إعلان قمة الناتو بأنقرة.. التزام بالدفاع المشترك ورسائل حازمة لإيران
أكدت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينها الولايات المتحدة، الأربعاء التزامها الثابت ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، وفق نص إعلان قمة أنقرة.
وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة الحلف، على أن "الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء". ويضيف النص: "تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار".
الدفاع المشترك
ولم يفعّل الناتو المادة الخامسة، التي تعد ركنا أساسيا في الحلف الذي أنشئ عام 1949، سوى مرة واحدة، وكانت تضامنا مع الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وأضاف البيان، أن «أي اعتداء على أحد الحلفاء هو اعتداء على الجميع. وستظل وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية أساس السلام والأمن والازدهار لمليار مواطن يعيشون في دول الحلف الحرة والديمقراطية»، كما أكد القادة التزامهم بما وصفوه بـ«نهج الردع والدفاع بزاوية 360 درجة».
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من الدول الأعضاء في الحلف على خلفية قضايا عدة، أهمها الرغبة الأمريكية في الاستحواذ على إقليم غرينلاند، وعدم المساهمة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما يأتي بعد نحو 18 شهرًا أثار خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أكثر من مناسبة، تساؤلات بشأن جدوى حلف الناتو ومدى التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها الأوروبيين وكندا.
دعم أوكرانيا
وفيما يتعلق بأوكرانيا، جدّدت الدول الأعضاء الـ32 في الحلف، "دعمها الثابت" لكييف في مواجهة العملية العسكرية الروسية الذي بدأ في العام 2022.
ورأوا أن أوكرانيا تساهم «في الأمن عبر الأطلسي وتدافع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها».
وتعهد القادة بمواصلة دعم أوكرانيا، مؤكدين أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يمولون حاليًا الجزء الأكبر من المساعدات الأمنية لكييف عبر آليات ثنائية ومتعددة الأطراف. كما أعلنوا تخصيص 70 مليار دولار إضافية في عام 2026 للمعدات العسكرية والمساعدات والتدريب.
رسائل حازمة لإيران
وأكدوا ضرورة أن تضمن إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشددين على ضرورة «ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا».
ودعا قادة الحلف طهران إلى «الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز».
ويوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران «انتهى»، فيما اعتبر الأمين العام للناتو مارك روته، أن الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران كانت «ضرورية للغاية».
تعزيز الدفاع
وشددوا على زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية، فيما شهدت القمة الإعلان عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات، بينها شراء الناتو طائرات إنذار مبكر من شركة «ساب» السويدية، وتعاقد كندا على غواصات من شركة ألمانية، وشراء بريطانيا صواريخ من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، إلى جانب صفقات أخرى.
وشدد على التعهد الدفاعي لعام 2025 الذي أُقر في لاهاي، والهادف إلى زيادة الإنفاق على المتطلبات الدفاعية الأساسية بأكثر من 139 مليار دولار (نحو 122 مليار يورو).
كما أشار إلى إقرار مشتريات دفاعية جديدة تتجاوز 50 مليار دولار خلال القمة، مع التركيز على توسيع الطاقة الإنتاجية للصناعات العسكرية وتسريع الابتكار.
الدور الأوروبي
ورحب البيان بتعزيز دور أوروبا داخل الحلف تحت شعار «أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى»، مؤكدًا أن الدول الأوروبية وكندا تتحملان مسؤولية أكبر في الدفاع عن الحلف، مع تحديث وتوسيع قدراته الدفاعية وقوات الانتشار، بما يشمل استخدام الأنظمة غير المأهولة والتقنيات المتقدمة والقدرات الاستخباراتية.