«كان على حق».. روته يستبق قمة الناتو بالتودد لترامب
مع انطلاق قمة الناتو، تودد الأمين العام للحلف مارك روته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيدا بدوره في زيادة الإنفاق الدفاعي لدوله.
رسالة واحدة وجهها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى أعضاء التحالف بشأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبر أنه "كان على حق".
وفي مقابلة مع مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، أوضح روته أن ترامب كان محقًا في الضغط على حلفاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي، وكان محقًا في حثهم على تحديث جيوشهم، كما كان محقًا في شن الحرب على إيران.
وقال روته ضمن بودكاست "حوار مع داشا بيرنز" خلال قمة الناتو في أنقرة التي تعقد يومي 7 و8 يوليو/تموز "أنا معجب به.. أعتقد أن ما يفعله من أجل الناتو خبر سار".
وتعد هذه التصريحات تأييدًا صريحًا لسياسات ترامب التي أثارت استياء بعض أعضاء الحلف، الذين يشكك الكثير منهم في التزام ترامب بالحلف بعد تهديداته بضم غرينلاند، وتشكيكه في التزام الناتو بالدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة، وهجماته على قادة آخرين، وقراره سحب بعض القوات الأمريكية من ألمانيا، والمراجعة الشاملة التي تجريها وزارة الحرب (البنتاغون) للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
وأضاف روته: "يحقق الرئيس ترامب في جوهره ما سعى إليه الرؤساء الأمريكيون منذ عهد أيزنهاور، ألا وهو تحقيق التوازن في الإنفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة وأوروبا".
واعتبر أن قمة الناتو هذا العام ستكون "نقطة تحول" للحلف، وستشهد ضخ مليارات إضافية في برامج دفاعية حيوية.
وحتى الآن، تبدو الأرقام ضخمة، حيث تعهدت الدول الأعضاء في الناتو، البالغ عددها 31 دولة غير الولايات المتحدة بتقديم 250 مليار دولار لبرامج جديدة واستثمارات دفاعية، مع توقع إبرام سلسلة من الاتفاقيات والتعهدات الجديدة خلال اليومين المقبلين.
يأتي كل ذلك في ظل مطالبة ترامب الحلفاء بزيادة الإنفاق والجهود، في الوقت الذي يتحول فيه تركيز واشنطن نحو الأمن الداخلي، وبدرجة أقل، نحو منطقة المحيط الهادئ.
وأكد روته أن الدول الأوروبية تبذل جهودًا أكبر بكثير لتعزيز قدراتها العسكرية لتحمل حصة عادلة من الدفاع عن القارة وقال: "يجب بناء حلف ناتو مستدام، وبالتالي لا يعتمد بشكل مفرط على الولايات المتحدة".
وأضاف روته: "علينا القيام بذلك بسبب التهديد الروسي، ونحن نرى ما يفعله الروس في أوكرانيا"، مشيرًا إلى أن الهدف هو حماية مليار نسمة في دول الناتو "من التهديد الروسي، والحشد الصيني الهائل، وحقيقة أن روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران تعمل معًا".
كما أكد روته مجددًا الدور المحوري الذي لعبته الدول الأوروبية في الحرب ضد إيران، وقال: "ربما لم تكن الولايات المتحدة لتتمكن من تنفيذ عملية (الغضب الملحمي) لولا استخدام أوروبا كمنصة ضخمة لبسط النفوذ"، مشيرًا إلى أن رومانيا أغلقت أكبر مطاراتها التجارية للسماح للطائرات الأمريكية بالإقلاع والهبوط.
وأصر روته على أنه رغم الخلافات، لا يزال حلف الناتو متماسكاً مع الولايات المتحدة كشريك كامل لكنه أعرب عن اعتقاده بأن ترامب "محق في أن هناك حالات فردية يشعر فيها بخيبة أمل مبررة، ولكن عندما ننظر إلى الصورة الأوسع لما يفعله الأوروبيون، نجد أنه جهد هائل".
وقال: "هذا دليل على أن الدول الأوروبية كانت مفيدة للغاية، استناداً إلى جميع هذه الاتفاقيات الثنائية التي جعلت عملية الغضب الملحمي ممكنة".