمالية وروسيا والصين.

ويقول مسؤولون بالحكومة اليابانية باستمرار إنهم يعارضون الأسلحة النووية، لكن دفاع اليابان يحتمي بالمظلة النووية الأمريكية.

وجاء ذلك بعد الخفض الحاد الذي أجبرت الولايات المتحدة اليابان عليه في قوتها العسكرية وفي مهام الجيش إثر هزيمتها واستسلامها في الحرب العالمية الثانية بعد قصفها بقنبلتين.

وتنشر الولايات المتحدة 47 ألف جندي في عدة قواعد عسكرية أمريكية في اليابان.

آثار التدمير في القصف النووي لليابان 1945

ومنذ أسابيع تبنت 122 دولة عضوة في الأمم المتحدة معاهدة تحظر الأسلحة النووية، لكن القوى النووية العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة والصين وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل) ومعظم أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" قاطعت المناقشات.

وكان لافتا بشدة أن اليابان أيضا قاطعتها ولم تتخذ موقفا لإجبار الأعضاء على توقيع المعاهدة رغم أنها الدولة التي عانت بشكل قاس من الأسلحة النووية التي أودت بعشرات الآلاف من أبنائها، بخلاف الكوارث الاقتصادية والبيئية والصحية التي خلفتها.

وأعرب تاو عن "امتنانه العميق" للأمم المتحدة وجميع الذين عملوا في سبيل هذه المعاهدة "التي تتحدث بوضوح عن معاناة الناجين المصابين بالإشعاعات (هيباكوشا) والجهود التي يبذلونها"، مقترحا تسميتها بـ "معاهدة هيروشيما وناجازاكي".

ولم يتطرق رئيس الوزراء شينزو آبي الذي حضر الاحتفال بإحياء الذكرى، بالتفصيل إلى تلك الوثيقة، واكتفى بالقول إن "اليابان عقدت العزم على الاضطلاع بدور أساسي من خلال العمل في آن واحد" مع القوى العظمى النووية وغير النووية، من أجل التوصل إلى عالم خال من الأسلحة النووية.

وترددت أصداء قرع جرس في الساعة 11,02 بالتوقيت المحلي (2,02 ت غ)، عندما انفجرت القنبلة النووية في التاسع من آب/اغسطس 1945، فوقف الآلاف ومنهم ناجون وأقارب الضحايا، دقيقة صمت.

آثار التدمير في القصف النووي لليابان 1945

وألقى الجيش الأمريكي على ناجازاكي قنبلة البلوتونيوم المدمرة التي سميت "فات مان" وقتلت 74 ألف شخص بعد 3 أيام على إلقائه قنبلة "ليتل بوي" المصنوعة من اليورانيوم، والتي محت هيروشيما وتسببت في مقتل 140 ألف شخص.


وعلى وقع هذه الهجمات اضطرت اليابان لإعلان استسلامها في 15 أغسطس/آب 1945، ووضعت دستور شاع اسمه بـ"دستور الاستسلام" أقرت فيه بتخفيض قوتها العسكرية والالتزام بعدم قيام جيشها بأي دور قتالي في الخارج.

القنبلة النووية المستخدمة في الهجوم النووي على اليابان

ورغم إبداء بعض المسؤولين الأمريكيين لأسفهم على سقوط هذا العدد من الضحايا، وقيام بعضهم مثل الرئيس السابق باراك أوباما بزيارة نصب الضحايا في اليابان، إلا أنهم ما زالوا يبررون القصف النووي بأنه كان ضرورة للتسريع بإنهاء الحرب.

وكان أوباما أول رئيس أمريكي يزور هيروشيما في مايو/أيار الماضي حيث قام بتكريم ضحايا القنبلتين المدمرتين.


تعليقات