تكنولوجيا

هبوط مسبار "إنسايت" على المريخ.. تصفيق في الأرض والفضاء

الثلاثاء 2018.11.27 12:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 153قراءة
  • 0 تعليق
لحظة هبوط المسبار على المريخ

لحظة هبوط المسبار على المريخ

هبط المسبار "إنسايت" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) على المريخ بعد 7 سنوات من التحضير و7 أشهر من السفر في الفضاء و7 دقائق من القلق خلال نزول المركبة المحفوف بالخطر. 

وقد استقبل المهندسون والعلماء في وكالة "ناسا" بالتصفيق والقفز فرحا بنبأ هبوط المسبار على سطح الكوكب الأحمر في قاعة التحكم بالمهمة في مختبر "جت بروبالشن لابوراتوري" في باسادينا (كاليفورنيا) بعد توتر وترقب شديدين.


وقد صُفق أيضا لنجاح عملية رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية الذين تابعوا هبوط المسبار الأول الذي يحط على الكوكب الأحمر منذ 6 سنوات.

وقال مايكل واتكنز، مدير المختبر، إنها المرة الثامنة التي تنجح فيها الولايات المتحدة في إنزال مركبة على سطح المريخ بعد رحلة قطع خلالها المسبار مسافة 480 مليون كيلومتر.

وأكد رئيس وكالة ناسا، جيم برايدنستاين، خلال مؤتمر صحفي عقد في باسادينا "هذا يوم رائع!"، وأعرب عن أمله في إرسال رحلات مأهولة إلى المريخ في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.


وجرت كل مراحل الهبوط على المريخ بطريقة مثالية من دخول الغلاف الجوي إلى عمل المظلة وإنزال قوائم المسبار والهبوط. وانتقلت سرعة المسبار في أقل من 7 دقائق من 19800 كيلومتر في الساعة إلى ثمانية كيلومترات.

وقال توم هوفمان، المسؤول عن مشروع "إنسايت"، إن كل التحضيرات جرت على ما يرام "لكن مع المريخ ما من شيء مؤكد".

بعد دقائق معدودة على هبوطه، أرسل "إنسايت" أول صورة التقطها على سطح المريخ وهي غير واضحة بسبب الغبار الذي أثارته عملية الهبوط على الأرجح لكن يظهر فيها الأفق فضلا عن صخرة أو صخرتين.

وبعيد دخوله غلاف المريخ الجوي أدت عمليات الاحتكاك إلى ارتفاع الحراة إلى 1500 درجة مئوية إلا أن "إنسايت" كان بمنأى بفضل درعه الحرارية المعززة.

وكانت سرعة المسبار حينها نحو 20 ألف كيلومتر في الساعة أي أكثر بـ4 مرات من سرعة الرصاصة المطلقة من سلاح ناري.

لكن تكفلت مظلة بكبح السرعة بعد 4 دقائق، ثم فتح المسبار قوائمه الثلاث وانفصلت عنه المظلّة. وعملت محركات الدفع العكسي، وعددها 12، لتصبح السرعة 8 كيلومترات في الساعة.

وخلال هذه المراحل الدقيقة لم يكن بالإمكان التدخل لتصحيح مسار "إنسايت" أو أي خلل قد يطرأ.

وقال هوفمان "توقف قلبي عن الخفقان مدة 7 دقائق تقريبا". وهو كان أوضح أنه عانى من الأرق في الأيام الأخيرة.

وتمكن "إنسايت" أيضا من نشر ألواحه الشمسية وهي كناية عن مظلتين دائرتين كبيرتين قطر كل واحدة متران.

وقال توم هوفمان "فريق إنسايت سيرتاح خلال الليل فيما المسبار يشحن بطارياته".


وعندما يكون الطقس صافيا يمكن لهذه الألواح أن توفر 700 وات من الطاقة. وهي ستغذي تشغيل عدة أجهزة يحملها "إنسايت".

وفي الأيام الأولى سيدرس المسبار موقع الهبوط مع البحث عن أفضل مكان لنشر الأجهزة التي يحملها بواسطة ذراع آلية.

وسيدرس المسبار باطن المريخ بكل تفاصيله. وستستخدم هذه المعلومات في فهم أفضل لتشكل هذا الكوكب قيل مليارات السنوات ومقارنتها بالأرض.

وكانت هي المحاولة الأولى لإنزال مسبار على سطح المريخ منذ عام 2012 حين هبط الروبوت الأمريكي "كوريوسيتي" هناك، وهو حاليا المركبة الوحيدة التي ما زالت تعمل على سطح الكوكب الأحمر.

والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي نجحت في إنزال أجهزة على سطح المريخ، أما المحاولات السوفيتية والأوروبية فقد باءت كلها بالفشل.

ورحلة المسبار "إنسايت"، الذي يزن 360 كيلوجراما، هي الحادية والعشرون للولايات المتحدة لاستكشاف المريخ.

وهذا أول مسبار مخصص لكشف أسرار ما تحت سطح الكواكب، وسيقضي 24 شهرا، أي ما يساوي عاما مريخيا واحدا، في الحفر في أعماق الكوكب واستخدام الفحص السيزمي بحثا عن معلومات تساعد على معرفة كيف تشكل المريخ وأصل الأرض وغيرها من الكواكب الصخرية في المجموعة الشمسية الداخلية قبل أكثر من 4 مليارات سنة.

تعليقات