مجتمع

مصمم العلم السعودي "مصري" أنقذته المملكة من طغيان المستعمر

الخميس 2017.9.21 09:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 10099قراءة
  • 0 تعليق
حافظ وهبه - مصمم العلم السعودي

حافظ وهبه - مصمم العلم السعودي

مصري الجنسية تظنه سعوديًا حتى النخاع بمجرد أن تقلب في ألبوم صوره وسط أفراد الأسرة الملكية السعودية، وهو يرتدي الزيّ الوطني للمملكة. 

حافظ وهبة  ارتبط اسمه بالعلم السعودي الشهير والمميز بين أعلام الدنيا كونه يحمل شهادة التوحيد ولا يمكن تنكيسه أبدًا، هذا الرجل المصري، أنقذه الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية من خطر الاستعمار الإنجليزي في بلده مصر، وقربه للبيت الحاكم وأصبح مستشاره الخاص وسفيره لدى أكثر من مكان.


ولد حافظ وهبة في العاصمة المصرية القاهرة في حي بولاق الشعبي بوسط العاصمة المصرية القاهرة عام 1889، ونشأ في أسرة محافظة دينياً ومتوسطة الحال، وتعلم الكتابة والحساب والقرآن في الكتّاب وأتم حفظ القرآن وعمره 11 عاماً، ثم التحق بالأزهر الشريف ودرس على يد عدد من العلماء والمشايخ من بينهم الشيخ محمد عبده ومحمد مخلوف وعلي البولاقي، وبعد أن نفاه البريطانيون من مصر، شد رحاله إلى الخليج العربي، حيث عمل معلمًا للغة العربية في المدرسة المباركية بالكويت، وتعرّف على الملك عبدالعزيز آل سعود آنذاك.


حضر إلى المملكة بعد دعوة تلقاها من الملك عبدالعزيز، حيث قرّبه الملك بأن قلّده منصب مستشار سياسي في ديوانه، ثم سفيراً للمملكة لدى بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

ساهم وهبه في الارتقاء بالتعاون السياسي والعسكري بين المملكة وبريطانيا، وحل الكثير من المشكلات والمواقف السياسية، وكان له دور بارز في توثيق العلاقات بين مصر والسعودية، إضافة إلى تأسيس علاقات بين المملكة واليابان، فضلًا عن وضعه نظامًا للتعليم في المملكة و تطويره.

لم يكن غريبًا أن يرتبط العلم السعودي بحافظ وهبه، الذي كان حاضرًا بأمر من الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في كثير من التفاصيل التي أدت فيما بعد إلى النهضة التي تعيشها المملكة اليوم.

ووفقًا للمصادر التاريخية السعودية، فقد كان اعتماد أول علم سعودي من جانب الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في بداية رحلته إلى نجد والسيطرة عليها، حيث أزال الهلال واستبدله بكلمة لا إله إلا الله على علم أخضر كامل وكتابة الشهادة بالخط الأبيض مع وجود مساحة بيضاء على يسار العلم، وهو ما يعرف بعلم إمارة نجد منذ دخول الرياض عام 1902 حتى 1921م. 

وخلال رحلة الملك عبدالعزيز وضم العديد من المقاطعات وأصبحت تعرف بمملكة نجد منذ عام 1921 حتى 1926م تم تغيير العلم وأصبحت كلمة لا إله إلا الله كبيرة على المساحة الخضراء وأصبح الجزء الأبيض الطولي يمين العلم كما أضيف السيف الأبيض أسفل كلمة التوحيد.

أما المرحلة الرابعة للعلم السعودي، اُزيل فيها السيف وأصبحت الراية الخضراء محاطة بلون أبيض تتوسطها كلمة التوحيد باللون الأبيض، ورُفعت هذه الراية منذ عام 1926 حتى 1932م تحت اسم مملكة نجد والحجاز.

 تلت ذلك المرحلة الخامسة والمهمة في تاريخ العلم السعودي منذ إعلان تأسيس المملكة العربية السعودية في عام 1932م ، و هو نفس العام الذي حل فيه حافظ وهبه في المملكة بعد دعوة الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود له، و في ذلك الوقت أصبح العلم أخضر بالكامل كتبت عليه كلمة التوحيد بشكل كامل باللون الأبيض أسفل كلمة التوحيد السيف الأبيض حيث يكون السيف نهايته مع بداية كلمة التوحيد.

وكانت المرحلة السادسة والأخيرة للعلم السعودي في عهد الملك فيصل حيث أدخل حافظ وهبه على العلم بعض التعديلات البسيطة في مقاسات العلم وكلمة التوحيد كما غير بداية ونهاية السيف الأبيض، حيث أصبح المقبض أسفل بداية كلمة التوحيد وينتهي بنهايتها نحو السارية كناية عن انتهاء القتال، وأصبح رمزًا للقوة والمنعة.

العلم السعودي محمي بالقانون منذ 1973

في العام 1393هـ الموافق لـ 1973 من الميلاد، صدر قانون يسمى بـ (نظام العَلَمْ)، اشتمل على أُسس إجرائية للتعامل مع الرمز الوطني، وقنّن استخدامه ضمن إرشادات واضحة تأخذ في اعتبارها الأهداف الوطنية والأعراف الدولية.

وبعد صدور النظام الأساسي للحكم عام ، احتلّ العَلَمْ صدارة في التعريف بالدولة، وجاء في المادة الثالثة من النظام أن العَلَمْ الوطني لونه أخضر، وعرضه يساوي ثلثي طوله، وتتوسطه كلمة شهادة التوحيد، أسفلها سيفًا مسلول، ولا يُنكَّسُ العلم أبداً.. وفيما يلي أبرز مواد القانون:

المادة الثالثة:

أ ـ يُرفع العَلَمْ الوطني داخل المملكة ما بين شروق الشمس وغروبها في أيام الجُمع والأعياد على جميع مباني الحكومة والمؤسسات.

ب ـ مع مراعاة ما تقتضيه المجاملة والعُرف الدولي يُرفع العَلَمْ الوطني خارج المملكة يومياً ما بين شروق الشمس وغروبها بما في ذلك أيام الجمع والأعياد على دور الممثليات السعودية في الخارج.

ج ـ يُرفع العَلَمْ الوطني داخل المملكة باستمرار ليلاً ونهاراً على المراكز الحكومية الواقعة على الحدود كمراكز الشرطة والجمارك وسلاح الحدود وعلى المطارات والموانئ.

المادة 13: لا يجوز تنكيس العَلَمْ الوطني أو العَلَمْ الخاص بجلالة الملك أو أيّ عَلَمْ سعودي آخر، يحمل الشهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) أو آية قرآنية.

المادة 14: لا يجوز أن يلمس العَلَمْ الوطني أو العَلَمْ الخاص بجلالة الملك سطحيْ الأرض والماء.

المادة 15: يحظر استعمال العَلَمْ الوطني كعلامة تجارية أو لأغراض الدعاية التجارية أو لأيّ غرض آخر غير ما نص عليه في هذا النظام.

المادة 16: يحظر رفع العَلَمْ الوطني باهت اللون أو في حالة سيئة وعندما يصبح العَلَمْ الوطني بحالة لا تسمح باستعماله يتم حرقه من قبل الجهة المختصة.


تعليقات