موجة الحر تضرب كهرباء ليبيا.. انقطاع واسع بعد فقدان 1350 ميغاواط من الشبكة
موجة حر قياسية تضغط على كهرباء ليبيا بعد فقدان 1350 ميغاواط، وسط جهود لإصلاح الأعطال وإعادة التيار.
تواجه ليبيا أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب البلاد، حيث أدى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الطاقة، ما شكل ضغطًا إضافيًا على شبكة الكهرباء التي شهدت أعطالًا أدت إلى انقطاع التيار عن مناطق عدة.
وتعمل الشركة العامة للكهرباء لإعادة الشبكة ومعالجة الأعطال التي تسببت في اضطراب الإمدادات، في وقت تتطلب فيه الظروف المناخية تشغيل المحطات بأقصى قدراتها لتلبية احتياجات المواطنين خلال فترات الذروة.
حرارة قياسية تضغط على شبكة الكهرباء
تزامنت أزمة الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة في ليبيا إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف وارتفاع معدلات استهلاك الطاقة، الأمر الذي ضاعف الضغط على محطات التوليد وخطوط النقل.
ومع ارتفاع الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة، أصبحت أي أعطال فنية في منظومة التوليد أو النقل أكثر تأثيرًا، وهو ما حدث بعد خروج عدد من المحطات عن الخدمة وفقدان جزء من القدرة الإنتاجية للشبكة.
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء إعادة تشغيل محطة التحدي بعد الانتهاء من أعمال صيانة طارئة ومعالجة عدد من الأعطال، ضمن خطة تهدف إلى دعم استقرار الشبكة وتقليل فترات الانقطاع.

فقدان 1350 ميغاواط يربك المنظومة
أفادت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة الليبية بأن الأعطال الأخيرة تسببت في فقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الكهربائية، ما أدى إلى انخفاض تردد الشبكة وانقطاع التيار عن مناطق واسعة.
وأوضحت الوزارة أن الخلل نتج عن انفصال خط نقل كهربائي بجهد 400 كيلوفولت يربط بين محطتي مصراتة والخمس، مشيرة إلى أن الفرق الفنية بدأت فورًا أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل وحدات التوليد المتوقفة.
وأكدت استمرار عمليات استعادة التيار بشكل تدريجي، مع إعطاء الأولوية لإعادة تشغيل المرافق والمحطات المتأثرة، بما يضمن عودة الشبكة إلى العمل بصورة مستقرة.
تحديات الصيف تزيد أزمة الكهرباء
تمثل موجات الحر تحديًا كبيرًا لقطاع الكهرباء في ليبيا، إذ تتزامن درجات الحرارة المرتفعة مع ارتفاع استهلاك الطاقة، خاصة في المنازل والمنشآت التي تعتمد بشكل كبير على أجهزة التبريد.
وتؤدي هذه الظروف إلى زيادة الأحمال على الشبكة، ما يجعل أي خلل في محطات التوليد أو خطوط النقل أكثر صعوبة في المعالجة، خصوصًا إذا تزامن مع نقص في القدرة الإنتاجية.